عربي ودولي

رئيس مالي: لن نتحاور مع مسلحين إسلاميين

جنود ماليون في مدينة غاو بعد استعادتها من المسلحين

جنود ماليون في مدينة غاو بعد استعادتها من المسلحين

اعتبر رئيس مالي بالوكالة ديونكوندا تراوري اليوم الخميس أن المحاور الوحيد من الطوارق بنظر باماكو في أي مفاوضات سياسية مقبلة سيكون الحركة الوطنية لتحرير أزواد بعدما سقطت "مصداقية" جماعة أنصار الدين الإسلامية.

وقال تراوري في حديث لإذاعة فرنسا الدولية (ار اف اي) "من الواضح أن أنصار الدين فقدت مصداقيتها ولم تعد مؤهلة للحوار أيا كان القناع الذي قرر البعض منهم وضعه من الآن فصاعدا" في إشارة إلى انشقاق حركة أزواد الإسلامية عن الجماعة ودعوتها إلى "حل سلمي".

وتابع الرئيس "قصة حركة أزواد الإسلامية هذه لا تعني شيئا. إن كانوا يحاولون اليوم التملص من مسؤوليتهم، فهذا لأن الخوف انتقل إلى المعسكر الآخر".

وقال إن "الحركة الوحيدة التي قد نفكر في التفاوض معها هي بالتأكيد الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشرط أن تتخلى عن كل هذه الادعاءات الجغرافية".

وكانت الحركة الوطنية لتحرير ازواد (متمردون علمانيون) تخلت عن مطالبتها باستقلال شمال مالي الذي طردتها منه الجماعات المسلحة في يونيو 2012.

وصوت النواب الماليون بالإجماع أمس الثلاثاء على "خارطة طريق" سياسية لمرحلة ما بعد الحرب في شمال مالي تنص على إجراء محادثات مع بعض المجموعات المسلحة في إطار "المصالحة الوطنية".

وقال تراوري إنه "ما زال يثق في بركينا فاسو" كوسيط في الأزمة المالية باسم غرب افريقيا "ربما ليس لقيادة المفاوضات ولكن لتسهيلها ومواكبتها".

لكنه رأى أن الرئيس بليز كومباوري، الذي باشر مفاوضات عام 2012 مع بعض المجموعات المسلحة وباماكو، "يخطئ" حين يرى أنه ما زال هناك "جزء نظيف" داخل حركة أنصار الدين.

وعلى الصعيد العسكري علق تراوري على استعادة السيطرة على مدينتي غاو وتمبكتو في عملية عسكرية سهلة فقال إنه لا يدري "لماذا لم تحصل معارك، ما يعد له العدو".

ورأى أن المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة "انسحبوا من المدن الكبرى حتى لا يجدوا أنفسهم واقعين في فخ ولا بد أنهم لم ينسحبوا إلى مسافة بعيدة عن هذه المدن".

وأكد أنه "بعد شهر على أبعد تقدير، سنكون بسطنا وجودنا على كل أنحاء البلاد. سنمضي أبعد من كيدال وسنطارد خصومنا أينما يذهبون".