الاقتصادي

شراء مؤسساتي يدعم صعود الأسهم المحلية

يوسف البستنجي (أبوظبي)

دعمت عمليات شراء نشطة من مستثمرين مؤسساتيين الارتفاع القوي للأسواق المالية المحلية، لتكسب الأسهم المحلية 10 مليارات درهم أمس، رفعت من معنويات المستثمرين الأفراد ما دفعهم إلى التخلي عن جزء من حذرهم والدخول عند مستويات الأسعار الحالية.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الجلسة بنسبة 1,52% ليغلق على 4086,65 نقطة، حيث تم تداول ما يقارب 442,3 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 580 مليون درهم من خلال 6602 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 40 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وكثفت المؤسسات عمليات دخولها في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، حيث بلغ صافي شرائها في أبوظبي 7,5 مليون درهم ونحو 25 مليون درهم في سوق دبي.
وقال وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، إن الارتفاع جاء نتيجة تفاؤل بأن التقرير المتوقع المرافق لقرار رفع سعر الفائدة الذي سيصدر عن الفدرالي الأميركي، حول سياسة الفدرالي خلال 2016، سيكون إيجابياً، ويبعث على الارتياح، معتبراً أن العوامل المهمة في التوقعات هي مراقبة معدلات البطالة ومراقبة معدلات التضخم في الولايات المتحدة، والتي يتوقع المحللون أن تكون متفائلة.
وقال: هذه التوقعات انعكست على الأسواق العالمية التي أدت جيداً، وارتفعت جميعها خلال يوم أمس، ما قدم دعماً لمعنويات المستثمرين في الأسواق المحلية، الأمر الذي قلص من مستوى المخاوف والتردد لدى المتعاملين، خاصة أن أسواق الأسهم بالدولة، كانت قد تراجعت بنسب كبيرة خلال الأسابيع الماضية، ولذلك فإن نسبة المخاطرة تعتبر متدنية عند المستويات التي تقف عندها الأسعار حالياً.
وأضاف: لذلك فإن الارتفاع جاء رد فعل طبيعي ومستحق للتوقعات.
وقال: إن هناك دعماً من الشراء على أسهم رئيسية تستحوذ على حصة كبيرة من الوزن الترجيحي للمؤشرات في أسواق المال المحلية، خاصة أن الأسواق استوعبت معظم الآثار المتوقعة مقدماً، المترتبة على خفض سعر الفائدة، ولذلك لا يتوقع أن تكون التأثيرات كبيرة خلال الجلسات المقبلة.
واتفق إياد البريقي مدير التداول في شركة الأنصاري للخدمات المالية، مع سابقه في أن الأسواق استوعبت الآثار المترتبة على الفائدة مسبقاً، منوهاً إلى أن الأسعار تراجعت إلى مستويات متدنية لتصبح مكررات ربحية الأسهم الإماراتية من الأفضل عالمياً.
وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 115,31 مليون درهم موزعة على 21,04 مليون سهم من خلال 859 صفقة، وجاء سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 37,05 مليون درهم موزعة على 2,35 مليون سهم من خلال 232 صفقة.
وحقق سهم «شركة أبوظبي لبناء السفن» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2,78 درهم مرتفعاً بنسبة 14,88% من خلال تداول 63,49 ألف سهم بقيمة 176,5 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إشراق العقارية» ليغلق على مستوى0,52 درهم، مرتفعاً بنسبة 10,64% من خلال تداول 61,74 مليون سهم بقيمة 31,12 مليون درهم.
وسجل سهم «شركة إسمنت الاتحاد» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1,14 درهم، مسجلاً خسارة بنسبة 9,52% من خلال تداول 10000سهم بقيمة 11,4 ألف درهم، تلاه سهم «المستثمر الوطني» الذي انخفض بنسبة 8,96% ليغلق على مستوى 0,61 درهم من خلال تداول 21,39 مليون سهم بقيمة 13,1 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 10,7%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 203,98 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 27 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 91 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 46,2117% ليستقر على مستوى 3144,16 نقطة مقارنة مع 2150,42 نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية»، ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 28,2% ليستقر على مستوى 1889,47 نقطة مقارنة مع 1473,78 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 9,4% ليستقر على مستوى 944,182 نقطة مقارنة مع 1043,05 نقطة تلاه مؤشر قطاع «النقل»، محققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 11% ليستقر على مستوى 3058,01 نقطة مقارنة مع 3462,18 نقطة تلاه مؤشر قطاع «التأمين»، محققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 14% ليستقر على مستوى 1279,97 نقطة، مقارنة مع 1498,28 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الخدمات» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 15% ليستقر على مستوى 1306,31 نقطة مقارنة مع 1554,19 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 21% ليستقر على مستوى 4589,00 نقطة، مقارنة مع 5819,32 نقطة تلاه مؤشر قطاع «البنوك» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 21% ليستقر على مستوى 2718,05 نقطة، مقارنة مع 3483,67 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 31% ليستقر على مستوى 3367,11 نقطة، مقارنة مع 4893,55 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 32% ليستقر على مستوى 63,2 نقطة، مقارنة مع 93 نقطة.

الأجانب يواصلون الشراء
أبوظبي (الاتحاد)

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 2 مليون درهم محصلة شراء في أسواق الاسهم المحلية خلال يوم أمس، منها نحو 310 آلاف درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ونحو 1,64 مليون درهم في سوق دبي المالية، لكن التفاصيل تشير إلى أن المشتريات تركزت لدى المستثمرين العرب والخليجيين في سوق العاصمة، فيما سجلت الجنسيات الأخرى صافي بيع بلغت قيمته في سوق العاصمة نحو 24,4 مليون درهم، وأما في سوق دبي فقد سجلت الجنسيات الأخرى غير العرب صافي شراء بنجو 22 مليون درهم.
فقد أظهرت بيانات سوق دبي المالي، أن قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم خلال يوم أمس بلغت نحو 90,160 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 78,170 مليون درهم.
كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، خلال هذا اليوم نحو 49,310 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 61,650 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 44,780 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 42,790 مليون درهم خلال الفترة نفسها.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم خلال هذا اليوم نحو 184,250 مليون درهم لتشكل ما نسبته 47,940% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 182,610 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 47,520% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 1,640 مليون درهم كمحصلة شراء.