عربي ودولي

الأمم المتحدة تحذر: الصاروخ «عماد» قد يعيد العقوبات على إيران

رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا أمانو أثناء مؤتمر صحفي في فيينا أمس (رويترز)

رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا أمانو أثناء مؤتمر صحفي في فيينا أمس (رويترز)

فيينا (وكالات)

فيما أقفلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً أمس الملف المتعلق بالبعد العسكري السابق للبرنامج النووي الإيراني، في خطوة حاسمة تزيل عقبة رئيسة أمام تنفيذ الاتفاق النووي، اعتبرت الأمم المتحدة أمس أن قيام إيران بتجربة إطلاق صاروخ متوسط المدى يمكن تجهيزه برأس نووي ينتهك قرارات المنظمة الدولية، ما يمكن أن يمهد لفرض عقوبات.
ووافق مجلس حكام الوكالة الذرية التي تضم 35 بلداً على قرار جاء فيه أن تحقيق الوكالة «أُجري وفق الجدول الزمني المتفق عليه» ما «ينهي النظر في هذا الموضوع» من قبل الوكالة. وهذه الخطوة نصت عليها خريطة الطريق التي اعتمدت في يوليو، في إطار المفاوضات لإغلاق الملف النووي الإيراني.
وكانت إيران حذرت من أن عدم إغلاق هذا الملف، سيدفعها إلى عدم تطبيق بنود رئيسة من الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى الست لخفض نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها. وتراقب الوكالة الدولية برنامج إيران النووي، ومن المقرر أن تزداد عمليات التفتيش التي تقوم بها بموجب اتفاق يوليو الذي أنهى التوتر بين طهران والغرب الذي يعود تاريخه إلى العام 2002.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء أمس عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف : «إن إيران ترحب بقرار الوكالة إغلاق تحقيق في أنشطة إيران النووية السابقة» قائلاً: «نرحب بإغلاق التحقيق في أنشطة إيران النووية السابقة.. قرار مجلس محافظي الوكالة.. يظهر الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي».
ومن جانبه، قال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس: «إن إيران تهدف إلى تطبيق قيود على أنشطتها النووية بموجب اتفاق مع القوى العالمية خلال أسبوعين أو ثلاثة». وقال المبعوث الإيراني رضا نجفي للصحفيين: «ننوي إكمال العملية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .. التعجيل بيوم التنفيذ بأسرع ما يمكن».
وقال فريق من مراقبي العقوبات تابع للأمم المتحدة في تقرير سري جديد: «إن الصاروخ متوسط المدى (عماد) الذي اختبرت إيران إطلاقه في العاشر من أكتوبر كان صاروخا باليستياً قادراً على حمل رأس حربي نووي، وهو ما يجعل من إطلاقه انتهاكاً لقرار لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية».
ويرجح أن يكون تقرير لجنة الخبراء المختصة بإيران والتابعة لمجلس الأمن سبباً في دعوات في واشنطن وبعض العواصم الغربية الأخرى إلى إجراءات عقابية إضافية ضد طهران. وقالت اللجنة في تقريرها: «تستنتج اللجنة بناء على تحليلها ونتائجها أن إطلاق الصاروخ «عماد» يشكل انتهاكاً من جانب إيران للفقرة التاسعة من قرار مجلس الأمن 1929».
واطلعت رويترز أمس على التقرير المؤلف من عشر صفحات. ويحمل التقرير تاريخ 11 من ديسمبر ووزع على أعضاء لجنة عقوبات إيران في المجلس في الأيام القليلة الماضية.
وقال التقرير: «إن اللجنة تعتبر الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية هي تلك الصواريخ القادرة على حمل شحنة مقدارها 500 كيلوجرام على الأقل في نطاق مدى مقداره 300 كيلومتر على الأقل». وجاء فيه أيضاً «تقدر اللجنة أن إطلاق الصاروخ له مدى لا يقل عن ألف كيلومتر بشحنة لا تقل عن ألف كيلوجرام، وأن (إطلاق) عماد كان أيضا إطلاقاً باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
ولم يتطرق التقرير إلى ما ورد في تقارير عن اختبار صاروخي ثانٍ نفذته إيران الشهر الماضي. ووضعت اللجنة تقريرها بعد أن دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ألمانيا في أكتوبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء، رداً على اختبار إيران للصاروخ عماد.