عربي ودولي

العراق يطالب بانسحاب تركي كامل من أراضيه

قوات تركية مدرعة قرب الحدود العراقية التركية (من المصدر)

قوات تركية مدرعة قرب الحدود العراقية التركية (من المصدر)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

طالبت الحكومة العراقية تركيا أمس بسحب «كامل» القوات التي نشرتها في البلاد دون موافقة بغداد ، في الوقت الذي أطلقت القوات الجوية الفرنسية للمرة الأولى صواريخ عابرة جو-أرض على مواقع لتنظيم «داعش» في العراق.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن «مجلس الوزراء ناقش الأزمة مع تركيا، وجدد موقفه الثابت بضرورة استجابة تركيا لطلب العراق الانسحاب الكامل من الأراضي العراقية، واحترام سيادته الوطنية».
ويأتي الموقف العراقي بعد يوم واحد من سحب تركيا جزءاً من قواتها العسكرية من معسكر بعشيقة قرب الموصل في اتجاه الشمال.
وقال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي: إن هذا لا يكفي وأن موقف الحكومة ما زال كما هو، ويتمثل في وجوب أن تسحب تركيا هذه القوة إلى الحدود الدولية، وألا تعيد تنظيم نشرها».
من ناحيته قال جبار ياور الأمين العام لقوات البيشمركة الكردية التي تسيطر على المنطقة التي تتواجد فيها القوات التركية، إن دبابات أخرجت من المعسكر إلى قاعدة تركية قائمة أخرى داخل منطقة كردستان.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق جان قبيس في بيان أمس إن «الانسحاب المذكور لعسكريين ومعدات تركية من معسكر بعشيقة، يجب أن تتبعه خطوات وإجراءات إضافية وهو يمهد السبيل إلى تجاوز هذا الحادث».
من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في باريس أن الطيران الحربي الفرنسي أطلق للمرة الأولى صواريخ عابرة جو-أرض على مواقع لتنظيم «داعش» أثناء غارة جوية أمس في العراق ، موضحة في بيان «أن الغارة شنت من قواعد في المنطقة، وشاركت فيها عشر طائرات مطاردة (رافال وميراج 2000) مجهزة بقنابل وصواريخ عابرة».
وفي شأن متصل، أحبطت القوات العراقية أمس، هجوماً كان تنظيم «داعش» يستعد لشنه على المحور الشرقي لمدينة الرمادي بوساطة 15 انتحارياً بسيارات مفخخة. وقال النقيب أحمد الدليمي الضابط في شرطة الأنبار، إن الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي وبمساندة القوات البرية من الجيش وأفواج طوارئ شرطة الأنبار صد هجوماً عنيفاً ل«داعش» قادماً من مركز الرمادي على منطقة تل مشيهدة المجاورة لمنطقة حصيبة على بعد سبعة كيلومترات شرق الرمادي.
وفي محافظة نينوى، أفادت شرطة نينوى أمس، أن عناصر تنظيم «داعش» أعدمت أحد قادتها المسؤول عن قضاء الحضر و10 من مرافقيه وسط القضاء بعد إدانتهم بتهمة الخيانة، وتعاونه مع قوات البيشمركة جنوب الموصل، وعين سورياً مكانه.
وقصف طيران التحالف الدولي مواقع التنظيم الإرهابي في قضاء الحضر لساعتين متواصلتين، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من عناصره وإحراق صهريج داخل القضاء، فيما أعدم رمياً بالرصاص ضابطين في قوات البيشمركة كان اختطفهما خلال معارك قضاء سنجار.
وفي صلاح الدين أفاد مصدر أمني أمس، بمقتل مدير استخبارات قوات التدخل السريع في المحافظة باشتباكات اندلعت مع «داعش» قرب مدينة تكريت مشيراً إلى إن اشتباكات اندلعت قرب ناحية العلم شرق تكريت بين القوات الأمنية وإرهابيي «داعش» مساء أمس، مما أسفر عن مقتل معاون آمر قوات «سوات» ومدير استخبارات قوات التدخل السريع يونس حمد، إضافة إلى معاون آمر فوج ناحية العلم أمجد الحمد.
إلى ذلك أعلن التحالف الدولي أمس، تنفيذ 14 غارة جوية ضد أهداف لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
وقال في بيان إن التحالف نفذ ثماني ضربات في العراق قرب الحويجة والرمادي وسنجار، لافتاً إلى أن الضربات استهدفت وحدات تكتيكية ومواقع قتالية للتنظيم ومجمع لتجهيز العجلات المفخخة.