عربي ودولي

الكونجرس يقر تعيين كيري وزيراً للخارجية الأميركية

واشنطن (أ ف ب) - أقر مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية كبيرة أمس الأول تعيين السناتور جون كيري وزيرا للخارجية، موافقاً بذلك على خيار الرئيس باراك أوباما لخلف هيلاري كلينتون على رأس الدبلوماسية الأميركية.
وعين أوباما الشهر الماضي سيناتور ماساتشوستس المرشح سابقا للرئاسة في انتخابات 2004 لتولي وزارة الخارجية خلال ولايته الرئاسية الثانية، وصوت مجلس الشيوخ بـ94 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لصالح هذا السياسي الديموقراطي المخضرم، بعدما صادقت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس التي ترأسها لمدة أربع سنوات وحتى قبل أيام قليلة، في وقت سابق على تعيينه.
ولم تستغرق آلية تثبيته على رأس الدبلوماسية سوى أيام قليلة في مجلس الشيوخ، حيث يحظى السناتور الديموقراطي البالغ من العمر 69 عاما قضى منها 28 في مجلس الشيوخ بتأييد واسع من أعضاء الحزبين. وقال اوباما في بيان إن «جون كسب احترام العديد من القادة حول العالم وثقة الديموقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ، وإنني واثق من أنه سيكون وزير خارجية استثنائيا».
وتابع البيان «إنني أتطلع إلى نصائحه وشراكته في السنوات المقبلة فيما نعمل على ضمان القيادة الأميركية في العالم والترويج للمصالح والقيم التي تحفظ لامتنا قوتها». ولطالما كان اسم كيري مطروحا لهذا المنصب، غير أن الاعتقاد ساد بأن اوباما سيعين على الأرجح السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التي اعتبرت في فترة ما خياره الأول.
غير أن رايس طلبت من اوباما العدول عن تعيينها بعدما تعرضت لحملة انتقادات شديدة من جانب الجمهوريين بشأن الغموض، والتردد في موقف الإدارة بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية الذي قتل فيه أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز في 11 سبتمبر.
وأعرب كيري عن امتنانه للدعم الذي حظي به من جانب زملائه في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، الذين صوتوا بالإجماع لصالحه. وقال عن زملائه في اللجنة «كانوا ممتازين، كانوا رائعين حقا»، مضيفا انه يشعر ببعض الحزن لمغادرة المجلس وقال «اشعر بالحزن، ليس الأمر سهلا».
ومن المقرر أن تترك كلينتون (65 عاما) منصبها الجمعة وسط تكهنات حول احتمال ترشحها للرئاسة في 2016، في حين أنها اكتفت في الوقت الحاضر بالقول إنها ترغب في الاستراحة بعد أربع سنوات شاقة.
ودعا كيري لدى مثوله أمام لجنة الشؤون الخارجية الأسبوع الماضي إلى «أسلوب تفكير جديد» معلنا عن برنامج للسياسة الخارجية يشمل مروحة واسعة من المواضيع، من إيران الى الصين مرورا بالشرق الأوسط. وقال «إن السياسة الخارجية الأميركية لا تحددها الطائرات بدون طيار وعمليات الانتشار العسكري وحدها».