الاقتصادي

160% نمو التبادل التجاري بين الإمارات وبولندا خلال عامين

خلال لقاء الوفد البولندي (من المصدر)

خلال لقاء الوفد البولندي (من المصدر)

فهد الأميري (أبوظبي)

ارتفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبولندا بنسبة 160% خلال عامين ليصل إلى 1,3 مليار دولار، 4,77 مليار درهم في عام 2014 مقارنة مع 500 مليون دولار في عام 2012، بحسب سباستيان توماش ستيبنسكي، مستشار ورئيس قسم الترويج للتجارة والاستثمار لدى سفارة جمهورية بولندا في أبوظبي. وقال لـ«الاتحاد» إن 50% من صادرات الإمارات لبولندا من الألمنيوم، مبيناً وجود 83 شركة بولندية تتوزع في المناطق الحرة بالإمارات.
وأضاف أن التجارة بين البلدين تضم قطاعات متعددة منها الإلكترونية وأنظمة المعلومات والهواتف النقالة ومواد التجميل.
وأوضح أن عدداً كبيراً من الشركات البولندية تسعى لصنع قاعدة استثمارية في هذه المنطقة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على التجارة الغذائية بشكل كبير، منوهاً إلى أن الإمارات تستورد السلع الغذائية من أماكن بعيده كالبرازيل ونيوزيلندا وغيرها، مبينا أن الاستيراد من بولندا يختصر تلك المسافات البعيدة، منوها إلى أن المنتجات البولندية لا تقل جودة عن المنتجات الأوروبية، وتتنوع المنتجات البولندية بين الأغذية من اللحوم والقمح والحبوب والشوكولا والمعلبات.
جاء ذلك أمس خلال لقاء جرى بين الشركات الوطنية المشاركة في التحالف والوفد التجاري البولندي الذي يزور الدولة.
وحضر اللقاء ممثلون عن شركات الظاهرة القابضة وجنان للاستثمار ومجموعة أغذية والشركات التابعة لها، بالإضافة إلى شركة الإمارات للصناعات الغذائية وكبار المسؤولين التنفيذيين في 8 شركات بولندية تعمل جميعاً في مجال الزراعة وإنتاج وتصنيع الغذاء والمنتجات الحيوانية كما حضر اللقاء «كلوديا لخ» القائم بأعمال السفارة البولندية وفي أبوظبي والدكتور سباستيان ستيبنيسكي الملحق التجاري وممثلون عن وزارة التجارة الخارجية البولندية.
ويسعى مركز الأمن الغذائي- أبوظبي من وراء تنظيم هذا اللقاء إلى إتاحة الفرصة أمام الشركات الوطنية للتعرف على آفاق الاستثمار الزراعي والغذائي في بولندا وتحفيزها على ضخ مزيد من الاستثمارات في الأنشطة التي تدعم سياسة الأمن الغذائي وبحث إمكانية إبرام صفقات وعقد تحالفات مع الشركات البولندية.
وقال خليفة أحمد العلي العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي إن قضية الغذاء وتلبية الاحتياجات الغذائية بصورة منتظمة تمثل أولوية مستدامة لدى القيادة منذ تأسيس دولة الإمارات وحتى يومنا هذا، مشيراً إلى أن الأزمة التي رفعت أسعار الغذاء عام 2008 إلى مستويات قياسية كانت بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام بالأمن الغذائي حيث وجهت القيادة بضرورة تطوير واعتماد استراتيجية للأمن الغذائي تغطي كافة إمارات الدولة، بالإضافة إلى بناء مخزون استراتيجي من السلع الرئيسية ثم تم تتويج هذا الجهد بإنشاء مركز الأمن الغذائي – أبوظبي ليختص بتطبيق هذه الاستراتيجية وتطوير منظومة الأمن الغذائي على مستوى الإمارات.
وأضاف أن من أهم الأدوار التي يقوم بها مركز الأمن الغذائي في المرحلة الراهنة هو بناء? ?شراكة مع الخاص الوطني على قاعدة نظام ? (Public Private- Partnership – PPP)? وتحفيز الشركات على الاستثمار في قطاعات الأمن الغذائي، حيث يوجد الآن شراكات مع 8 شركات عملاقة من الشركات الوطنية الرائدة محلياً وإقليمياً ودولياً في الزراعة والغذاء، معتبراً أن اللقاء مع الوفد البولندي إحدى الخطوات المكثفة لتفعيل هذا التحالف وتمكين القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المركز يعمل على تعظيم الاستفادة من المكانة التي اكتسبتها الإمارات باعتبارها أكبر مركز للتصدير وإعادة التصدير في العالم كونها البوابة الاستراتيجية للتجارة بين الشرق والغرب، وبفضل البنى التحتية المتطورة بحرياً وجوياً وبرياً، بالإضافة إلى التوسع في الخدمات اللوجستية ومستودعات التخزين والمناطق الحرة يمكن القول إن الإمارات تمثل رافداً مهماً لدعم الأمن الغذائي لكثير من دول المنطقة وبالتالي فإن هذا يعزز من مظلة الأمن الغذائي على مدار السنة وفي جميع الظروف.
وأكد أن القطاع الزراعي في بولندا من القطاعات الواعدة في أوروبا حيث تشغل الزراعة أكثر من نصف مساحة بولندا بالإضافة إلى قطاع الصناعات الغذائية.
وأكدت القائم بأعمال السفارة كلوديا لاخ عمق العلاقات بين الإمارات وبولندا كما عبرت عن أملها في أن يحقق اللقاء الكثير من مصلحة الطرفين ويسهم في تنمية التجارة البينية وإقامة شراكات متنوعة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.