أخيرة

اضطراب الهوية الجنسية مشكلة تبحث عن حل

هل تعلم أن حالات المصابين بمرض اضطراب الهوية الجنسية وصل عددهم إلى 25 ألف في مصر، وهي ظاهرة ليست وليدة مسح بيانات أو عينات أخذت من المجتمع، لكن رقم نظري مبني على نسب عالمية.
ورغم خطورة هذا العدد، فإن الدوائر الطبية المعلنة لا توفر تفاصيل أكثر حول الموضوع.
«اضطراب الهوية الجنسية، ليس مرتبطًا بأدوات التجميل أو تفضيل زي بعينه، أو تغير ملحوظ في الميول، وليس كل من يميل إلى الجنس الآخر، ويحاكي تصرفاته، يتم تحويله جنسيًا، فالموضوع مرتبط أكثر بشكل الجسد، والتركيبة الكروموسومية، والأعضاء الجنسية، والتكوين النفسي.
ومؤخرًا، تم تسليط الضوء على الظاهرة، من خلال خبرين، الأول طلب أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، لاستئناف الدعوى القضائية المقامة أمامها، للمطالبة بإصدار حكم قضائي، بإلزام وزارة الداخلية، بتعديل اسم ونوع»ن.م«، من أنثى إلى ذكر، في بطاقة الرقم القومي، بعد إجراء عملية تصحيح جنس.
»ن«-المتحولة جنسيًا- قالت في دعواها القضائية إنها عانت مما يسمى باضطرابات الهوية والتحول الجنسي، وعرضت على نقابة أطباء مصر، وبعد الفحص، قررت اللجنة الموافقة على تصحيح الجنس من أنثى إلى ذكر، وصدر تقرير يؤيد مطلبها، في مايو 2013، وأجرت عملية تصحيح الجنس بالفعل، إلا أن مصلحة الأحوال المدنية رفضت تعديل بياناتها بالبطاقة، استنادا لتقرير الطب الشرعي.
والخبر الثاني كان مفاده تحديد نفس المحكمة، جلسة الأسبوع المقبل، لنظر أولى جلسات الدعوى القضائية المقامة من المحامي نبيه الوحش، لطرد الممثلة اللبنانية رغد النمر سلامة من مصر، بعد تحولّها جنسيا من رجل لامرأة.
وأكّد المحامي المصري في دعواه أن»الممثلة في حقيقة الأمر رجل واسمه سمير سلامة، وتحولت جنسيا من رجل إلى امرأة، وتزوجت 3 مرات من 3 رجال أعمال، ودخولها مصر على أنها أنثى، يمثل خطرًا على الأمن القومي، وقد تكون خلفها منظمات إرهابية«على حد قوله.
الطب النفسي: اضراب الهوية الجنسية قد يؤدي للانتحار
وتري د.هبة عيسوي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن المريض المتردد في تحديد نوعه وهويته الجنسية، يمر بعدة مراحل، تؤدي به في النهاية إلى مرحلة الاكتئاب، وربما محاولة الانتحار، وتزداد معاناته داخل الأسرة وفي المجتمع، ويبدأ من سن الطفولة في الميل نفسيا إلى النوع الآخر المعاكس لجنسه، ومع مرحلة البلوغ، يبدأ الميل النفسي في أخذ بعد أكثر عمقا متجها إلى الميل الجنسي.
وتؤكد ضرورة وجود شروط طبية وإجراءات تتوافر في المريض، قبل الخضوع لعملية تغيير الجنس، وليس منطقيا أن يوافق الأطباء على تحويل كل من يرغب في ذلك، دون فحص وتدقيق.
وذكرت عيسوي أن من يعاني هذا الاضطراب، لا يتقبل جسده وأساليب السلوك العامة المرتبطة بجنسه، ويسعى باستمرار لتقليد الجنس الآخر، وتمثّل صفاته ورغباته وأساليبه، خصوصا في مرحلة البلوغ والمراهقة والشباب، ويستمر الاضطراب عند نسبة كبيرة منهم.
دكتورة متحوّلة جنسيا: الجامعة عرضت نقلي لحمايتي من مضايقات الطلاب
وفي لقاء مع»ن. ع«، أستاذ هندسة بجامعة الأزهر والتي تحولت جنسيًا، قالت إنها كانت تدعى محمود، وظلت حبيسة رغباتها الأنثوية طويلا، وملامحها الأنثوية تعلن عن نفسها بقوة، بدءاً من الصوت حتى ملامح الجسد، وأثبتت التحاليل الطبية أن الهرمونات الأنثوية تتغلب على الذكرية لديها.
وتحكي في تصريحات ل»الاتحاد"، أن الجامعة التي تعمل بها عرضت تحويلها إلى جامعة أخرى، حتى لا تتعرض لمضايقات من الطلاب، مشيرة إلى أنها تزوجت من رجل منذ عدة أشهر، وتدعو الله أن يرزقها الذرية الصالحة.
وطالبت بعدم إساءة المجتمع للمتحولين جنسيا، وفهم احتياجاتهم، وتقدير أن ما يمرون به ليس اختيارهم.