الرياضي

6 توصيات لمؤتمر بروتوكول بوذيب الدولي

المؤتمر ناقش العديد من الموضوعات الهادفة لتطوير سباقات القدرة (الصور من المصدر)

المؤتمر ناقش العديد من الموضوعات الهادفة لتطوير سباقات القدرة (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بدأت أمس، فعاليات النسخة الثانية عشرة لمهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للقدرة، برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، والذي تطلقه قرية بو ذيب العالمية للقدرة التابعة للنادي على مدى أربعة أيام، بالتعاون مع اتحاد الفروسية.
وتم تدشين الفعاليات بالمؤتمر الدولي الثاني للقدرة والتحكم وحمل عنوان «بروتوكول بوذيب الإضافة وتغيير نظرية ركوب القدرة والتحمل الحالية» حيث شارك فيه عدد من الخبراء والحكام الدوليين والبيطريين والقانونيين، وبحضور كبير من المعنيين بالفروسية وبرياضة القدرة والتحكم والمدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات في نادي تراث الإمارات ومركز سلطان بن زايد، وخلص المؤتمر إلى 6 توصيات.
ورحب سنان أحمد المهيري، المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات في النادي رئيس اللجنة المنظمة العليا للمهرجان بالمشاركين والحضور في قرية بوذيب التي أخذت على عاتقها تبنّي ممارسة رياضة ركوب الخيل بكل ما من شأنه المحافظة على صحة وسلامة الخيل وبناء فرسان المستقبل، وفق أسس صحيحة.
وقال: برتوكول بوذيب بات يشكل ثقافة جديدة في رياضة القدرة، وتتوالى آثاره الطيبة باضطراد، وأثنى على النخبة المتميزة من المشاركين في المؤتمر الذي يؤمل منه منح المزيد من الأفكار لنشر وتوسيع قاعدة برتوكول بوذيب، للوصول إلى أفضل معايير رعاية وسلامة الخيول، والقضاء على الممارسات السلبية.
وتحدث د.غانم محمد الهاجري الأمين العام لاتحاد الفروسية والسباق حول أهمية المؤتمر، وغيره من المؤتمرات التي تعمل على الارتقاء بالفروسية وبرياضة القدرة، مثمناً جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في دعم ورعاية سباقات القدرة والتحمل وحرص سموه على العمل بكل ما من شأنه الارتقاء بهذه الرياضة، مؤكداً دعم الاتحاد لمثل هذه المؤتمرات التي تجمع الخبراء والمختصين والمعنيين وتتيح لهم مناقشة كل ما فيه مصلحة هذه الرياضة، مشيراً إلى أن الاتحاد يستعد لعقد مؤتمر في أبريل المقبل للغايات نفسها.
وأشاد د.الهاجري ببروتوكول بوذيب وما يحمله من أهداف للحفاظ على سلامة الخيل والفارس، وقال: نحن في الإمارات أكثر الناس حرصاً على ركوب الخيل بسلامة، والتزاماً بقوانين رياضة القدرة، لأننا أبناء ثقافة تحض على الحفاظ على سلامة الخيل.
وشدد على ضرورة القيام بدراسات معمقة حول هذه الرياضة وحول سلامة الخيول المشاركة فيها وتفاصيل الإصابات التي تحدث في سباقاتها، مشيراً إلى أن الاتحاد يقوم بمثل هذه الدراسات حالياً وسيتم نشر نتائجها مستقبلاً، حيث أثبتت إحداها، وبعد تحليل الأرقام من سباقات القدرة في الإمارات بطريقة علمية، أن النسبة الأكبر من المشاكل تحدث في الفئات الأقل مستوى وليس بين نخبة الفرسان والخيل التي في طليعة الرياضة.
وعقب المؤتمر، عقدت ورشة عمل بعنوان «المنشطات - والتوعية في استعمال الأدوية البيطرية»، شارك فيها عدد ممن مثلوا ملاك الخيل والفرسان والمدربين، وأدارها الحكم الدولي محمد علي الحضرمي واشتملت على محورين، بيطري، وقانوني تحدث فيه عدد من الخبراء والمختصين الدوليين، وعدد من المختصين من الاتحاد الدولي، إلى جانب عدد ممن مثلوا ملاك الخيل والفرسان والمدربين.
وتحدث في المؤتمر الطبيب البيطري الفرنسي جون لوي، والمحكم البيطري الدولي الأردني د.أنس حسن، والحكم الدولي الفرنسي السيد كريستيان لوزانو، ومحمد الزيود رئيس قسم القدرة في اتحاد الفروسية.
واستعرض كريستيان لوزانو القواعد التي تحكم رياضة القدرة وفصلها، مبيناً الاهتمام العالي الذي توليه للخيل وسلامتها، حيث دارت النقاشات بينه وعدد من الحضور بهذا الخصوص.
وقال: هناك إسطبلات ذات مهنية في جميع أنحاء العالم، لكنها ليست كتلك التي في الإمارات من حيث اهتمامها بالخيل، مؤكداً أن التكنولوجيا المستخدمة في الدولة هي الأفضل على الإطلاق في السباقات، كما أن الإمارات تعد مهمة جداً بالنسبة إلى سباقات الخيل والأفضل في ما يتعلق بصحة وسلامة ورفاهية الخيل.
وتحدث جون لوي حول المسارات الطبيعية التي تجرى فيها السباقات وميزاتها النسبية.
وتناول الدكتور أنس حسن استقطاب أكاديمية بوذيب للفرسان من مختلف أنحاء الدولة، مما أثمر تخريج عدد كبير من الفرسان الذين حازوا جوائز عالمية في المجال، نتيجة للتأهيل العالي الذي تلقوه في بوذيب، وقال إنهم تقدموا في ذلك، وظهرت نتائج التعليم هذه في الحرص الذي صارت الخيل تحظى به ممن لهم علاقة بها جميعهم.
وقال محمد الزيود، إن بروتوكول بوذيب حقق أهدافه التي وضع من أجلها، وسينظرون في أمر التطوير وإعادة النظر في السرعة، وربما يجربون الموسم المقبل سباقات بدون تحديد السرعة، وتحدث الزيود كذلك عن إمكانية تصنيف الخيول إلى مجموعات بحسب المستوى من أجل مزيد من التكافؤ.
وقدم المؤتمر وورشة العمل 5 توصيات، أولاها إعادة النظر في تحديد السرعة البالغة حالياً 20 كلم بغرض التوافق مع السرعات والقوانين المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لاسيما أن البروتوكول حقق غاياته لرفاهية وصحة وسلامة الخيل، واختفاء الإصابات البالغة، على أن تكون هناك سباقات تجريبية قبل الاعتماد.
وثانيها اعتماد جائزة سنوية في نهاية موسم القدرة في الدولة لأفضل نتائج حققها الفرسان والمدربون والإسطبلات، ضمن معايير محددة يتم نشرها بداية كل موسم وإعطاء الحدث تغطية إعلامية كافية، وثالثها وضع تصنيف للخيل يتم فيه توزيعها إلى فئات وفقاً لكفاءتها وقدراتها بحيث تضم كل فئة الخيول المتقاربة في المستوى.
وتضمن الوصية الرابعة تشديد العقوبات حيال تعاطي المنشطات والأدوية المحرمة والخامسة إعادة النظر في موضوعية تحديد المسؤولية في ذلك لكل حالة خيل تخالف المعايير، لكل من الفارس والمدرب والإسطبل والطبيب البيطري، وخامسها إعادة النظر في قيمة الجوائز.
وتضمنت التوصية السادسة التأكيد على زيادة ورش العمل والفعاليات التثقيفية والتوعوية حيال القوانين المحلية والدولية للفروسية ولرياضة ركوب القدرة بصفة عامة، ولبنود تعاطي المنشطات والأدوية بشقيها المحرمة والمحظورة والمراقبة بخاصة.
ويستقطب المهرجان، عددا كبيرا من الفرسان من جنسيات مختلفة، من بينهم نخبة من الدوليين، نظراً لتميزه بسباقه الرئيس لمسافة 243.15 كلم، وبجوائزه البالغة مليون ونصف المليون درهم، وخمس سيارات فاخرة، وبمساراته الطبيعية في مضامير قرية بوذيب بمدينة الختم.
وشهد يوم أمس إجراءات الفحص والتسجيل لسباقي اليوم وغد، والذي يشهد انطلاق سباق 243.15 كلم المصنف دولياً بثلاث نجوم، ويتواصل على مدى ثلاثة أيام، وسباق القدرة النسائي لمسافة 101.01 كلم.
وتتواصل غدا، اليوم الثالث للمهرجان، منافسات سباق 243.15 كلم، كما تقام منافسات سباقي الخيول ذات الملكية الخاصة لمسافة 101.01 كلم، آخر تعليمياً تأهيلياً لطلبة أكاديمية بوذيب لمسافة 40 كلم.
ويشهد اليوم الأخير المرحلة الأخيرة لمنافسات السباق الرئيس 243.15 كلم، وكذلك السباق التأهيلي الدولي نجمة واحدة لمسافة 80.57 كلم، والسباق الدولي المفتوح نجمتين لمسافة 121.27 كلم، كما يشهد سباقاً تعليمياً للمبتدئين من طلبة أكاديمية بوذيب لمسافة 10 كلم.