الإمارات

الرئاسة اليمنية: لن ننسى تضحيات الإمارات والسعودية

هادي خلال تسليمه السبت الماضي شهادة ميدالية الشجاعة للعقيد الركن عبدالله السهيان قبيل أيام من استشهاده في تعز (رويترز)

هادي خلال تسليمه السبت الماضي شهادة ميدالية الشجاعة للعقيد الركن عبدالله السهيان قبيل أيام من استشهاده في تعز (رويترز)

الرياض (وكالات)

نعت قوات التحالف المشتركة الشهيدين سلطان محمد علي الكتبي أحد ضباط القوات المسلحة الإماراتية، والعقيد الركن عبدالله بن محمد السهيان أحد ضباط القوات السعودية اللذين استشهدا فجر أمس أثناء قيامهما بواجبهما في متابعة سير عمليات تحرير تعز ضمن عملية «إعادة الأمل» في اليمن في ميدان الشرف والبطولة بتضحية وإخلاص. وسألت قوات التحالف الله سبحانه أن يرحم شهداءنا الأبطال وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
وأصدرت الرئاسة اليمنية بيانا نعت فيه الشهيدين الكتبي والسهيان، وأشادت بالمواقف الأخوية والبطولية التي جسدتها دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مساندة اليمن والسلطة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة من سيطرة المليشيا الانقلابية وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.
وثمنت الرئاسة الأدوار البطولية للشهيدين التي سطراها في مواقع الشرف جنبا إلى جنب مع بقية ضباط وجنود قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تصديهم للمليشيا الانقلابية التي أدخلت البلد في آتون حرب قتلت وشردت آلاف اليمنيين لخدمة مشاريع خارجية. وأكدت أن اليمنيين لن ينسوا مثل هذه التضحيات الجسيمة التي يقدمها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي نصرة للشعب اليمني وسلطته الشرعية. وعبرت عن تعازيها ومواساتها لأسرتي الشهيدين، سائلة الله العلي القدير أن يتقبلهما في الشهداء والصالحين وأن يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان.
ونعت المقاومة الشعبية اليمنية الضابطين الكتبي والسهيان، وأكدت أن رحيلهما يمثل خسارة كبيرة على المستوى القومي العربي وعلى المستوى الخليجي واليمني على وجه الخصوص، وأشارت في بيان إلى أن استشهاد الضابطين يعمق وحدة الدم العربي، ويعزز أواصر القربى التي تتجلى اليوم بالتلاحم اليمني الخليجي العربي الذي عمقته الشراكة العملية في الدفاع عن اليمن ضد التغول الفارسي وفوضى التمرد. وتعهد قائد المقاومة مدير شرطة عدن العميد شلال شايع في برقية عزاء بالسير على نفس الطريق الذي رسمه الشهداء الأبطال والقضاء التام على المليشيات واستئصال بؤر الإرهاب.
وأذاعت قناة «الحدث» السعودية صورا للسهيان وهو يتلقى وساما من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مصحوبة بآيات قرآنية. وكانت وكالة «سبأ»، نشرت السبت الماضي خبرا عن تكريم السهيان الذي قدمته على انه قائد قوات العمليات الخاصة السعودية في عدن». ونسبت وكالتا «رويترز» و«فرانس برس» إلى مصادر عسكرية ميدانية في قوات هادي «إن صاروخا من طراز توشكا أطلق على معسكر لقوات التحالف في منطقة شعب الجن على الطريق الواصل بين ذباب ومدينة المخا شمال باب المندب على البحر الأحمر جنوب غرب تعز».
وشنت طائرات التحالف العربي غارات عنيفة على مواقع لمتمردي الحوثي والمخلوع صالح في مناطق متفرقة داخل تعز التي شهدت مقتل وإصابة 53 متمردا في اشتباكات مع قوات الشرعية اليمنية المدعومة من المقاومة الشعبية عشية سريان وقف إطلاق النار منتصف ليل الاثنين تمهيدا لبدء محادثات السلام بين وفدي الحكومة اليمنية والمتمردين في جنيف اليوم الثلاثاء برعاية الأمم المتحدة. وقالت مصادر «إن طائرات التحالف قصفت 5 مركبات عسكرية للمتمردين الذين حاولوا شن هجوم في منطقة المغنية بمديرية القبيطة على الحدود بين لحج وتعز مما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى».
وقصف طيران التحالف تجمعات للمتمردين في جامعة تعز ومعسكر اللواء 22 شرق منطقة الجند. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» إن قوات الشرعية والمقاومة مسنودة بغطاء جوي من التحالف حققت تقدما في المعارك الدائرة في بلدة المسراخ وسط المحافظة، وسيطرت على الطريق الرئيسي في البلدة غرب تعز. وأشارت إلى مقتل 11 متمردا وإصابة 16 آخرين بغارات للتحالف ومواجهات. بينما تحدثت مصادر محلية عن مقتل العشرات من المتمردين في المواجهات التي دارت في جبهة «القبيطة» حيث وصل فريق من الهلال الأحمر اليمني لانتشال جثث الحوثيين من الشوارع والطرقات في المنطقة المحاذية لمحافظة لحج.
وتمكنت وحدة عسكرية من اللواء الثالث حزم المدعوم بالمقاومة الشعبية من السيطرة على منطقة قناهو وعدد من الجبال المطلة على مدينة الوزاعية الحدودية بين لحج وتعز، وقتل 7 من مليشيات الحوثي والمخلوع صالح. وقال مصدر عسكري لـ«الاتحاد» إن القوات الشرعية والمقاومة قامت بعملية التفاف عسكري في المنطقة وشنت هجمات مباغتة على المتمردين، واستعادت السيطرة على المنطقة ومواقع عسكرية أخرى على طول السلسلة القريبة من الوازعية، وتم طرد المليشيات إلى شرق منطقة امزويم.
واحتدمت المعارك أمس في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون غرب وشمال غرب محافظة مأرب المحررة معظم بلداتها في أكتوبر. ودكت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات التمرد في «صرواح» (غرب) و«مجزر» (شمال غرب)، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات وتدمير بعض الآليات العسكرية. كما أغارت مقاتلات التحالف على تجمعات للمتمردين في بلدة «بيحان» شمال غرب شبوة، وعلى مناطق متفرقة في محافظة صعدة المعقل الرئيس للمتمردين.
وشنت مقاتلات التحالف غارات على صنعاء ومحافظات يمنية أخرى. وقالت مصادر إن الغارات استهدفت دار الرئاسة ومعسكر جبل النهدين جنوب العاصمة حيث سمع دوي انفجارات عنيفة. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للمتمردين في مديرية حيران ومنطقة سودان في محافظة حجة، والطريق الرابط بين صنعاء وحجة والحديدة. وقتل قيادي حوثي يدعى أحمد موسى بهجوم للمقاومة في مدينة باجل ثاني كبرى مدن الحديدة.
إلى ذلك، قال معين عبد الملك أحد أعضاء الوفد الحكومي في جنيف «إن وقف إطلاق النار سيبدأ الساعة 12 منتصف ليل الاثنين (21,00 جرينتش- الواحدة فجرا بتوقيت الإمارات)، آملا في أن تلتزم مليشيات الحوثي وصالح هذه المرة بوقف إطلاق النار». وأكد مسؤول في مكتب هادي في عدن أن وقف إطلاق النار سيبدأ منتصف الليل وفقا للاتفاق مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد». وكانت الرئاسة اليمنية أعلنت الأسبوع الماضي أنه من المقرر استمرار وقف إطلاق النار سبعة أيام، وهو قابل للتمديد في حال التزام المتمردين.
ونقلت وكالة «سبأ» عن رئيس هيئة الأركان العامة لقوات هادي اللواء ركن محمد علي المقدشي قوله «سنلتزم بالتوجيهات لوقف إطلاق النار مع أن التجربة علمتنا أن المليشيا الانقلابية ليس لها أمان ولا تلتزم بعهد ولا هدنة». فيما أكد نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية رئيس الفريق الاستشاري عبد الله العليمي أنه سيتم التعاطي في المشاورات مع المليشيا الانقلابية في جنيف 2 بكل مسؤولية وجدية وستكون تضحيات الأهالي في كل مكان ماثلة أمامهم، لافتا إلى أن الحكومة ذاهبة للمشاورات وتحمل معها أحلام الشعب التائق للسلام والوئام. ولفت النظر إلى أن أمام وفد الحكومة التشاوري في هذه المشاورات هدفا واحدا وهو تنفيذ استحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وإنجاز هذا الأمر بكل وضوح حتى يغادر الشعب اليمني هذا الوضع المزري الذي خلفته المليشيا الانقلابية من خلال حربها الهمجية والعابثة بحق الوطن والمواطن.