الرياضي

«السبيرز» يكشف أخطاء «اليوفي»

اليوفي عانى في مواجهة توتنهام (أ ف ب)

اليوفي عانى في مواجهة توتنهام (أ ف ب)

مراد المصري (دبي)

«كلما حققت الفوز تأجل الحديث عن أخطائك»، قاعدة متعارف عليها في كرة القدم، ففي وقت الانتصار الكل يحتفل ويشيد بأرقامك وإحصائياتك، ويغض النظر عن الجوانب السلبية، حتى تأتي ليلة تنكشف فيها الأخطاء المتراكمة دفعة واحدة، وهو ما حدث مع يوفنتوس أمام توتنهام ليلة أمس الأول، في مواجهة حملت انهياراً أمام منافس، عرف كيف يستثمر هذه السلبيات لصالحه.
وبرزت النقطة الأولى في التراجع الواضح في خط الوسط الذي كان يشكل مصدر قوة كبيراً للفريق، حيث كان يضم سابقاً أندريا بيرلو وأتورو فيدال وبول بوجبا وكلاوديو ماركيزيو، لكنه مع مرور الوقت شهد رحيل بيرلو ثم فيدال ثم بوجبا توالياً، ولم يعد ماركيزيو نفس اللاعب المتألق الذي كان عليه قبل سنوات، لينكشف تواضع هذا الخط في نهائي كارديف أمام ريال مدريد في النسخة الماضية، وحينما جاء الموعد مرة أخرى انكشفت هذه المرة الحقيقية كاملة، حيث ظهر البوسني بيانيتش وكأنه وحيداً في وسط الميدان، بغياب تام للألماني سامي خضيرة الذي تراجع كثيراً العام الجاري مع تفكيره بالرحيل إلى الدوري الأميركي، فيما ظهر الموهبة الإيطالية بيردانيسكي أقل من سقف التوقعات والآمال المعقودة عليه، بما أدى لظهور الفريق مفككاً على أرضية الميدان، بسبب ضعف سوق الانتقالات التي قدمت لاعبين بجودة أقل عن السنوات الماضية، فيما كان الأرجنتيني جونزالو هيجواين الوحيد الذي عوض الاستثمار الكبير فيه، لكن البقية قدموا بالفعل أداءً قليلاً يتوافق مع المبلغ المالي القليل الذي رصده اليوفي لتعويض الراحلين.
وفيما تلقى اليوفي هدفاً واحداً فقط في آخر 1450 دقيقة في مختلف المسابقات، منها مباريات أمام برشلونة الإسباني ونابولي الإيطالي، فإن شباكه اهتزت مرتين في 71 دقيقة فقط أمام توتنهام، وسط حالة من التعجب على الأداء العام، حيث وصلت نسبة استحواذ «الاسبيرز» على الكرة إلى 67% في قلب تورينو.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يفشل فيها اليوفي بالفوز بمباراة بعد تقدمه بهدفين على ملعبه «أليانز ستاديوم»، والمرة الأولى التي تستقبل فيها شباكه هدفين على ملعبه في دوري الأبطال، منذ التعادل مع بايرن ميونيخ الألماني في فبراير 2016.
وطارد سوء الطالع الأرجنتيني جونزالو هيجواين، الذي يسعى هذه الأيام للتواجد مع المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم المقبلة - روسيا 2018، حيث بات رابع لاعب يسجل ثنائية ويهدر ركلة جزاء في نفس المباراة في الأدوار الإقصائية، بعد الأوكراني ششفتشينكو مع ميلان أمام ريال مدريد عام 1999، البرازيلي ريفالدو مع برشلونة الإسباني أمام تشيلسي الإنجليزي في 2000، والكولومبي فالكاو مع موناكو الفرنسي أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في فبراير 2017.
من جانبه فرض الإنجليزي هاري كين نجوميته مرة أخرى، بوصفه مهاجماً مثالياً على مستوى العالم حالياً، هو الذي أوقف سلسلة الشباك النظيفة لبوفون مع اليوفي ومنتخب إيطاليا عند 694 دقيقة متتالية هذا الموسم، وأصبح أول لاعب في تاريخ دوري الأبطال يسجل 9 أهداف في أول 9 مباريات له، ووصل إلى 7 أهداف في هذه النسخة تحديداً، ليعادل رقم جيرارد في موسم 2008-2009 كأكثر عدد من الأهداف للاعب إنجليزي في موسم واحد من المسابقة، علماً إنه سجل 33 هدفاً في كل البطولات هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى بين كل لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى.