صحيفة الاتحاد

ألوان

مهرجان المأكولات والأزياء يدعم «عونك يا يمن»

نسرين درزي (أبوظبي)

شهدت عطلة نهاية الأسبوع في أبوظبي مهرجان المأكولات والأزياء الذي دعت إليه شركة الاتحاد للطيران من ضمن مبادراتها المجتمعية والإنسانية. والحدث الذي أقيم عند المدرج الروماني لمنتجع ونادي أبوظبي للفرسان بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عاد ريعه لصالح الحملة الوطنية «عونك يا يمن».

لغة الإشارة
وسط أجواء ترفيهية متنوعة شملت وصلات فنية وعروض أزياء تراثية ومنطقة ألعاب مخصصة للأطفال، عبّر الجمهور عن سعادته بالمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تقدم صورة حيوية من داخل العاصمة. وافتتح المهرجان بالسلام الوطني وتحية العلم قدمها 14 طفلاً وطفلة من قسم الإعاقة السمعية بمركز أبوظبي لرعاية الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية. وتبعه قَسم الولاء الوطني وتجديد الولاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، من خلال لوحة فنية ناطقة بالإبداع البصري، قام بأدائها الأطفال الصم بحركة الإشارة المعبرة أكثر من أي لغة أخرى.

قضايا إنسانية
وتحدث لـ«الاتحاد» خالد غيث المحيربي نائب أول رئيس إدارة العلاقات الحكومية وسياسات الطيران في «الاتحاد للطيران» عن أهمية مهرجان المأكولات والأزياء التي يؤكد حرص الشركة على التواصل مع الجمهور. وقال: إن الفكرة جاءت استكمالاً لفعاليات بطولة كرة القدم التي استضافت يوم الجمعة على المدرج نفسه 28 فريقاً رياضياً. وأضيفت إليها يوم السبت الفعاليات الاجتماعية المتنوعة مما أثرى مشهد الحراك الترفيهي في نادي أبوظبي للفرسان. وأورد خالد غيث المحيربي، أن الهدف من تنظيم الأنشطة الفنية التي تحمل طابعاً إنسانياً تكمن في إيمان «الاتحاد للطيران» بدورها الوطني وضرورة المساهمة في الخدمات الاجتماعية، وذلك على غرار مهرجان «لوِّن حياتهم» الذي نظمته الشركة قبل 6 أشهر على كورنيش أبوظبي وعاد ريعه لمساعدة المحتاجين في دولة كينيا.
وأوضح المحيربي أن «الاتحاد للطيران» جمعت حتى اليوم مليون درهم مبالغ نقدية وعينية تصب كلها في إطار المساعدات الإنسانية الملحة. وقال: «نحن نشجع المؤسسات الأخرى في الدولة على القيام بمبادرات مماثلة وبجهد مجتمعي أكبر ليكون تواجدهم ملموساً». وذكر أن دولة الإمارات هي الأولى في المساعدات الخارجية للدول المستحقة بحسب تقارير هيئة الأمم المتحدة، ومن الواجب توجيه المجتمع المحلي ليكون له دور فاعل في القضايا الإنسانية الكبرى.

دمج المعاقين
وقالت مريم الزعابي، رئيس قسم الإعاقة السمعية بمركز أبوظبي لرعاية الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية: إن إشراك المعاقين في الفعاليات الاجتماعية واجب. وأثنت على مبادرة «الاتحاد للطيران» في دعوة الشباب الصمّ ليكونوا جزءاً أساسياً من المهرجان. وأكدت حرص المركز على دمج طلابه بمختلف الأحداث المجتمعية المقامة ليس كحضور وحسب وإنما كمشاركين فعليين في حلقات فنية مختلفة. وأشارت الزعابي إلى اعتزازها بالأداء الراقي الذي قدمه أبناء قسم الإعاقة السمعية خلال افتتاح مهرجان المأكولات والأزياء. وأكدت أنهم واعون لكل ما يدور حولهم ويتقنون معاني كل كلمة يمثلونها. وقالت «إنهم فئة لا تختلف عنا إلا بحجم إعاقتها، وعدا عن ذلك فهم يستحقون منا أن ندمجهم بيننا، مع سعينا جميعاً وبشكل جدي إلى تغيير نظرة المجتمع لظروفهم الصحية على اختلاف درجاتها».

تكريس العطاء
ومن المشاركين في الفقرات الفنية، تحدثت حمامة علي عن إعجابها بفكرة المهرجان وبموقع استضافته ضمن المدرج الروماني في منتجع أبوظبي للفرسان. وقالت: إن التنوع الترفيهي الموجود يؤكد نجاح الفكرة ولاسيما عروض الأزياء التراثية التي تكشف فلكلور الملابس في 15 دولة من العالم. وعبّرت حمامة عن إعجابها بركن الألعاب وباحات الانزلاق التي استحوذت على اهتمام الصغار وسط ديكور مريح للساحات الخضراء.
واعتبر مروان البدوي أن البرامج الاجتماعية الهادفة التي تنظمها المؤسسات الخاصة على غرار «الاتحاد للطيران» من شأنها تكريس فكرة العطاء في صفوف المجتمع. وقال: إن هذا المفهوم ليس جديداً على أبناء الإمارات المشهود لهم إكرام الضيف والجار بدءاً من كرم الضيافة داخل الدولة إلى العطاءات الموجهة للخارج.
وقالت ندى صالح، إن توزيع الجلسات على محيط المدرج زادت من إمكانيات المسرح في جذب المشاهدين إلى العروض. وأكدت أنها سعيدة بالمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية، تضامناً مع حملة «عونك يا يمن».

عزف وغناء
تضمن البرنامج الاحتفالي عزفاً على الجيتار قدمه العازف بيتر بومغارتنر الشهير بأدائه الرشيق في الهواء الطلق. وفقرات منوعة للفنان الترفيهي صلاح الفائز في برنامج «أراب جوت تالنت 2015»، ومقاطع غنائية قدمها حمزة هوساوي الفائز في برنامج «أكس فاكتور 2015». ولونت المسرح رقصات باليه ولوحات تعبيرية شارك في أدائها الجمهور.