كرة قدم

السيدة العجوزة يطارد القمة بـ «رباعية فيورنتينا»

لاعبو يوفنتوس يحتفلون بالفوز بعد المباراة (أ ب)

لاعبو يوفنتوس يحتفلون بالفوز بعد المباراة (أ ب)

روما (أ ف ب)

انتهت القمة المرتقبة بين نابولي وضيفه روما لمصلحة إنتر ميلان المتصدر بعد اكتفائهما بالتعادل صفر- صفر، فيما حسم يوفنتوس حامل اللقب مواجهته مع فيورنتينا الثاني بالفوز عليه 3-1 في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الإيطالي.
على ملعب «سان باولو» الذي شهد أول تعادل سلبي مع روما منذ التاسع من أبريل 1995، فشل نابولي في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى سكة الانتصارات التي حاد عنها في المرحلة الماضية بخسارته أمام مضيفه بولونيا الذي ألحق به هزيمته الأولى في مبارياته الـ18 الأخيرة في جميع المسابقات ما كلفه التنازل عن الصدارة التي كان يتربع عليها للمرة الأولى منذ 1990، حين توج بلقبه الأخير بقيادة الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا.
ولم تنفع المعنويات العالية التي دخل بها نابولى إلى مباراته عقب الفوز الكبير الذي حققه على ضيفه ليجيا وارسو البولندي 5-2 الخميس في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، بعدما وجد في وجهه حارسا صلباً بشخص البولندي فوسييتش تشينسي الذي تألق في الدفاع عن مرماه.
كما لم يستفد نابولي من المعنويات المهزوزة لدى لاعبي روما الذين لم يتذوقوا طعم الفوز في المباريات الست الأخيرة في مختلف المسابقات والأربع الأخيرة محليا (ثلاثة تعادلات وهزيمة)، واكتفى بنقطة رفع من خلالها رصيده الى 32 في المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن إنتر ميلان المتصدر الذي اكتسح أودينيزي 4- صفر.
«حصلنا على سبع فرص على مرماهم فيما لم يحصلوا هم على فرصة واحدة»، هذا ما قاله مدرب نابولي ماوريتسيو ساري بعد المباراة، مضيفاً: «سيطرنا تماماً على الكرة ولم نترك لهم أي مساحات. روما جاء إلى هنا من أجل الدفاع وحسب».
وواصل: «ارتكبنا الأخطاء أمام مرماهم وتمريراتنا العرضية لم تكن جيدة لكن أداءنا كان الأفضل حتى الآن».
وكان نابولي بالفعل الطرف الأفضل بوضوح لكنه عجز عن الوصول إلى شباك روما الذي يواجه انتقادات لاذعة في الآونة الأخيرة، سواء من وسائل الإعلام أو جماهيره التي أطلقت صافرات الاستهجان خلال مباراة الفريق مع ضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي (صفر- صفر) في الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أوروبا (تأهل إلى الدور الثاني بفضل المواجهات المباشرة أمام باير ليفركوزن الألماني).
وتجمد رصيد روما عند 29 نقطة، فتنازل عن المركز الرابع لمصلحة يوفنتوس الذي تمكن من حسم مواجهته على أرضه مع فيورنتينا بعدما حول تخلفه أمامه إلى فوز سادس له على التوالي وتحقق بفضل لاعب «فيولا» السابق الكولومبي خوان كودرادو والكرواتي ماريو ماندزوكيتش والأرجنتيني باولو ديبالا. ووضع يوفنتوس، الذي أكد استعادته لمستواه السابق بعد بداية موسم صعب للغاية، حداً لمسلسل مباريات الضيوف دون هزيمة عند 6 على التوالي وجمد رصيدهم عند 32 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام نابولي.
وجاءت البداية صعبة على يوفنتوس، إذ وجد نفسه متخلفاً منذ الدقيقة 3 بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة فيورنتينا بعد سقوط فيديريكو برنارديسكي في المنطقة إثر تدخل من جورجيو كييليني، فانبرى لها يوسيب إيليسيتش بنجاح.
لكن رد يوفنتوس جاء سريعاً عبر لاعب فيورنتينا السابق كوادرادو، الذي وصلته كرة عرضية من الجهة اليسرى بواسطة الفرنسي باتريس إيفرا فلعبها برأسه «ساقطة» فوق الحارس الروماني سيبريان تاتاروسانو (6).
ثم غابت بعدها الفرص الحقيقية عن المرميين لما تبقى من الشوط الأول ومع بداية الثاني كان يوفنتوس قريبا من التقدم عبر ديبالا الذي وصلته الكرة من إيفرا، لكنه سددها بجانب القائم الأيمن رغم أنه كان في وضع مثالي للتسجيل (59).
وانتظر يوفنتوس حتى الدقيقة 80 ليريح أعصاب جمهوره بهدف التقدم الذي جاء بعد فرصة لديبالا إثر تمريرة من الفرنسي بول بوجبا فصدها حارس فيورنتينا، لكن الكرة سقطت أمام ماندزوكيتش الذي أطلقها في سقف الشباك.
ثم وجه ديبالا الضربة القاضية لفريق المدرب البرتغالي باولو سوزا بتسجيله هدفه الثامن هذا الموسم وجاء بعد مجهود فردي مميز تخلص عبره من الدفاع والحارس قبل التسديد في الشباك (1+90).
وعلى ملعب «سان سيرو»، واصل ميلان نتائجه المخيبة هذا الموسم واكتفى بالتعادل مع ضيفه هيلاس فيرونا متذيل الترتيب 1-1.
وكانت الفرصة سانحة أمام فريق المدرب الصربي سينيسا ميهايلوفيتش لتحقيق فوزه الثاني في المراحل الخمس الاخيرة كونه يواجه فريقا يتذيل الترتيب ولم يحقق اي فوز حتى الآن.
وبدا ميلان في طريقه لتحقيق فوزه الثامن بعدما تقدم في الدقيقة 52 عبر الكولومبي كارلوس باكا إثر تمريرة من البرازيلي لويز أدريانو، لكنه تعرض لضربة بعدما تسبب الهولندي نايجل دي يونج بركلة جزاء طرد على إثرها وانبرى لها المخضرم لوكا توني (57) الذي سجل هدفه الثاني فقط هذا الموسم بعد أن كان هداف الموسم الماضي (22 هدفاً) مشاركة مع مهاجم إنتر ميلان الأرجنتيني ماورو إيكاردي.
ورفع ميلان رصيده إلى 25 نقطة في المركز السابع بفارق 11 نقطة عن جاره إنتر المتصدر، فيما أصبح رصيد هيلاس فيرونا 7 نقاط في المركز العشرين الأخير.
وسقط أتالانتا أمام مضيفه كييفو بهدف للسلوفيني فالتر بيرسا (77) في مباراة شهدت ركلة جزاء ضائعة للمضيف عبر البرتو بالوسكي (69) وطرد لاعبين من الضيوف هما نيكولو شيروبين (67) والسلوفيني جازمن كورتيتش (90).
وتجمد رصيد أتالانتا عند 24 نقطة في المركز الثامن، فيما أصبح رصيد كييفو 22 في المركز العاشر مباشرة خلف أمبولي الذي عمق جراح كاربي بفوزه عليه بثلاثية نظيفة سجلها ماسيمو ماكاروني (47 و62) وريكاردو سابونارا (52).