كرة قدم

الدوري هل تأثر بـ «المنسحبين»؟

المشاركة في دوري الدرجة الأولى تقتصر على تسعة أندية (تصوير محيي الدين)

المشاركة في دوري الدرجة الأولى تقتصر على تسعة أندية (تصوير محيي الدين)

سيد عثمان (الفجيرة)

انطلق دوري الدرجة الأولى، بعد ترقب وانتظار، في ظل الرغبة الكبيرة من 9 أندية للمنافسة على بطاقتي العبور إلى «المحترفين» في الموسم المقبل، بعد انسحاب 6 أندية، هي مسافي، والجزيرة الحمراء، والرمس، والتعاون، ومصفوت، والعربي، علماً بأن النسخة الماضية شهدت مشاركة 11 نادياً، مقابل 13 نادياً في موسم 2013 -2014.
ولم يغب مشهد الانسحاب عن أجواء الدوري، بين دعوات صريحة بإعادة الأندية إلى الدوري، والبحث عن الحلول التي تساعدها على توفيق أوضاعها، لمنح المنافسة الإثارة المطلوبة، خصوصاً أن بعض الخبراء يعتقدون أن وجود 9 أندية فقط، لا يخدم أهداف الدوري، ويؤدي إلى نتائج سلبية على المتأهلين إلى «المحترفين» ما لم تحدث تدخلات قوية بالتعاقد مع أبرز العناصر، والدخول في مرحلة كبيرة من الإعداد لموسم «الأضواء».
نحاول هنا تسليط الضوء على هذه القضية، بطرح الموضوع على بعض المسؤولين وأصحاب الرأي في دوري الدرجة، في محاولة للتوصل إلى رؤية تؤدي إلى توضيح الصورة، وتقريب المشهد بالدرجة التي تسمح بتقييمه لوضع النقاط على الحروف.
قال خليفة راشد الملاحي، رئيس اللجنة الفنية الرياضية بنادي العروبة: إن نتائج الجولة الافتتاحية للدوري جاءت بمثابة فتح شهية للأندية المشاركة، إذ تعد احتمالات تأهلها لدوري «المحترفين» أقل من الأندية المرشحة، وهي اتحاد كلباء، وعجمان، ودبي، وحتا، والواقع أكد - عملياً- أن الانسحابات وتقلص فرق الأولى إلى 9 أندية سوف يسهم بشكل فعال في قوة المنافسة، لأن المباريات تلعب بطعم وروح مباريات الكؤوس، والنقطة التي تضيع لن تعوض.
وقال: لسنا وحدنا من حقق المفاجأة في الجولة الافتتاحية، والذيد نجح في العودة هو الآخر بنقطة من عجمان بطل كأس الاتحاد بالتعادل 2-2، وتابعنا فريق الخليج المحتشد بالعناصر الجيدة يخسر على ملعبه أمام حتا، في حين أن دبا الحصن واجه صعوبات كبيرة في التفوق على رأس الخيمة، وانتظر الوقت القاتل من المباراة لحسم النتيجة، وهذه المعطيات تؤكد أن الدوري سيكون قوياً بوجود 9 أندية فقط.
وأضاف: أتذكر هنا تجربة تقسيم الشكل القديم للمنافسة بين أندية الدرجة الأولى «أ» والأولى «ب»، إذ كانت منافسات الأولى صعبة للغاية، بوجود 8 أندية في الأولى «أ» و7 أندية في الأولى «ب» بطريقة الصعود والهبوط لفريقين من أندية الأولى «ب» إلى الأولى «أ»، ثم يمتد الأمر إلى فريقين يهبطان من الأولى «أ»، إلى الأولى «ب»، وكانت الفرق متقاربة المستوى، والطموحات تراود الجميع لتحقيق حلم الصعود أو النجاة من الهبوط، ولو عادت الأندية المنسحبة عن قرارها، وشاركت في منافسات دوري الدرجة الأولى، يمكن في هذه الحالة تقسم أندية الدولة إلى 3 فئات، تتألف من «المحترفين» والأولى «أ» والدرجة الثانية، هذا كله يصب لمصلحة كرة الإمارات، وأفضل من وجود 14 نادياً بدوري الأولى، حيث تستطيع من الأسابيع الأولى الإحاطة بالصاعدين، على ضوء المنافسة بين 4 أندية فقط، بينما تبقى بقية الأندية مجرد «كومبارس» فقط.
وقال سعيد محمد الوتري، مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي دبا الحصن: إن انطلاق الدوري بوجود 9 أندية فقط، أدى إلى سخونة كبيرة في المباريات، وكانت الرغبة قوية لتحقيق الفوز بالجولة الأولى، وأتوقع أن تكون كل المباريات مثيرة، حيث تسعى الأندية لحصد النقاط بالدور الأول، لتكون ذخيرة لها للمنافسة على بطاقتي الصعود بالدور الثاني، والتجربة أثبتت أن تقليص عدد الأندية يحقق فوائد عدة للدوري، وأقترح في الموسم المقبل في حال عودة الأندية المنسحبة، العمل على تنظيم الدوري بطريقتي «أ» و«ب» مع وجود الصعود والهبوط، حتى يمثل هذا النظام دافعاً قوياً لتحقيق الإثارة والمتعة من كل الأندية المشاركة، وذلك على غرار التجربة السابقة في هذا السباق.

منافسة قوية
أكد التونسي مراد العقبي مدرب اتحاد كلباء، أن وجود 9 أندية في دوري الدرجة الأولى، يؤدي إلى ارتفاع صعوبة المنافسة بين الأندية المشاركة، لحصد النتائج الجيدة، في ظل الرغبة المشتركة بحصد بطاقتي العبور إلى «المحترفين» في الموسم الجديد، وعلى ملعبنا لم ننجح في الفوز، وفقد فرصة حصد النقاط الثلاث بالتعادل مع العروبة، ونعمل في الفترة المقبلة على تحسين وضع الفريق، حتى يكون بالمستوى المطلوب، ومنذ تقلدي مهام المنصب قبل 3 أسابيع، خلفاً للمدرب التشيكي ميروسلاف سكوب، عملت على هذا الأمر، ولابد من مواصلة الجهد، مع دعم الفريق في فترة الانتقالات الشتوية، لنحقق هدفنا، والدوري لن يكون طويلاً، وعلينا أن نلعب بروح مباريات الكؤوس لإثبات جدارتنا مع الأندية الأخرى.

حلول العودة
توقع سعيد المزروعي المدير التنفيذي لنادي مسافي، الغائب عن المشاركة بالنسخة الحالية للدوري، عدم تطور المسابقة بغياب الأندية المنسحبة عن المنافسة، مشيراً إلى أن انطلاق الدوري بوجود 9 أندية، فقط، لا يخدم الدوري وتطوره، والمطلوب البحث عن الحلول المطلوبة، لتمكين الأندية المنسحبة من العودة مجدداً إلى أجواء «الهواة»، وذلك لدعم الدوري، والحقيقة أننا نشعر بالحزن على عدم مشاركتنا في هذه النسخة، ونرى الأندية الأخرى تسعى لتحقيق حلم العبور إلى دوري المحترفين.
وأضاف: لم يكن هناك أي خيار إلا الانسحاب من الدوري، في ظل الظروف الصعبة التي نعاني منها، ونتمنى أن تكون هناك مبادرات تعيدنا والأندية الأخرى المنسحبة إلى الدوري من جديد.