الرياضي

السيتي يغلق ملف «القارية» ويرحب بالمعارك «اللندنية»

محمد حامد (دبي)

حقق مان سيتي فوزاً عريضاً خارج معقله برباعية دون مقابل على بازل السويسري في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، ليحجز لنفسه مكاناً مع الثمانية الكبار في البطولة القارية، ولم يكن هذا الفوز الكبير هو المكسب الوحيد لسيتي من المباراة، فقد حقق ما هو أكثر أهمية على الجانب المعنوي، وهو ما يتمثل في رسالته لأندية القارة العجوز، بأنه سوف يذهب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، فالأندية الكبيرة هي التي تحقق الانتصارات العريضة خارج معقلها.
كما حقق سيتي مكسباً آخر بتفوقه الكاسح على بطل الدوري السويسري، وهو التفرغ للمعارك المحلية، فقد أصبح التأهل إلى دور الـ8 بالبطولة القارية شبه مضمون، حيث طالب بيب جوارديولا لاعبيه بإغلاق ملف البطولة القارية قبل مباراة العودة على ملعب الاتحاد 7 مارس القادم، إذ يتعين على الفريق خوض عدة معارك أهمها مع الأندية اللندنية، حيث يلتقي مع أرسنال في نهائي كأس الرابطة 25 فبراير، ويسعى جوارديولا للفوز بالبطولة في قلب ويمبلي ليفتتح بها بطولات الموسم، على أمل أن ينهي الموسم وفي رصيده جميع البطولات التي يتنافس عليها، مما يجعل سيتي أول فريق إنجليزي يحقق رباعية تاريخية.
أما ثاني المعارك مع أندية لندن فسوف تكون في مواجهة أرسنال أيضاً، ولكن هذه المرة في إطار مواجهات المرحلة الـ28 للبريميرليج، وتقام في 1 مارس المقبل، ولن تكون هناك فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث يواجه تشيلسي على ملعب الاتحاد 4 مارس، أي بعد 3 أيام فقط من مباراته أمام «المدفعجية»، وبعدها يخوض الفريق إياب دور الـ16 لدوري الأبطال أمام بازل.
وبالنظر إلى المعارك التي يخوضها «البلومون» في الفترة المقبلة أمام أرسنال وتشيلسي، فإن فوزه العريض على بازل ذهاباً يجعله في وضعية أكثر من رائعة لخوض التحدي المحلي، دون أن يشعر بضغوط المشوار الأوروبي، ويمكن لمان سيتي الاقتراب من حسم لقب البريميرليج، أو بالأحرى حسمه علمياً في أبريل المقبل، وهو ما لم يحدث من قبل في المسابقة الأكثر صعوبة وتنافسية في العالم.
مان سيتي يواجه غريمه الكبير وجاره العتيد مان يونايتد 7 أبريل القادم في قمة البريميرليج الحاسمة، وبعدها يشد الرحال إلى لندن لملاقاة توتنهام المتألق، وفي حال نجح البلو مون في حسم المباراتين لمصلحته، فسوف يصبح أسرع بطل يحسم لقب الدوري.
واستفاد سيتي من مواجهته مع بازل في استعادة أسلحته الهجومية والدفاعية كافة، فقد وصفت الصحافة الإنجليزي عودة ليروي ساني من الإصابة ومشاركته في دقائق من المباراة، بأنها عودة إعجازية بالنظر إلى سرعة تعافي النجم الألماني، ودفع جوارديولا كذلك بالقائد كومباني، وديلف ليطمئن على عناصره الدفاعية، وتألق جوندوجان وسجل ثنائية، وكان الأقرب لتسجيل «هاتريك» يؤكد به أنه أحد أسلحة سيتي الخفية، ومعه برناردو سيلفا، في حين يواصل كيفين دي بروين رحلة العزف المنفرد في صناعة الأهداف، رافعاً رصيده إلى 7 أسست في آخر 7 مباريات بمختلف البطولات.
وبالعودة إلى مباراة سانت جاكوب بارك التي حسمها سيتي برباعية نظيفة على حساب بازل، فقد أشادت الحسابات الرسمية للنادي السويسري عبر السوشيال ميديا بأداء الفريق الإنجليزي، فقد غرد حساب النادي قائلاً: الضيوف كانوا الأقوى والأسرع والأفضل مما جعلهم يحسمون المباراة لمصلحتهم، إلى اللقاء في مدينة مانشستر، ولقيت التغريدة ترحيباً كبيراً من جماهير مان سيتي، الذي تسابقوا لوصف النادي السويسري بالراقي والمتحضر، وكان من اللافت تشجيع جماهير بازل لنجوم سيتي خلال المباراة دون الشعور بالغضب من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقهم.
وفي الصحافة السويسرية ظهرت واقعية التناول واحترام قدرات مان سيتي، والرغبة في عدم التقليل من شأن بازل في الوقت ذاته، مما دفع صحيفة «بازلر زيتونج» الناطقة بالألمانية، التي تصدر في مدينة بازل إلى أن تعنون: لا تشعروا بالخجل.. إنه مان سيتي، وفي التفاصيل أشارت إلى أن بازل لم يكن لديه أي أمل في تحقيق نتيجة إيجابية إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون مان سيتي في أسوأ حالاته، وبازل في قمة تألقه، وهو السيناريو الذي لم يحدث، فقد كان مان سيتي في حالة جيدة، ومن ثم انتهت المواجهة بالنتيجة التي فرضها المنطق، وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق الأفضل حسم كل شيء.

جوارديولا يشيد بـ«جوندوجان»

أشاد الإسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، بمستوى لاعبه الألماني الدولي إلكاي جوندوجان الذي قاد الفريق للفوز الكبير ‏4 - صفر على مضيفه بازل السويسري، في ذهاب الدور الثاني «دور الـ16» لدوري أبطال أوروبا.
وسجل جوندوجان الهدفين الأول والرابع للفريق في هذه المباراة، ليقترب مانشستر سيتي بشكل كبير من دور الثمانية للبطولة.
وأوضح جوارديولا: جوندوجان لاعب استثنائي. افتقدناه كثيراً في الموسم الماضي بسبب الإصابة. كان رائعاً في المباراة ليس فقط لهدفيه ولكن أيضاً لشخصيته في الملعب.
وأضاف: مثلما قلنا في البداية، نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة. نسعى لخوض المباريات بمستوى جيد ونحاول الفوز بالمباريات.