الرياضي

الأخطاء الدفاعية تذبح «الصقور» في التجربة الصينية

فريق الإمارات خسر المباراة الودية بخمسة أهداف (تصوير: راميش)

فريق الإمارات خسر المباراة الودية بخمسة أهداف (تصوير: راميش)

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

خسر «الصقور» اللقاء الودي أمام فريق جيانزو سوننج الصيني أمس الأول 1-5، وذلك في إطار مرحلة التحضير للقاء عجمان في الجولة الـ 17 لدوري الخليج العربي، لكنه حقق بعض المكاسب.
وتتمثل هذه المكاسب في العودة القوية للاعبين حسن عبدالرحمن وعمر الخديم من رحلة الإصابة التي غيبتهما طويلاً عن صفوف الفريق، لدرجة أن مشاركة عبدالرحمن في الموسم الحالي اقتصرت على 112 دقيقة فقط في 4 مباريات بالدوري وواحدة أمام الوصل لمدة 90 دقيقة في كأس الخليج العربي، بينما لم يشارك الخديم إلا في 45 دقيقة فقط أمام دبا الفجيرة في كأس الخليج العربي، في حين يتمثل المكسب الثاني في المردود القوي للاعب السوري يوسف قلفا والخطورة الكبيرة التي تسبب بها أمام مرمى الضيوف، وتسديداته القوية التي كادت تثمر في الدقائق الأخيرة عن هدف صاروخي لكن الكرة لامست العارضة إلى خارج المرمى، فضلاً عن المكسب الثالث والذي يتمثل بالجرأة الكبيرة التي تحلى بها «الصقور» في الضغط على المرمى الصيني في شوطي المباراة، وهو ما سمح له بالاقتراب من هز الشباك إثر 4 فرص حقيقية.
وأخيراً يتمثل المكسب الرابع في الروح العالية التي كانت العنوان البارز في مشهد المواجهة لأن الفريق كان يسعى لتعديل النتيجة في مواجهة أفضل العناصر بصفوف الفريق الصيني، خصوصاً البرازيلي البارز راميريز نجم فريق تشيلسي الإنجليزي السابق وقائد الفريق البارز شوو وان صاحب الأهداف الثلاثة وغيرهما من العناصر الجيدة.
وكان لافتاً في المشهد الودي الحالة غير الجيدة للمدافعين، وهو ما تسبب بالأخطاء التي أدت إلى تسارع وتيرة الأهداف في مرمى علي صقر وإسماعيل ربيع خلال شوطي اللقاء، إذ بدا أن الهفوات لا مبرر لها، خصوصاً أنها كشفت عن خلل كبير في المنظومة الدفاعية عند المواجهة مع لاعبي الخصم أو إبعاد الكرة من داخل الصندوق وغياب التغطية الجيدة للمهاجمين، حيث تبدو المفارقة في استمرار هذا المشهد في اللقاء الودي على غرار ما يحدث في الدوري.
بدوره أكد نور الدين العبيدي، مدرب فريق الإمارات، أن التجربة الودية كانت مهمة لوضع اللاعبين في أجواء اللقاء المقبل أمام عجمان؛ لأنها مواجهة الموسم بأكمله بأهمية كبيرة لحصد العلامة الكاملة والابتعاد عن ذيل الترتيب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اللقاء كان فرصة لمنح بعض اللاعبين فرصة المشاركة لاختبار جاهزيتهم، بينما غاب الأجانب الثلاثة ساشا وعبدالغني معاوي وبارك جونج بهدف منحهم فرصة التقاط أنفاسهم، في حين بدا اللاعب يوسف قلفا بوضع جيد خلال اللقاء، إلى جانب العودة الممتازة للاعبين عمر الخديم وحسن عبدالرحمن.
وقلل العبيدي من الإصابة التي تعرض لها المهاجم أحمد مال الله أمس الأول، وقال إنها لا تدعو للقلق وسيخضع لمزيد من الفحوصات مع الجهاز الطبي.
من جانبه أكد الإيطالي فابيو كابيلو، مدرب جيانزو سوننج الصيني، أن الكرة الحديثة تستدعي القتال الجيد والسرعة في الأداء ومضاعفة الجهود للوصول إلى الأهداف المطلوبة، موضحاً أن الاختبار الودي كان أمام لاعبين يتمتعون بالسرعة، رغم أن فريقه ليس في قمة اللياقة البدنية بعد أيام عدة من معسكره الإعدادي في دبي وخوض التجربة الأولى أمام فريق روسي، موضحاً أنه شاهد بعض النقاط الإيجابية في صفوف فريقه، كما أن اللقاء كان جيداً من دون إصابات للاعبين.
وكشف كابيلو عن نيته التوقف وإنهاء مهمته في الدوري الصيني بعد انتهاء الموسم الحالي، مشيراً إلى أنه تابع بعض مباريات دوري الخليج العربي عبر القنوات التلفزيونية، وتقديره أن اللاعبين يفتقدون التركيز في بعض الأوقات، إلى جانب عدم الالتزام بمواقعهم، خصوصاً في خط الدفاع، لكن المؤكد أنهم في وضع جيد على المستوى الفني.
وأضاف: «هناك الكثير من الأسماء المهمة في الدوري الصيني بالحديث عن المدربين واللاعبين، لكن في الوقت نفسه توجد أشياء مهمة أخرى بالنسبة لهم وليس الحديث فقط عن الأموال التي يحصل عليها المشاهير في الدوري، لأنهم يخططون عبر تطوير وتأهيل المدارس السنية لتحقيق حلم بلوغ المونديال في 2030».
ورداً على سؤال حول تجربة مواطنه ألبرتو زاكيروني في تدريب منتخبنا الوطني، قال كابيلو: «المؤكد أنه مدرب ذكي ويعرف كيفية التعامل مع اللاعبين ويتمتع بقدر كبير من الخبرة المهنية لتقديم الإضافة الجيدة للكرة الإماراتية».