عربي ودولي

كلينتون تحذر: العنف قد يدمر مصر والمنطقة

واشنطن، القاهرة (وكالات) - أعربت وزيرة الخارجية الأميركية المنتهية ولايتها هيلاري كلينتون عن أملها في ألا يؤدي ما يحدث في مصر إلى تفككها، وانهيارها، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى فوضى وعنف عارمين على نطاق مدمر لها وللمنطقة. وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إن الحكومة الجديدة ينبغي أن تتفهم وتأخذ على محمل الجد التطلعات التي عبر عنها الشعب المصري أثناء الثورة.. وإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال حقيقة أن هناك عددا كبيرا من المصريين ليسوا راضين عن الاتجاه الذي يسير إليه الاقتصاد والإصلاح السياسي.
وأوضحت أن هذه ليست مهمة سهلة، وأنه من الصعب جدا الانتقال من نظام مغلق ويعتمد على رجل واحد إلى ديمقراطية تولد وتحاول أن تتعلم كيف تحبو، مشيرة إلى أن هناك بعض الدروس الواضحة، وهي ضرورة تمثيل جميع الأطياف بما يجعل الناس تصدق ذلك، وأن تتحقق سيادة القانون التي تطبق على الجميع وليس فقط على بعض الناس، وأن يكون هناك دستور يحترم ويعترف بحقوق كل الناس ولا يعمل بأي حال من الأحوال على تهميش أي فريق. وقالت كلينتون: «لذلك أعتقد أن الرسائل والإجراءات القادمة من القيادة يجب أن تتغير لإعطاء الثقة للناس، بأنهم يسيرون على الطريق الصحيح نحو هذا النوع من المستقبل الذي يسعون إليه».
من جانب آخر، دعا المعارض المصري البارز محمد البرادعي أمس إلى عقد اجتماع بين الرئيس محمد مرسي وجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وأحزاب التيار الإسلامي ووزيري الدفاع والداخلية لبحث سبل وقف العنف الذي تشهده البلاد منذ أيام، وبدء حوار جاد.
وقال البرادعي رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الإنقاذ عبر حسابه على موقع «تويتر» نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم الحرية والعدالة والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ، لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد.
وأضاف أن «وقف العنف هو الأولوية وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ وفي مقدمتها حكومة إنقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور». وكانت جبهة الإنقاذ التي تقود المعارضة قالت إنها لن تقبل دعوة وجهها مرسي لحوار وطني إلا بشروط تضمن جدية الحوار، منها رفع حالة الطوارئ التي فرضها مرسي في مدن القناة، وهي بورسعيد والسويس والإسماعيلية يوم الأحد.
من جانبه، أكد عمرو موسى المعارض البارز والمرشح الرئاسي السابق في بيان أن «الموقف الخطير الحالي يتطلب قبول الدعوة التي وجهها مجلس الدفاع الوطني بالأهداف التي حددها، وفي إطار النقاط الأساسية التي اقترحتها جبهة الإنقاذ الوطني بشأن التعامل مع الموقف الحالي في البلاد».
وكان مجلس الدفاع الوطني الذي يترأسه الرئيس المصري محمد مرسي ويضم في عضويته وزير الدفاع ورئيس المخابرات وعددا من الوزراء، دعا عقب اجتماع عقده السبت الماضي إلى «حوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية مستقلة لمناقشة قضايا الخلاف السياسي المطروح على الساحة، والوصول إلى توافق وطني بشأنها والتوافق على كافة الآليات التي تضمن استقرار وتطوير إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة».