ثقافة

تهاني الهاشمي تواصل سرد حكايتها لتقدم أسئلة فكرية واجتماعية في الرواية

تهاني الهاشمي توقع روايتها

تهاني الهاشمي توقع روايتها

تستعد الكاتبة الاماراتية تهاني الهاشمي لاصدار رواية ثانية بعد روايتها الأولى “حب في الزحام” التي صدرت عن دار الفارابي في العام الجاري.
لم تشأ الكاتبة الشابة الافصاح عن الكثير حول عملها الجديد في حديثها إلى “الاتحاد” ولكنها اشارت إلى انها ستتابع في روايتها الجديدة ما بدأته في عملها الأول الذي تمحور حول علاقة عاطفية بين “ناديا” و”طلال” من ناحية، ومن ناحية أخرى علاقة ناديا المهتزة بوالديها المنفصلين.
وذكرت الكاتبة التي تخصصت في “إدارة الأعمال” باحدى الجامعات الاميركية أن تجربتها الأولى زادت حماستها إلى المتابعة في المشوار إلى نهايته، مشيرة إلى ان شغفها بالرواية لا حدّ له، قراءةً وكتابةً وقالت: “لااعرف وقتا محددا لبداية علاقتي بالرواية ولكن لطالما كانت وسيلتي الاسلس للنظر إلى العالم ولفهم الناس وفحص القيم والاعراف، ولقد تمنيتُ حين كنت صغيرة ان اطالع اسمي على غلاف رواية ما، ولا أعرف لماذا بالضبط ولكن تلك كانت أمنيتي وبحمد الله تحققت”.
الاسئلة الفكرية
وتواصل تهاني الهاشمي: “أجدني أكتب يومياً وفي كل الوقت، ادخل محاولة لاخرج إلى أخرى إلى ان اشعر بأن العمل نضج وبات ممكنا لي ان استشير اقربائي حوله فانتظر استجابتهم أو انطباعاتهم بعملي الجديد”.
وحول مشروعها الكتابي الجديد قالت: “لقد انجزت مجموعة قصصية أولاً وقدمتها لمسابقة الشارقة للابداع العربي، وكنت انشغل كثيراً بالكتابة على مدونتي في الانترنت ladyt.me ومع الوقت طورت بعض ما كتبته وبنيت منه روايتي الأولى”.
وترى الهاشمي ان الرواية كسبت مكانة مهمة في الوقت الراهن، عربيا وغربياً، بفضل تطورها ومواكبتها الاسئلة الفكرية والاجتماعية”. وقالت: “اتوقع ان مكانتها ستزيد أكثر في المستقبل”.
وتضيف: “في كل يوم نكتشف ان الرواية هي الجنس الابداعي الأكثر شمولاً في مقاربة قضايانا المختلفة وهي أداة سهلة للتواصل بين الناس كما انها تؤثر بقوة في متلقيها بخاصة إذا كان مبدعها حاذقاً ومرهفاً وجاداً”.
وفي اجابتها على سؤال حول ما تحاول تقديمه عبر كتابتها الرواية قالت: “اميل إلى قراءة خفايا النفس؛ التعقيدات النفسية التي تتزايد يوما بعد يوم هي ما يشغلني وأحاول قراءتها وتدبرها بالتركيز على الافعال الصادرة من الناس؛ فهناك دائما جذر نفساني لما يصدر عنا في حياتنا اليومية، ولكن الخوف يشلنا أو يعجزنا فلا نقدر على مواجهته”.
وفي ذات السياق تشير الهاشمي إلى “الخجل الذي يسيطر علينا ويقتل رغبتنا في قول ما نريد قوله بل ما نحتاج إلى قوله”. وتقول أيضا: “نحن في الخليج نتأثر أكثر من غيرنا بكلام الناس ونخاف ان يقال عنا ما يجرحنا، ولذلك نطوي قصصنا وحكاياتنا في نفوسنا”.
واختارت الهاشمي مقدمة ليست قصيرة لروايتها “حب في الزحام” وشاءت ان يكون كاتبها الدكتور يوسف المدفعي، الذي امتدح اسلوبيتها واقتدارها في استلهام موضوعات اجتماعية مهمة. وفيما لو كانت قد شعرت انها بحاجة إلى هذه المقدمة قالت: اشكر الدكتور يوسف المدفعي الذي كان أول من قرأ عملي، واشكره ايضا لأنه لم يكتف بكلمات استحسان ولكن قدم قراءة نقدية كاملة حول النص ومن باب الامتنان والتقدير رأيت ان اضع ما كتبه في مقدمة الرواية”.
ضمير المتكلم
كتبت “حب في الزحام” معتمدة في طريقة سردها ضمير المتكلم، وثمة مفاهيم شائعة وسط القراء حول الكتابة “النسوية” بخاصة في علاقتها بالسيرة الذاتية، وفي هذا الاطارتنظر الهاشمي إلى ذلك فتقول: “هناك من شعر انني انما كتبت حياتي أو جزءاً منها وهذا غير صحيح، ولكنني اقرأ هذا الانطباع كدليل على قوة شخصية بطلة الرواية، وبطريقة أخرى انظر إلى ما قيل باعتباره اعترافاً من القراء بامكانية وجود شخصية مثل “ناديا”، أي انني لم أقدم في روايتي نموذجا انسانيا لا يمكن ان يكون بيننا في يوم ما بل قدمت شخصية يمكن ان نراها ونعيش معها”.
وحول تأثر الهاشمي بالكتاب الذين كانوا اقرب اليها قالت: “أحب أعمال الكاتب المصري يوسف زيدان وبخاصة روايته “عزازيل” اعجبتني جدا، كما قرأت بتركيز ما قدمته الكاتبة الجزائرية احلام مستغانمي ولدي قراءات متفرقة في الأدب الإماراتي”.
وتجد الكاتبة الاماراتية دعما ملحوظا من اسرتها بخاصة والدها الذي حرص على ان يكون حاضرا في حفل توقيع روايتها بالدورة الاخيرة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وهي تقول عن ذلك: “لولا والدي ووالدتي وكل اسرتي ما كنت سأجد الشجاعة لأنشر ما نشرته فلقد وجدت منهما ما احتاجه من الحفز والتشجيع والمساندة الكاملة وكل ذلك يعمق ثقتي ويدفعني إلى التقدم”.