كرة قدم

اتحاد الكرة: التهرب من استضافة مباريات الكأس «ممنوع»

النصر والأهلي كانا طرفي نهائي الكأس الموسم الماضي (الاتحاد)

النصر والأهلي كانا طرفي نهائي الكأس الموسم الماضي (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

أقرت لجنة المسابقات باتحاد الكرة تأجيل مباريات دور الـ 16 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، لتقام في فبراير المقبل بدلاً من أوائل يناير وفق الموعد المعلن قبل أسابيع قليلة مضت، وذلك بسبب إعادة جدولة روزنامة بداية الدور الثاني من الموسم، على خلفية مشاركة منتخبنا الوطني الأولمبي، في نهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة، التي تنطلق بالدوحة أوائل يناير المقبل. ويأتي ذلك في إطار ما توصلت إليه اللجنة الاستشارية، التي عقدت اجتماعها مؤخراً، لمناقشة متطلبات الأندية والجهازين الفنيين للمنتخبين الأول والأولمبي، وخرجت بتأجيل الجولة 15 من الدوري من أجل ودية الأبيض وآيسلندا، المقررة يوم 16 الجاري، كما تقرر تأجيل دور الـ 16 من الكأس لعدم مطالبة الأندية بضم لاعبيها من معسكر الأولمبي لخوض مباريات البطولة، فيما تمت الموافقة على مشاركة اللاعبين في الجولة 12 و13 للدوري، عبر ترك معسكر الأولمبي والانضمام للأندية ثم العودة للانضمام للمعسكر من جديد.
وجدد اتحاد الكرة تحذيره للأندية، التي تدخل منافسات كأس صاحب السمو رئيس الدولة أوائل يناير، وطالبها بضرورة الالتزام بما وقعته من عهود، كشرط لإقامة مباريات البطولة على ملاعب محايدة، والتي سبقت وأبدت اعتراضها على تحديد ملعب أحد طرفي المباراة، بشكل مبكر عن طريق القرعة، وذكر الاتحاد أندية دورينا بالغرامات التي تم فرضها، لأي نادٍ يتهرب من استضافة مباريات الكأس على ملعبه كملعب محايد، والتي تصل إلى 100 ألف درهم عقوبة، بخلاف عقوبات انضباطية مغلظة حال تكرر الموقف.
وتفيد المتابعات بأن أكثر من 3 أندية، خاطبت لجنة المسابقات، وطلبت استبعاد ملاعبها من الاختيار ضمن قرعة مباريات البطولة، نظراً لإخضاعها للصيانة، وقالت مصادر إن اللجنة رفعت تلك الرسائل إلى الأمانة العامة، التي ردت على كل الأندية برسالة واضحة، بأن الاعتذار عن استضافة أي مباراة من بطولة كأس يعد أمراً «ممنوعاً»، بناء على تعهد الأندية المحترفة الـ 14 بذلك قبل نهاية الموسم الماضي.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة المسابقات باتحاد الكرة اجتماعاً لتحديد الملاعب المحايدة، التي سيتم اختيارها لاستضافة مباريات دور الـ 16، لكأس صاحب السمو، بعد تأجيل انطلاقته لمدة شهر، وستكون استضافة مباريات البطولة إلزامية على جميع الملاعب التي سيعلن عنها، بداية من دور الـ 16 وحتى الدور النهائي المتوقع أن يتم تحديده مبكراً، ما بين استاد هزاع بن زايد أو استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.
كما كشفت مصادر وثيقة بالاتحاد بأن تأجيل ضربة البداية بالنسبة للبطولة، لا يعني تأجيلها بالكامل لتقام نهاية الموسم عقب انتهاء الدوري في مايو المقبل، وذلك بسبب مشاركات المنتخب الوطني في تصفيات المونديال، بمباراة رسمية ما بين 11 أو 14 يونيو، بالإضافة لقرب شهر رمضان الكريم، والذي يتوقع أن يكون أوائل يونيو من العام المقبل.
من ناحية أخرى، أكد محمد عبدالعزيز عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة المسابقات أن الاتحاد يعطي اهتماماً كبيراً بإنجاح مسابقة الكأس، وذلك في كل موسم منذ تولي المجلس للمسؤولية قبل 4 سنوات، وقال: «مع كل موسم يتم تشكيل لجنة للإعداد للنهائي والإشراف على البطولة وتوفير كل ما يلزم لإنجاحها، لأنها أغلى البطولات في الساحة الرياضية، وهي تحمل اسم سيدي صاحب السمو رئيس الدولة».
وتابع: «هذا الموسم باتت هناك تداخلات كثيرة من حيث كثرة المشاركات الدولية وارتباطات اللاعبين، وقد أردنا التخفيف على الأندية التي تضم لاعبين أساسيين يلعبون ضمن صفوف المنتخب الأولمبي، المقبل على مشاركات مهمة خلال المرحلة المقبلة، وقد استقرت الاتصالات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية على تأجيل دور الـ 16 فقط».
ونفى عبدالعزيز أن يكون التأجيل لدور واحد معناه تأجيل البطولة بالكامل لتقام عقب انتهاء الدوري كبطولة مجمعة، وقال: «هذه الفكرة ليست مطروحة الآن، صحيح أن إقامة البطولة بطريقة البطولة المجمعة عقب نهاية الموسم، حققت نجاحاً كبيراً عندما طبقناها الموسم الماضي، ولكن ظروف مشاركات المنتخبات والأندية وقرب شهر رمضان العام المقبل، يحول دون إمكانية تكرار تلك التجربة، وسيتم أداء مباريات دور الـ 16 في فبراير، بينما سيتم الإبقاء على باقي أدوار الكأس، في نفس مواعيدها، وحتى لو تم ترحيلها قليلًا، فالنهائي سيكون في نفس موعده المحدد بأواخر مايو المقبل».
وعن احتمال عدم التزام الأندية بمسألة الملاعب المحايدة، وتهرب بعضها من استضافة المباريات على ملاعبها قال: «اتحاد الكرة لن يتهاون في التعاطي مع هذا الأمر، واستضافة مباريات البطولة على ملاعب محايدة لا رجعة عنه، لأن الأندية هي التي طلبت ذلك، وضغطت في سبيل تحقيق مطلبها، وكنا نعاني سابقاً في اختيار ملعب تقام عليه مباريات البطولة، لذلك طلبنا التزام الأندية بتعهدات، على أن تكون هناك عقوبات لمن يتراجع مستقبلاً تحت أي ظرف، والاتحاد جاد تماماً في تطبيق هذه العقوبات، وتحويل أي نادٍ يخالف تعهده إلى لجنة الانضباط».