الاقتصادي

ندوة ترصد تحديات الغش التجاري وتحدد سبل المكافحة

من فعاليات الندوة (من المصدر)

من فعاليات الندوة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

نظمت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي على هامش الدورة الثامنة لمعرض مكافحة الغش التجاري التي اختتمت فعالياتها أمس في ياس مول، ندوة صحفية شارك فيها أحمد طارش القبيسي، مدير إدارة الحماية التجارية بالإنابة في الدائرة، والدكتور أكرم صبري سفير النوايا الحسنة، المجلس الاقتصادي الاجتماعي للأمم المتحدة وممثلو أصحاب العلامات التجارية المشاركين في المعرض.
وأعرب أحمد طارش القبيسي في بداية الندوة عن شكره وتقديره كافة الجهات التي شاركت الدائرة في تنظيم المعرض وذلك في إطار تعزيز جهودها الرامية إلى توعية مجتمع إمارة أبوظبي بمخاطر الغش التجاري والمساهمة في تعريفهم بكيفية التمييز بين السلع المقلدة والمغشوشة من الأصلية للعلامات التجارية.
وقال: «إن دائرة التنمية الاقتصادية تبذل جهدها وفق مهامها ومسؤولياتها بالتعاون مع الأطراف أصحاب العلاقة في صون مجتمع إمارة أبوظبي من كافة الممارسات الخاطئة التي يقوم بها التجار من خلال ممارسة الغش والتدليس في السلع التجارية، وخاصة في تقليد العلامات التجارية.
وأشار القبيسي إلى أن الدائرة نفذت خلال العام الجاري 17 حملة ميدانية بالتعاون مع عدد من العلامات التجارية صادرت خلالها 22133 قطعة مقلدة ومغشوشة في عموم أسواق إمارة أبوظبي، منوها بمستوى التنسيق بين الدائرة وممثلي أصحاب العلامات التجارية في رصد ومراقبة كافة ممارسات الغش والتقليد في إمارة أبوظبي.
وأكد القبيسي أهمية التركيز على توعية الجمهور من المستهلكين باعتبارهم الخط الأول للرقابة على السلع التجارية في الأسواق من خلال تعاطيهم في شراء واستهلاك البضائع، وذلك من خلال تعريفهم بكيفية التمييز بين البضائع المقلدة والمغشوشة بدوره، قال محمد صادق من المسعود للسيارات المشارك في المعرض: إن المسعود للسيارات- الموزع المعتمد لسيارات نيسان وإنفينيتي ورينولت في إمارة أبوظبي يشارك للعام الثامن على التوالي في معرض مكافحة الغش التجاري الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.
وأضاف أنه وفقاً لشركة الاستشارات العالمية «فروست آند سوليفان»، ستصل قيمة سوق قطع الغيار في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 16.8 مليار بحلول العام 2020 وتتجاوز قيمته حالياً 10 مليار دولار سنوياً، حيث يمثل سوق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المساهمين الرئيسيين بواقع 78% من حجم التعامل المذكور.
وأوضح أن المسعود للسيارات أجرى تحليلاً في سوق أبوظبي والمنطقة الغربية وتوصلت النتائج إلى أن الحصة السوقية من منتجات حركة المنتجات الأصلية سريعة الدوران (مرشحات الزيت وتيل الفرامل وممتصات الصدمات وغيرها) أقل من 40% من إجمالي حجم التعامل في السوق وهذا يعني أن ثاني منتج يتم استهلاكه من قبل المستخدم النهائي غير أصلي، مما يدعو للقلق على وجه الخصوص أن العديد من قطع الغيار تلك تساهم في سلامة السائق والركاب فضلاً عن المشاركين الآخرين في المرور - راكبي الدراجات والمشاة.
وذكر صادق أن قطع الغيار غير الأصلية، تبدأ بمجرد تركيبها، في التسبب بمشاكل كبيرة في المركبة نفسها وهو ما يؤثر بدوره على جودة العمليات ويمكنه أن يؤدي إلى أضرار بالغة.
تتضمن الجوانب الأخرى المتأثرة بقطع الغيار غير الأصلية وقدرة المركبة على تحمل الاصطدام ومواصفات الوسادات الهوائية وأداء مصابيح الإضاءة وقوة الزجاج وجودة مكيف الهواء.
من جهته، قال رامي عبدالله من سابا وشركاؤهم ‏TMP ?المشارك ?في ?المعرض: «?إن ?الغش ?التجاري ?والمتاجرة ?بالبضائع ?المقلدة ?آفة ?خطيرة ?تضر ?بشكل ?مباشر ?بالاقتصاد ?الوطني ?وتمس ?في ?الوقت ?ذاته ?صحة ?المستهلك ?وسلامته ?و?تتعدى أيضاً ?على ?حقوق ?الملكية ?الفكرية ?العائدة ?سواءً ?للأفراد أو ?للشركات، ?فهي ?نوع ?من ?الأفعال ?المناهضة ?للمجتمعات، ?التي ?قد ?تصيب ?اقتصاد ?الدولة ?بشكل ?مباشر».
وأشار إلى أن المساس بحقوق الملكية الفكرية يؤدي إلى الإخلال بنظام العمل داخل المجتمع، حيث تؤدي تلك الاعتداءات إلى تعويق جزئي لخطة التنمية الاقتصادية للدولة، وبذلك يعتبر مكافحة الغش التجاري من أكبر التحديات التي يمكن أن تواجه دائرة التنمية الاقتصادية والجهات الرسمية داخل الدولة.
وأضاف: «إننا كممثلين عن أصحاب العلامات التجارية نحرص على الاستمرار في تعاوننا مع الجهات الحكومية كافة من أجل الحد من آفة التقليد فتجارة البضائع المقلدة تسبب خسائر فادحة لأصحاب العلامات، منها ما هو مادي، ومنها خسائر معنوية تتمثل في زعزعة ثقة المستهلك بجودة البضائع التي تحمل علامة تجارية معينة. وبحسب تقرير نشر مؤخراً، فإن التجارة بالبضائع المقلدة عالمياً تزيد عن 500 مليار دولار سنوياً وهذا يدفعنا إلى التفكير ملياً بالآثار الناتجة عن هذه التجارة غير المشروعة ويحثنا على بذل المزيد من الجهود للحد من انتشارها.
بدوره، تحدث يمن جوبي من مجموعة الشعالي وشركاؤه للمحاماة والاستشارات القانونية المشارك في المعرض والتي تمتلك 114 علامة تجارة بالدولة، إنه تم خلال العام الجاري 2015 تنفيذ العديد من الحملات الميدانية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية بالدولة ومنها دائرة التنمية الاقتصادية.
من جانبه، قال أحمد البراسنة من المجموعة القانونية للمحاماة والاستشارات القانونية المشارك في المعرض: «إن المجموعة التي تمثل 250 علامة تجارية على مستوى الدولة تعرب عن شكرها وتقديرها الكبير لدور دائرة التنمية الاقتصادية المتميز في تعزيز جهود محاربة الغش التجاري على مستوى إمارة أبوظبي».

تشديد العقوبات من خلال قوانين جديدة
أبوظبي (الاتحاد)

أوصى المشاركون في الندوة بأهمية توعية الجمهور بمخاطر التعامل مع السلع المقلدة والمغشوشة، والحد من انتشارها بين شرائح المجتمع، وذلك كأحد أهم الخطوات التي تمنع انتشار وتداول مثل هذه السلع في مجتمع إمارة أبوظبي.
واكدوا أهمية تشديد وتغليظ العقوبات الصارمة بحق من يمارس الغش التجاري والتقليد في الدولة وذلك من خلال سن تشريعات رادعة بحقهم، وعدم الاكتفاء بالغرامات المالية التي لا ترتقي إلى المستوى الذي يمنع ممارسي هذه المخالفات من التوقف.