الاقتصادي

2% من ميزانية «الطيران المدني» لدعم الابتكار«الجوي»

تكريم الفائز في فئة تقليص الانبعاثات الناجمة عن النقل الأرضي في المطارات (من المصدر)

تكريم الفائز في فئة تقليص الانبعاثات الناجمة عن النقل الأرضي في المطارات (من المصدر)

رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، تخصيص 2% من الميزانية السنوية للهيئة لدعم الابتكار في الطيران المدني.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته الهيئة العامة للطيران المدني تكريماً للفائزين بجوائز الابتكار في الطيران المدني أمس، في حضور المنصوري وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني و300 مختص من قطاع الطيران المحلي.
وشدد المنصوري على أن الابتكار متأصل في صميم صناعة النقل الجوي وتاريخ الطيران مؤكداً أنه المحرك الرئيسي لهذا القطاع، مضيفاً أن الطيران المدني يحقق معدلات نمو تعد من أعلى النسب عالمياً لاسيما في عدد الركاب في وقت يتوقع أن يبلغ عدد الركاب في مطارات الدولة خلال الـ 10 إلى 15 سنة المقبلة 200 مليون راكب سنوياً.
وتم خلال الحفل تكريم الفائزين في جائزة الابتكار عن ثلاث فئات والتي تتمثل في تعزيز تجربة المسافرين، وتعزيز سلامة الطيران من خلال التقنيات الحديثة، تقليص الانبعاثات الناجمة عن النقل الأرضي في المطارات.
وفازت مشاركات فلاي دبي في الفئتين الأولى والثانية من خلال مشروع تعقب حقيبة المسافر ومشروع حزام الأمان الذكي، ودائرة النقل في أبوظبي في الفئة الثالثة من خلال مشروع «قنص» لتقليص انبعاثات النقل الأرضي في المطارات.
وأضاف المنصوري: «إن إعلان 2015 عاماً للابتكار في الإمارات هو تحفيز لنا لتعزيز مكانة الابتكار وتحقيق المركز الأولى عالمياً على مؤشر الابتكار خلال السنوات السبع القادمة، حيث تحتل دولة الإمارات حالياً المرتبة الثالثة في مؤشر الابتكار على مستوى إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة السادسة والثلاثين على مستوى العالم».
وأكد أن الإمارات تهدف إلى أن يسهم الابتكار بنسبة 5% في الناتج المحلي الوطني بحلول عام 2021، لافتاً إلى أن الاستثمارات السنوية في الابتكار بالدولة تتراوح بين 10 و14 مليار درهم.
وشدد على أن قطاع الطيران الإماراتي يشكل أرضية خصبة للابتكار، ويعد من أهم المحركات التنموية والاقتصادية في الدولة، فالأثر الإيجابي للابتكار على خدمات النقل الجوي يعزز التوسع والتنويع الاقتصادي.
ولفت إلى أن الهيئة أطلقت 10 مبادرات لدعم الابتكار منها الجائزة وتنظيم قمة متخصصة للابتكار في الطيران وقمة أخرى للاستثمار في الابتكار في قطاع الطيران، إضافة إلى إقامة مختبرات للابتكار في القطاع وتشجيع ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة في الابتكار في القطاع.
وحول الجائزة، قال المنصوري إنه تم تلقي العديد من طلبات الترشيح لجائزة الابتكار في الطيران المدني، والتي تم فتح باب المشاركة فيها لكل المطارات والناقلات الوطنية كجهات أو مجموعات أو أفراد، حيث قام فريق الابتكار بالهيئة العامة للطيران المدني باختيار أفضل 9 مُرشحين.
وضمت لجنة التحكيم للجائرة سيف السويدي وتوني تايلر مدير عام اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) وريموند بينجامان الأمين العام الأسبق لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) للنظر في المشاركات والتشاور حولها واختيار المشاركة الفائزة بجائزة الابتكار في الطيران المدني للعام الحالي.
من جهته، قال سيف السويدي: «إن إستراتيجية الهيئة للابتكار تركز على الابتكار في خدمات وتجربة المسافر في الدولة، إضافة إلى الابتكار في التصنيع في الطائرات والكثير من المجالات الأخرى».
وأكد أن الابتكار يعد محوراً أساسياً في ظل النمو الذي تشهده الإمارات في قطاع الطيران وبنيته التحتية حيث من المتوقع أن يصل عدد الركاب خلال العام الحالي عبر مطارات الدولة إلى نحو 110 ملايين مسافر بنمو 11% مقارنة بالعام الماضي، متوقعاً نمو عدد الركاب العام المقبل بنسب تتراوح بين 10 و12%.
وأضاف: «إن إجمالي استثمارات في قطاع الطيران بالدولة تصل إلى 500 مليار درهم».
ويُعد 2015 رسمياً هو «عام الابتكار» حسب الإعلان الصادر عن حكومة الإمارات العربية المتحدة في شهر فبراير، كما أطلقت الحكومة إستراتيجية الابتكار الوطنية الجديدة التي ينصب هدفها الأساسي على أن تحل دولة الإمارات مكانة بارزة بين الدول المبتكرة في خلال السنوات السبع القادمة.
وقالت ليلى علي بن حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الإستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة: «يُعد برنامج جائزة الابتكار في مجال الطيران جزءاً من الإستراتيجية القصيرة المدى لتلبية أهداف أجندة العمل الوطنية للإمارات».
وأضافت: «يتمثل الهدف من برنامج الجوائز في تكريم جميع العاملين في قطاع الطيران في دولة الإمارات وإتاحة الفرص لهم لعرض الابتكارات التي صمموها ونفذوها والتي تؤثر بالإيجاب على تجربة الركاب أو السلامة في العمل أو الحد من تأثير الكربون في الجو أو تعزيز الجودة في عمليتي الإنتاج والتصنيع».
وقالت المهيري: «تلقينا العديد من طلبات الترشيح لنيل جوائز الابتكار في مجال الطيران، حيث جرت تصفيتهم إلى 9 مُرشحين، وقد تسلم الفائزون الثلاثة اليوم جوائز بقيمة 100 ألف درهم».