الاقتصادي

«ستراتا» نحو استقطاب 50% من الكـوادر المواطنة في أيـام

احدي المواطنات العاملات في المصنع (الاتحاد)

احدي المواطنات العاملات في المصنع (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تحتفل شركة «ستراتا» للتصنيع خلال الأيام القليلة المقبلة ببلوغ معدل توطين الكوادر المواطنة في الشركة نسبة 50%، ليصل إجمالي عدد المواطنين بالشركة إلى 250 موظفاً، في الوقت الذي وصلت نسبة المواطنات من مجمل أعداد المواطنين العاملين فيها إلى 84%، حسب بدر العلماء الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال العلماء في حوار مع «الاتحاد»: «يعمل أكثر من 200 إماراتي في وظيفة فني صناعة طيران في «ستراتا»، فيما يعمل زملاؤهم من المواطنين في وظائف إدارية وفنية أخرى، فيما تتولى النسبة المتبقية من الكادر الوطني قيادة الشركة في مختلف الإدارات لتحقيق أهدافها في النمو». وأضاف الرئيس التنفيذي أن عدد الإماراتيات العاملات في إدارة التصنيع والتجميع في وظيفة «قائد فريق» بلغ 19 موظفة من أصل 40 قائداً، فيما بلغ عدد الإماراتيات العاملات في وظيفة «مشرف فريق» نحو 2 من أصل 8 مشرفين.
وحول أهم المبادرات التي تعتمدها «ستراتا» في مجال الابتكار والتكنولوجيا المتعلقة بقطاع صناعة الطيران، أضاف العلماء: «يأتي اعتماد السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار كدافعٍ لدور الكوادر الوطنية والعلم والتقنية المتقدمة كأساس لمستقبل مستدام يضمن لأجيالنا القادمة المكانة الأولى في قطاع الصناعة على المستوى العالمي».

وقال الرئيس التنفيذي: «إن الالتزام بدعم قطاع صناعة الطيران يدل على ما لهذا القطاع من أهمية أساسية للدولة، وما له من مساهمة كبيرة في دفع عجلة التطور العلمي والتقني ودفع عجلة الابتكار.. وتمثل إنجازات الدولة في هذا القطاع مثالاً يحتذى به لجميع الدول التي ترغب في تأسيس قاعدة صناعية متقدمة مبنية على شراكاتها الدولية، ومستفيدة من مميزاتها الجغرافية ومن رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار».
وأوضح أن «ستراتا» نجحت خلال الخمسة أعوام الماضية من تكريس سمعتها كمزود رئيسي لأجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة لكبرى شركات صناعة الطائرات العالمية مثل بوينج وأيرباص، وذلك من خلال الاستثمار في تدريب الكوادر الوطنية الشابة وبناء ثقافة صناعية تقوم على تطبيق أعلى معايير الجودة العالمية واعتماد أرقى التطبيقات العالمية في مجال التصنيع.
وأشار إلى أن اعتماد السياسة العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار يشكل داعماً كبيراً لخطة «ستراتا» للخمس سنوات القادمة والتي تركز على التنافسية العالمية عن طريق الاعتماد على الابتكار كمحرك أساسي في تحقيق النمو والتميز لتحقيق هدفنا في أن نكون واحدة من أكبر ثلاث شركات في مجال صناعة أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة على المستوى العالمي.
وأضاف: «ستتمكن ستراتا، وغيرها من الشركات الوطنية الناشطة في قطاع صناعة الطيران، بفضل هذه السياسة من مواصلة العمل على بناء الكفاءات الوطنية وتدعيم مهاراتها الابتكارية لتصل إلى أرقى المستويات العالمية. كما ستواصل عملها على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الإماراتيين على دخول قطاع صناعة الطيران ودعم جهود الابتكار فيه من خلال الاستفادة من خبراتنا المتراكمة في هذا المجال، وتزويدنا بالأفكار الابتكارية الخلاقة».
وقال العلماء إن إستراتيجية «ستراتا» تركز على تبني أرقى أنواع التكنولوجيا وبناء أعلى الكفاءات البشرية في الوقت ذاته، خصوصاً أن مسيرة «ستراتا» منذ تأسيسها وحتى الآن، تشير إلى ما استطاعت من تحقيقه في مجال بناء وتدريب الكوادر الوطنية وتأهليها للعب دورها في تكريس موقع إمارة أبوظبي كمركز عالمي لصناعة الطيران، مؤكداً أن العائد الإستراتيجي من شركة «ستراتا» قد تحقق بالفعل.
وقال: «نعمل الآن على تطوير هذا الدور الإستراتيجي من خلال رفع مستوى هذه الكفاءات إلى مرحلة جديدة من تطبيق أعلى مستويات التكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى بناء سلسلة توريد محلية لقطاع صناعة الطيران تلعب فيها الشركات المحلية ورواد الأعمال الإماراتيين دوراً محورياً في المساهمة الفعالة في سلسلة القيمة العالمية لقطاع صناعة الطيران».
وتسعى «ستراتا» كذلك إلى تحقيق الريادة في هذا القطاع من خلال إنشاء قسم البحث والتطوير الذي سيساهم في دفع عجلة الابتكار في قطاع صناعة الطيران في الدولة.
وتضاعفت شركة «ستراتا» للتصنيع، قيمة التزامات العقود مع الشركات العالمية المصنعة للطائرات من 2.5 مليار دولار (9.2 مليار درهم) عند انطلاقها قبل خمسة أعوام إلى 7.5 مليار دولار (27.7 مليار درهم) حتى نهاية 2030، بحسب بدر العلماء.
ونوه الرئيس التنفيذي بأن شركة «ستراتا» للتصنيع نجحت في تحقيق قفزات كبيرة في أدائها عبر كل المستويات، والشراكات الكبرى التي تعكف الشركة على تنفيذها مع كبري الشركات العالمية المصنعة للطائرات وفي مقدمتها شركتي «بوينغ»، و«أيرباص»، مؤكداً أن عدد شحنات أجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة والتي سلمتها شركة للشركات المصنعة وصل إلى 378 شحنة تضم 6543 قطعة حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي.
وأضاف الرئيس التنفيذي أن «ستراتا» سجلت زيادة في عدد الشحنات التي قامت بتسليمها حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي تصل نسبتها إلى 40% مقارنةً مع عدد الشحنات التي تم تصديرها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي والتي بلغت 228 شحنة تضم 3423 قطعة.
وتوقع بدر العلماء أن تتجاوز مجموع قيمة صادرات «ستراتا» للتصنيع من مكونات وأجزاء الطائرات المنتجة في مصنعها في مدينة العين إلى مليار درهم، مؤكداً أن قيمة أصول الشركة في زيادة مستمرة ومن المرجح أن تصل قيمة تلك الأصول إلى 1.229 مليار درهم مع نهاية العام الجاري.

المصنع الجديد إلى الإنتاج في 2019
أبوظبي (الاتحاد)

توقع بدر العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» للتصنيع، أن يبدأ المصنع الجديد للشركة الإنتاج مع بداية العام 2019، منوهاً بأنه جاء لمواجهة نمو الطلب على إنتاجها وزيادة العقود الموقعة مع كبرى الشركات العالمية المصنعة للطائرات.
وقال: «واصلت ستراتا تأكيد سجلها الحافل في النمو من خلال تأسيس المصنع الجديد الذي يمثل خطوة مهمة للشركة في إطار سعيها لتكريس علاقات الشراكة التي تربطها بكبريات شركات تصنيع الطائرات العالمية». وأضاف العلماء أن المصنع الجديد سيكون مسؤولاً عن إنتاج أجزاء هياكل الطائرات الأكبر حجماً والأكثر تعقيداً، لافتاً إلى أن ذيل الطائرة العمودي لطائرات بوينج 787 دريملاينر سيكون أحد أهم هذه الأجزاء.

رفارف الأجنحة أحدث العقود
أبوظبي (الاتحاد)

فازت «ستراتا» مؤخراً بعقد إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350-1000 لشركة ساب السويدية،إضافة إلى فوزها بعقد لإنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350-800/‏‏900 من شركة سابكا في العام 2012، حسب بدر العلماء الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال العلماء:«نعمل حالياً بالتعاون مع كل من بوينج وإيرباص على تحديد برامج الإنتاج التي ستعتمد في المصنع الجديد».

9% نمو الإيرادات آخر الربع الثالث
أبوظبي (الاتحاد)

جاءت النتائج المالية لشركة «ستراتا» منذ بداية العام الحالي وحتى الربع الثالث متوافقةً مع توقعاتها، حيث استطاعت الشركة تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة 9% خلال الربع الثالث من العام الحالي لتصل إيراداتها إلى 220 مليون درهم مقارنة بإيرادات بلغت 201 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2014.
ومن المتوقع أن تزيد إيرادات «ستراتا» بنهاية عام 2015 لتتجاوز 400 مليون درهم بالمقارنة مع 316 مليون درهم في عام 2014.