صحيفة الاتحاد

الإمارات

الفجيرة خالية من التلوث البيئي الناجم عن قطاع الكسارات

إحدى الكسارات بالفجيرة (الاتحاد)

إحدى الكسارات بالفجيرة (الاتحاد)

أكدت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية سعيها الدؤوب لتوفير بيئة خالية تماماً من التلوث داخل الإمارة، وهذا التوجه الذي تنتهجه المؤسسة تقوم بتنفيذه مع وزارة البيئة والمياه، وذلك للموازنة بين حماية البيئة والحفاظ على قاعدة الصناعات الصخرية بالفجيرة.
وطرح المهندس على قاسم مدير عام المؤسسة في حوار خاص «للاتحاد» العديد من القضايا التي تواجهها المؤسسة من أجل مكافحة ومقاومة نسب التلوث البيئي في الإمارة، وتوفير تقنيات متطورة وذكية لمراقبة هواء الفجيرة جواً وبراً، عن طريق السيارات التي يتم ربطها بالأقمار الصناعية من جهة، وعن طريق الطائرة من جهة أخرى، وكشف قاسم عن تفاصيل نظام «لبيك» الذكي الذي يتعامل بشكل دقيق مع المشكلات والشكاوى من أفراد الجمهور العادي، والسرعة المذهلة في الرد على تلك الشكاوى بالصور والأدلة. وتطرق المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية عن نظام الأمن المعلوماتي الذي أدخل مؤخراً على نظام المؤسسة، بما يأمن بشكل دقيق توارد المعلومات في سرية بين موظفي المؤسسة ودون اختراقها من خارج المؤسسة، وأكد قاسم أن المؤسسة تعمل على جذب كل الاستثمارات في مجال الكسارات والمحاجر ومصانع الإسمنت، ولكن بشرط أن تطبق تلك المؤسسات كل القوانين البيئية دون استثناء.

حوار:السيد حسن

قال المهندس علي قاسم إنه تم خلال الأشهر الماضية من العام 2015 تحرير عدد من المخالفات البيئة والإدارية للكسارات المخالفة والتي لا تلتزم بالمعايير البيئية، حيث تم تسجيل 70 مخالفة، منها 5 مخالفات إغلاق مباشر نتيجة عدم الاستجابة وتركيب فلاتر لكبح التلوث، وتم إنذار تلك الكسارات أكثر من مرة، إلا أننا لاحظنا عدم استجابتها وتغيير الفلاتر الموجودة، لذا وجهت لها محاضر بالإغلاق المؤقت لحين إزالة سبب الإغلاق، وتم بعد مرور فترة زمنية إعادة فتح تلك المنشآت لزوال سبب إغلاقها.
وتم في ذات السياق توجيه 40 مخالفة إدارية لعدم الالتزام بالمواقع المحددة للعمل، وباقي المخالفات تتركز في عدم رش الطرق بالمياه لضمان عدم تطاير الأغبرة الناعمة في الأجواء، وعدم تغطية الشاحنات بأغطية محكمة على الطرق، لضمان عدم التلوث والإضرار بمستخدمي الطرق.

المراقبة الجوية
لفت المهندس علي قاسم إلى أن مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، تعد من المؤسسات السباقة في مجال الرقابة البيئية على قطاع الكسارات والمحاجر ومصانع الإسمنت، فيما يتصل باستخدام التقنيات الذكية في مجالات ضبط المخالفات التي تسبب ضررا للبيئة أو تجاوزات المنشآت في هذا الصدد.
وتمت الاستعانة بطائرة من الحجم الصغير، مخصصة ومؤهلة للقيام بتلك المهام البيئة الدقيقة، والطائرة مزودة بكاميرا عالية الجودة، تقوم الكاميرا بالتقاط الصور الفورية وبعدد لا محدود، كما تقوم فورياً ببث فيديو مباشر من موقع الحدث، وتتصل الطائرة بمكتب العمليات والطوارئ الذي يقوم بالتعامل مع كل الصور والفيديوهات والمعلومات التي ترسلها الطائرة من كل مواقع المنشآت.
ولا يقتصر دور الطائرة في الرقابة على المخالفات والتجاوزات التي تلحق أضراراً جسيمة فقط، بل تقوم بنقل المعلومات والصور حول القضايا والمشكلات التي ترد من أشخاص عاديين من الجمهور في حال طلب منها ذلك.

خدمة «لبيك»
قال المهندس علي قاسم: «إن المؤسسة ابتكرت خدمة تقنية جديدة تحت مسمى «لبيك»، وهذه الخدمة في مجملها هي استجابة سريعة للجمهور باستخدام تقنيات ذكية، ويتضمن التطبيق نظام «جي بي إس» ويتفاعل مع المتعاملين، ويرصد كل السلبيات ومعالجتها، ويفعل الإجراءات التصحيحية الوقائية للمشكلات البيئية، وهذه الخدمة تهدف إلى الحد من تفاقم الظواهر البيئية السلبية، وتتيح الفرصة لمشاركة المتعاملين لمؤسسة في الحد من المخاطر البيئية وتحجيمها أول بأول، وتم بالفعل اعتماد خدمة «لبيك» حالياً على أرض الواقع من خلال وجود أكثر من 5 فرق تفتيشية تستخدم تلك التقنيات الذكية في العمل. ومن مهام «لبيك» التي تتميز بالمرونة والخدمة الفورية، تحقيق التكامل بين المفتشين والقائمين في غرفة العمليات، ويضمن السهولة واليسر في نقل التقارير من المفتشين للغرفة وتزويد الإدارة بالتقارير السريعة والدقيقة، ويحل المبادرات والتقارير والبلاغات المستلمة من الجمهور. ولفت المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، إلى قيام المؤسسة مؤخرا بتطوير آليات العمل فيها، وتنظيم تلك الآليات بين الموظفين من جهة، وبين الموظفين والمتعاملين مع المؤسسة من جهة أخرى، بوساطة برنامج «إي أر بي» الذي سيوفر الكثير من الوقت وينجز المعاملات بشكل سريع.

45 كسارة
شهدت أعداد الكسارات والمحاجر في الفجيرة، تراجعاً كبيراً منذ العام 2008 مع تفاقم الأزمة المالية العالمية من جانب، وشدة تطبيق القوانين البيئية على القطاع في الفجيرة، وقد انخفض العدد ليصل إلى 45 كسارة ومحجراً من إجمالي 85 كان عددها قبل الأزمة المالية العالمية، وتتوزع الكسارات والمحاجر في الفجيرة على ثلاثة قطاعات، هي قطاع الحيل وقطاع السيجي وثوبان، ثم قطاع حبحب والطويين وهو من أهم وأكبر القطاعات. وتلزم مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية جميع الشاحنات العاملة على الخطوط الخارجية ومن خلال إدارات الكسارات بتغطية كل كسارة معبأة بالمواد وتأمينها تماما.

توطين العاملين
أكد مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، سعي إدارته إلى استقطاب الكوادر البشرية من الذكور والإناث من المواطنين للعمل لديها، وتصل نسبة المواطنين العاملين بالإدارة 85% غالبيتهم من الإناث، بينما نسبة الوافدين تتراجع نسبياً مع مرور الوقت.
ونسعى خلال الفترة القادمة لاستقطاب كوادر وطنية من الجنسين في تخصصات الجيولوجيا والمحاسبة والتقنيات الذكية. ونقوم بتأمين فرص العمل، خاصة في قطاعات ثوبان والسيجي وحبحب والطويين للمواطنين الراغبين العمل في الموازين، وهناك نسبة كبيرة من المواطنات يعملن في موازين الكسارات، وهناك مشرفات أيضاً يشرفن على سير العمل بتلك الموازين، وجميعهن يجدن المحاسبة والتدقيق الحسابي.

مكتب جديد للعمليات
قال المهندس علي قاسم مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: «تم الشهر الماضي تدشين مكتب العمليات الجديد على طريق الشاحنات، ويعد من المشاريع الذكية، وتتكامل فكرته مع فكرة طائرة المراقبة، ويعمل مكتب الطوارئ الذكي على مدار الساعة، وهو مزود بوحدات إلكترونية تغطي مراكز الخدمات المنتشرة بمناطق الإمارة، وقد صممت وفق أفضل المعايير. وذكر قاسم أن مكتب العمليات والطوارئ يهدف أيضا إلى خلق بيئة سليمة تلبي احتياجات المجتمع وخلق روح العمل المبتكر.