الاقتصادي

الإمارات بلاد الخير والعطاء في كل ميادين العمل الإنساني

حاتم فاروق (أبوظبي)

«تعلمنا مبادئ العطاء وفعل الخير من قيادتنا الرشيدة، فالإمارات حكومة وشعباً وقيادة، بلاد الخير والمساهمات المعطاءة في مختلف ميادين العمل الإنساني» بهذه الكلمات بدأ عيسى الفهيم الأمين العام لوقف «الفهيم» حديثه، مؤكداً أن مبادرات الوقف أخذت على عاتقها مساعدة الأسر المتعففة دون تمييز بين مواطن ووافد وبين أفراد أو جمعيات خيرية، لنكون قدوة لمجتمع التجار والشركات لحثهم على فعل الخير والتعاون والتكاتف مع مختلف شرائح المجتمع.
وقبل أكثر من 20 عاماً، وبالتحديد في أبريل من 1996، عكفت مجموعة «الفهيم» على دعم الأنشطة الاجتماعية واعتبرت المسؤولية الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من أهدافها، بعدما اتخذ المغفور له مؤسس المجموعة عبد الجليل الفهيم قراراً بتأسيس مكتب المساعدات للمساهمة في دعم العمل الخيري إيماناً منه بأن النجاح لابد أن يكون ثمرةً العطاء.
وفي العام 2007، اتخذت المجموعة قراراً بتحويل مكتب المساعدات إلى وقف خيري بهدف تلبية الطلب المتزايد على المساعدات والأعمال الخيرية داخل وخارج الدولة، لتتوارث أجيال العائلة قيم الإنسانية والابتكار في تقديم الأعمال الخيرية وتنوعها وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، كما يقول عيسى الفهيم الأمين العام للوقف الخيري.
وقال الأمين العام لـ«الاتحاد» «في هذه الأثناء، تولي الوقف خطة شاملة لدعم البرامج والمبادرات الخيرية داخل وخارج الدولة حتى شملت تلك المبادرات 3 أنواع من المساعدات، تتقدمها المساعدات اليومية المقدمة للحالات الإنسانية العاجلة، فضلاً عن المساعدات الخاصة التي سعت نحو تقديم التبرعات للحالات الإنسانية المتعثرة والأيتام وإجراء العمليات الجراحية الكبرى والتبرع لحالات الزواج والمنح الدراسية والحج واللاجئين والغارمين والأرامل، دون تميز بين مواطن ووافد.
وأضاف الفهيم أن الوقف حدد البرنامج الثالث في تقديم التبرعات والمساعدات إلى الجمعيات الخيرية العاملة داخل الدولة وخارجها، ومنها على سبيل المثال دعم مؤسسات صحية وتعليمية وإنسانية واجتماعية ورعاية الأيتام، إلى جانب ترميم وصيانة مساجد ومنازل داخل الدولة والمساهمة بمشاريع وقفية، فضلاً عن تنفيذ برامج موسمية مثل إيفاد حجاج ومشاريع إفطار الصائم داخل الدولة وكسوة العيد والأضاحي والمير الرمضاني.
وقال الفهيم «على مدى 20 عاماً قام الوقف بمساعدة أكثر من 200 ألف أسرة داخل الدولة وقدم لها نحو 135 مليون درهم عبارة عن أسرة فقيرة وحالات علاج وديون وقضايا وتعليم وتأهيل وجوائز للطلبة المتفوقين في إطار جائزة عبدالجليل الفهيم للتفوق العلمي، على أن للوقف برامج أخرى داخل الدولة قدم فيها المزيد من المساعدات، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من أعمال الوقف الخيرية إلى أكثر من مليون شخص».
وفيما يتعلق بحجم تبرعات الوقف محلياً ودولياً، أوضح الفهيم أن قيمة مساعدات الوقف داخل الدولة بلغت نحو 175 مليون درهم تقريباً موزعة على المساعدات النقدية للأسر المحتاجة والمرضى والغارمين والطلاب، بقيمة 135 مليون درهم تقريباً، إلى جانب دعم المؤسسات الصحية والتعليمية والإنسانية والاجتماعية ورعاية الأيتام بمبلغ 30 مليون درهم، فضلاً عن ترميم وصيانة مساجد ومنازل داخل الدولة والمساهمة بمشاريع وقفية مبلغ 3 ملايين درهم تقريبا، مع تنفيذ برامج موسمية مثل إيفاد حجاج ومشاريع إفطار الصائم داخل الدولة وكسوة العيد والأضاحي والمير الرمضاني مبلغ 7 ملايين درهم تقريبا.
أما مساعدات الوقف خارج الدولة، فقد بلغت نحو 20 مليون درهم، حسب الأمين العام الذي أكد أن المساعدات الخارجية وزعت على المشاركة بحملات الإغاثة الدولية عبر الهلال الأحمر لإغاثة فلسطين واللاجئين السوريين والصومال واليمن وللمتضررين من إعصار جونو مبلغ 11 مليون درهم تقريبا، إلى جانب المساهمة بمشاريع خيرية خارج الدولة مثل صيانة وترميم المساجد والمنازل وحفر الآبار ودعم بعض المؤسسات التعليمية بالتنسيق مع الهلال الأحمر وحملات إفطار الصائم في الدول الفقيرة مثل لبنان وفلسطين والصومال وأفغانستان وباكستان واليمن وسيريلانكا أيضا بالتنسيق مع الهلال الأحمر، وبلغت قيمة هذه البرامج نحو 9 ملايين درهم.
وأضاف الفهيم أن المساعدات الخارجية عبر وقف الفهيم بدأت تتخذ منحى آخر خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن كافة تلك المساعدات بدأت تذهب إلى الهلال الأحمر الإماراتي ليكون الجهة المسؤولة عن توزيع تلك المخصصات، مشيراً إلى أن الهدف من القرار هو وصول تلك المساعدات لمستحقيها وتوسيع قاعدة المستفيدين منها في مختلف بلدان العالم.
وأضاف الأمين العام أن مساهمات الوقف متواصلة في دعم برامج الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية من مكونات المجتمع المدني داخل الدولة لتمكينها من استمرار عطائها للفئات المحتاجة، ومنها على سبيل المثال مركز النور، جمعية الإحسان الخيرية، جمعية بيت الخير، مركز راشد للمعاقين، مدرسة عبدالجليل الفهيم، مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، كلية الأمام مالك للشريعة والقانون، جمعية الإمارات للثلاسيميا، منظمة أطباء بلا حدود، هيئة الأعمال الخيرية، مؤسسة حميد بن راشد النعيمي، جمعية الإمارات للأمراض الجينية.
وفيما يتعلق بمبادرات وقف الفهيم المستقبلية بالتزامن مع إعلان العام 2017، «عام الخير»، قال عيسى الفهيم إن صدور الإعلان من أعلى سلطة في الدولة يعكس مدى اهتمام دولة الإمارات بالعمل الخيري والإنساني من قمة هرمها إلى قاعدتها الشعبية تكريسا لثقافة العطاء وتتويجا لنهج الدولة في مسيرة الخير، وإفساحا للمجال لكافة مكونات الدولة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لزيادة تضافر الجهود فيما بين بعضها البعض لإبراز الوجه الحضاري الإنساني والخيري لدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بقيادتها الرشيدة حفظها الله وشعبها المعطاء ولنشر الوعي بشكل أوسع من أجل تخفيف وطأة الحاجة ومحاربة الفقر ومد يد العون لكل محتاج داخل الدولة وخارجها.
وأشار إلى أن الوقف يعكف على تصميم وابتكار عدد من المبادرات الفعالة للمساهمة في مبادرة «عام الخير» بالتعاون مع المؤسسات الخيرية الحكومية والخاصة بالدولة، منوهاً بأن الوقف له برامج إنسانية وخيرية متعددة وتشمل معظم قطاعات الخدمات المجتمعية، ويقوم بتقديم المساعدات المختلفة للشرائح المجتمعية المختلفة، لافتاً إلى أن الوقف يساهم في علاج المرضى ويساند مسيرة التعليم من خلال تسديد رسوم الطلاب المحتاجين ومساعدة الأسر ذات الدخل المحدود، والأسر المحتاجة والمعسرين.
وأضاف الفهيم أن الوقف لم يغفل عن مساندة الجمعيات الأهلية ذات التخصصات التي تخدم مختلف شرائح ذوي الاحتياجات الخاصة فيقوم بدعمها ماليا لتتمكن من تنفيذ برامجها التخصصية لهذه الفئة، وأيضاً يدعم جمعيات أخرى معنية بالصحة العامة ونشر الوعي في المجتمع إضافة إلى دعم المؤسسات التعليمية منها الحكومية ومنها الخاصة.
وأكد الأمين العام أن الوقف متواجد في مختلف ساحات العمل الإنساني ومساهم أساسي في مسيرة الخير بل من المساهمين المبادرين بميادين الخير والعطاء داخل الدولة وخارجها وله شراكات مجتمعية ومؤسسية كثيرة ويشارك بقوة في حملات الإغاثة الدولية عبر الهلال الأحمر لتقديم العون ودعم المتضررين من الناس سواء من جراء الحروب أو بسبب الكوارث الطبيعية.