ألوان

عزت العلايلي: نجاحات «دبي السينمائي» لم تأت من فراغ

عزت العلايلي وإلهام شاهين خلال المهرجان (تصوير حسن الرئيسي)

عزت العلايلي وإلهام شاهين خلال المهرجان (تصوير حسن الرئيسي)

تامر عبد الحميد (دبي)

عملاً بمقولة «أطبخ يا جارية.. كلف يا سيدي».. تحدث الفنان عزت العلايلي عن مشكلة الإنتاج في السينما، حيث أكد أنه على الرغم من تنفيذ العديد من الأعمال الفنية المهمة في الفترة الأخيرة التي تناقش وتعرض الأوضاع الراهنة في الوطن العربي بأكمله، إلا أن السينما لا تزال تعاني أزمة في التمويل والقصة، مؤكداً أنه لإظهار عمل فني جيد إلى النور تجب تكلفه إنتاجيه كبيرة لكي يظهر على الشاشة بالشكل المطلوب.
وأوضح في حواره مع «الاتحاد» أن السينما في الفترة المقبلة، تحتاج إلى تكاتف صناعها وخصوصاً المنتجين، لتوفير الدعم اللازم إلى إنتاج أعمال سينمائية مهمة ترقى بالمستوى وبالأوضاع التي نعيشها، وقال: لا يمكن تنفيذ عمل جيد إلا بتوفير الدعم المادي للإنتاج وإيجاد القصة الملائمة والمختلفة، فهناك العديد من الجهات المعنية بالفن في دولة الإمارات التي سارت على هذا النهج، وقدمت العديد من الأفلام السينمائية التي أعتبرها تجارب ناجحة وذات قيمة فنية مهمة، متمنياً أن تعود مصر لدعم الإنتاج السينمائي بشكل أقوى حتى لا تغلق دور السينما في العالم العربي أبوابها وتختفي صناعة السينما، خصوصاً أن ما يقدم حالياً هي تجارب فردية من المنتجين الذين يخوضون المغامرة بأنفسهم.

تراجع السينما
وأكد العلايلي الذي حصد جائزة إنجازات الفنانين ضمن الدورة الـ 12 من مهرجان «دبي السينمائي»، أن ما يسمى بالربيع العربي أدت إلى تراجع السينما العربية، بسبب الدمار والحروب والأزمات التي عصفت ببعض البلدان العربية مثل مصر وسوريا والعراق، لافتاً إلى أن كل ما يحدث في البلاد العربية «موجع» لكل شخص يعيش على أرض بلد عربي، موضحاً أن الواقع السينمائي لا يعكس دائماً الواقع السياسي، خصوصاً أن الفن يظهر حال المجتمع لكنه لا يستطيع التغيير في الواقع السياسي الذي يعيشه الوطن العربي.

منبع الحياة
العلايلي الذي قدم خلال مسيرته الفنية العديد من الأعمال السينمائية المهمة التي تحمل رسالة للجمهور منها «التوت والنبوت» و«الطريق إلى إيلات» و«السقا مات» و«على من نطلق الرصاص»، أشار إلى أن الثقافة والفن ليستا من الكماليات، لكنهما مكون أساسي لأي مجتمع، وتقدم حتى على البنية التحتية المتطورة، وغيرها من العوامل التي من الممكن أن تكون ضرورية في إنتاج الفن، لافتاً إلى أن الثقافة في النهاية هي الأساس ولها الأولوية، لأنها منبع الحياة، وإذا تراجعت، يتراجع كل شيء في الحياة.
وتابع: لكي نتعامل مع الفن لعكس الواقع العربي، خصوصاً أنه واقع سياسي، لا يمكن أن نتخذ الفن كتجارة.

منصة حقيقية
وشدد العلايلي على ضرورة استمرار مهرجانات السينما العربية والخليجية، التي تعتبر منصة حقيقية تساعد على التواصل مع الآخر من خلال الأفكار والثقافات المختلفة التي تقدم عبر الفن، والتي من خلالها نستطع معرفة ما يدور حولنا في جميع أنحاء الوطن العربي، لاسيما أن هذه المهرجانات تعرض أفلاماً مختلفة من جميع أنحاء العالم. وأشاد العلايلي بدور «دبي السينمائي» الكبير في الاحتفاء بالسينما على مدار 11 عاماً، لافتاً إلى أن النجاحات التي حققها المهرجان خلال هذه السنوات لم تأت من فراغ، إنما بجهد وجد وحب وشغف للسينما، وقال: سعدت كثيراً بتواجدي في «دبي السينمائي» هذا العام خصوصاً أنه تم تكريمي ضمن جائزة إنجازات الفنانين، وأود أن أوجه رسالة شكر لكل القائمين على هذا المهرجان العظيم الذي يزداد تطوراً من عام إلى عام، بسبب الأرض الثقافية الخصبة للإمارات، التي قدمت أعمالاً عظيمة خاصة عندما تضع أيديها في أيدي الأمة العربية، لاسيما مصر التي دعمتها بكل كفاح ونضال، فتحيا الإمارات وتحية لهذا الشعب العظيم.

غياب فني
حول غيابه عن الساحة الفنية لفترة، قال: بعد كل هذه المسيرة الفنية الطويلة، يجب الظهور في عمل يضاف إلى رصيدي الفني ويكون متلائماً مع أفكاري، فغيابي بكل تأكيد خارج عن إرادتي في الفترة الأخيرة، خصوصاً أنه لم يقدم لي العمل الذي أبحث عنه، لذلك رفضت واعتذرت عن المشاركة في العديد من الأعمال سابقاً.