الاقتصادي

فرص استثمارية للقطاع الخاص في أبوظبي بمجال إدارة النفايات

جانب من المؤتمر (تصوير وليد أبوحمزة)

جانب من المؤتمر (تصوير وليد أبوحمزة)

سيد الحجار (أبوظبي)

كشفت «تدوير» (مركز إدارة النفايات في أبوظبي) عن عدد من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص في أبوظبي بمجال إدارة النفايات.
وأكد الدكتور سالم الكعبي نائب المدير العام بمركز إدارة النفايات – أبوظبي، خلال اللقاء الأول للقطاع الخاص «تحديات قطاع التجارة والصناعة في مجال إدارة النفايات»، والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، بمشاركة مكتب تنمية الصناعة، بمقر الغرفة أمس، العمل على تعزيز الشراكة مع قطاع الأعمال.
وأوضح أن وضع الحلول البيئية المستدامة في مجال إدارة النفايات يرتكز على مشاركة جميع قطاعات الأعمال فيها، بما يخلق توازناً بيئياً-اقتصادياً، ويسهم في الحفاظ على البيئة ويعزز القاعدة الاستثمارية بإمارة أبوظبي ويدفع بعجلة تنويع القطاعات غير النفطية فيها.
وقال الكعبي إن الملتقى الأول بالتعاون مع الشركاء من القطاع الخاص يأتي لفتح المجال أمامهم وتعريفهم بالفرص الاستثمارية في إدارة النفايات، وللتعاون ?معهم ?على ?تقليل ?البصمة ?الكربونية ?وتحقيق ?الاستدامة ?البيئية، ?ولإتاحة ?الفرص ?أمام ?المستثمرين ?وتوسيع ?مساحة ?الاستثمار ?في ?قطاع ?النفايات ?بإمارة ?أبوظبي.
وشملت الفرص الاستثمارية التي تم عرضها خلال الملتقي عدة فرص استثمارية، منها مشروع إعادة تدوير البلاستيك في منطقة أبوظبي، ومشروع إعادة تدوير علب الألمنيوم، ومشروع استثماري بنظام البناء والتملك والتشغيل للمعالجة الفيزيائية والكيميائية للنفايات السائلة والخطرة، ومشروع إعادة تدوير منتجات النفايات الخشبية، ومنشأة استعادة المعادن من المركبات منتهية الصلاحية، ومشروع إعادة تدوير الإطارات في منطقة أبوظبي، ومشروع نفايات الورق والكربون التي يتم استقبالها، ومشروع استثماري بنظام البناء والتملك والتشغيل لبناء منشأة استعادة المواد في منطقة أبوظبي، ومشروع استعادة الموارد من النفايات الخضراء والحيوانية.
وقال هلال محمد الهاملي نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: يعد هذا اللقاء الأول خلال هذا العام، والذي ينظم للقطاع الخاص لاستعراض تحديات قطاع التجارة والصناعة في مجال إدارة النفايات، حيث يشكل اللقاء منصة حوارية رسمية تفاعلية لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات بين ممثلي القطاعين العام والخاص بحضور كبار المسؤولين وصناع القرار في الجهات الحكومية.
وأضاف الهاملي: «تحرص غرفة أبوظبي وفي إطار استراتيجيتها، على تعزيز التواصل المباشر بين الفعاليات والمسؤولين في الهيئات والمؤسسات الرسمية.
وتابع الهاملي: لقاء القطاع الخاص الأول لهذا العام يعد مناسبة مهمة للتأكيد على استراتيجية العلاقة والتعاون الاستثماري بين مؤسسات القطاع العام وشركات القطاع الخاص العاملة في قطاع التجارة والصناعة في إمارة أبوظبي، كما أنه يعتبر فرصة مهمة لاستعراض المعوقات والصعوبات التي تواجه الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية وإيجاد حلول وتذليل الصعاب أمامها لمواصلة إسهامها في التنمية الاقتصادية التي تشهدها أبوظبي.
وبدوره، أوضح الدكتور محمد يوسف المدفعي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل بهيئة البيئة – أبوظبي خطة أبوظبي تسعى إلى تحقيق الإدارة المتكاملة للنفايات ومعالجة 60% من إجمالي النفايات الناتجة باستخدام أساليب بيئية واقتصادية مستدامة بحلول العام 2020.
وأكد أهمية تعزيز الاستدامة ضمن قطاع إدارة النفايات وخلق فرص استثمارية للقطاع الخاص، وتطوير الأدوات الاقتصادية ووضع نظام تمويل فعال يحقق الاستدامة المالية في القطاع، وذلك من خلال مراجعة وتحسين نظام التعرفة ليشمل «مبدأ الملوث يدفع» والذي يحفز على الحد من إنتاج النفايات، إضافة إلى تطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتِج على المستويين المحلي والاتحادي، وهو مفهوم يتم من خلاله تحميل المنتِجين والمستوردين تكاليف التخلص من منتجاتهم بعد الانتهاء من استخدامها، حيث يتطلب من تلك الشركات استيعاب تكلفة إعادة التدوير ضمن سعر المنتَج.
وأكد المدفعي ضرورة تعزيز إجراءات الرقابة والإنفاذ، حيث أشاد بالتعاون القائم بين هيئة البيئة – أبوظبي ومركز إدارة النفايات في مجال تطوير الإطار التشريعي للقطاع، كما أكد على أهمية القيام بحملات التفتيش المنتظمة للحد من الممارسات غير القانونية في هذا المجال.
بدوره، أكد مكتب تنمية الصناعة التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن تطور ونمو قطاع صناعة تدوير النفايات في إمارة أبوظبي جاء نتيجة النمو الاقتصادي والعمراني الذي شهدته الإمارة خلال العقود الماضية.
وذكر المكتب في عرض له خلال مشاركته بالمؤتمر، أن هذا التطور نتج عنه وجود فرص استثمارات صناعية لقطاع تدوير النفايات وفق معايير الحفاظ على البيئة المعمول بها في الإمارة، مشيراً إلى أن نمو صناعات المواد الكيماوية بين عامي 2015 و2017 من 139 منشأة إلى 160 منشأة نتج عنه زيادة في نفايات ومخلفات الصناعات الكيماوية. وأفاد أنه يوجد حالياً في إمارة أبوظبي 23 مصنعاً لمعالجة وتدوير النفايات بجميع أنواعها بما في ذلك النفايات العضوية كما يوجد 5 مشاريع صناعية جديدة في هذا المجال قيد الإنشاء.
وأوضح أن البيانات الميدانية التي تم حصرها من قبل مكتب تنمية الصناعة تشير إلى وجود فرص استثمارية واعدة في صناعة إعادة تدوير زيوت التشحيم السابق استخدامها حيث إن مخلفات الصناعة حالياً تصل إلى 600 طن ?يومياً ?بينما ?الطاقة ?الإنتاجية ?للمصنع ?الوحيد ?الموجود ?في ?أبوظبي ?هي ?175 ?طناً ?يومياً، ?كما ?تعد ?نفايات ?الهدم ?والبناء ?الأفضل ?أداء ?بين ?صناعات ?تدوير ?النفايات ?حيث ?يتم ?تقريباً ?تدوير ?نصف ?مخلفات ?الصناعة.
وجاء في عرض مكتب تنمية الصناعة أن مخلفات الصناعة في إمارة أبوظبي وصلت كميتها إلى 4 ملايين و532 ألفاً و378 طناً بينما تدوير المخلفات وصل إلى 2 مليون و400 ألف طن لافتاً إلى أنه لا توجد إحصاءات دقيقة فيما يتعلق بمخلفات صناعة الإطارات إلا أنه لابد من البحث في الفرص الاستثمارية في هذه الصناعة لوجود مصنع واحد يقوم بتغطية إنتاج الإطارات المستعملة.
وأكد أن الفرص الاستثمارية التي تم حصرها من قبل مكتب تنمية الصناعة في مجال إدارة النفايات هي صناعة تدوير نفايات البطاريات وصناعة تدوير حاويات المواد الكيميائية الفارغة وصناعة تدوير النفايات الإلكترونية وصناعات تدوير المذيبات الكيميائية المستهلكة وصناعة تدوير المواد الكيميائية الخطرة منتهية الصلاحية.