عربي ودولي

البنتاجون تأمر بنشر 10 ألوية في العراق




واشنطن - هدى توفيق
ووكالات الأنباء: أعلنت وزارة الدفاع الأميركية ''البنتاجون'' أمس أنها أمرت بنشر 10 ألوية عسكرية مقاتلة إضافية في العراق تضم نحو 35 ألف جندي في خطوة من شأنها أن تمنح القادة العسكريين القوات الكافية لمواصلة الحملة الأمنية الحالية حتى نهاية العام الجاري على الأقل· وقال المتحدث باسم الوزارة برايان ويتمان ''إن القرار لا صلة له بزيادة عدد قوات الجيش، لكن إحلال القوات يوفر للقادة العسكريين القدرة على الحفاظ على ارتفاع مستويات القوات خلال عام ·''2007 وأوضح أن الانتشار المقرر بين شهري أغسطس وديسمبر المقبلين سيتيح الحفاظ على 20 لواءً مقاتلا في العراق حتى نهاية العام·
واعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس انه سيشرح في سبتمبر الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدت منذ بداية العام في العراق· لكن هذه الاستراتيجية تعثرت حتى الان، وخصوصا ان الهجمات بالسيارات المفخخة التي تنسب الى ''القاعدة'' تصاعدت وتيرتها في حين تراجعت الجرائم لاسباب طائفية· كما لم يسجل الا تحسن طفيف على الصعيد السياسي، ما اثار استياء المسؤولين الاميركيين··
جاء ذلك، في وقت صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن نائب الرئيس ديك تشيني سيركز خلال جولته في مصر والسعودية والأردن على ضرورة تنفيذ دول الجوار التزاماتها بمساعدة العراق، والأهم من ذلك تنفيذ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الالتزمات التي قدمها للدول التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ الأسبوع الماضي· وقالت ''بصراحة وجه مؤتمر دول الجوار رسالة جماعية قوية إلى القيادة العراقية بأن عليها مسؤولية رئيسية لتحقيق المصالحة الوطنية وإلغاء قرار حرمان البعثيين من الوظائف والمشاركة الوطنية كجزء من المجتمع السياسي العراق''·
وطالب نائب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ترينت لوت بإحداث تغييرات مهمة في العراق قبل نهاية العام الحالي، في إشارة إلى أن الرئيس جورج بوش قد يواجه تحديات جديدة لسياسة الحرب داخل الحزب الجمهوي الحاكم نفسه·
وقال لوت الذي يشغل المنصب القيادي الثاني في الحزب الجمهوري: ''أعتقد أنه يجب أن نرى بحلول فصل الخريف المقبل بعض التغييرات المهمة في الموقف على الأرض في بغداد والمناطق الأخرى المحيطة بها·· وإلاَّ''، لكنه لم يذكر العواقب المحتملة لذلك في نظره وأوضح أنه يتفق مع زعيم الأقلية الجمهورية لمجلس النواب جون بوينر في مطالبته بتحقيق تقدم ومعرفة مدى نجاح خطة بوش الجديدة بالعراق والخطة البديلة في حال فشلها بحلول شهر اكتوبر المقبل·
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، تعليقاً على تصريحات بوينر: ''يسرنا أن نرى زعماء جمهوريين يتبنون وجهات نظرنا بأن الالتزام في العراق يجب ألا يكون مفتوحاً··إنه أمر محير إلى حد ما، أن يكون زعيم الجمهوريين راغب في السماح للقوات بالبقاء في العراق باستراتيجية فاشلة إلى أن يقرر هو وزملاؤه أن الوقت حان للاختلاف مع الرئيس''· في وقت سجل فيه استطلاع جديد للرأي العام في الولايات المتحدة أذاعت نتائجه شبكة ''سي إن إن'' التلفزيونية الأميركية بأن نسبة 61 % يعارضون أداء بوش فى سدة الرئاسة، فيما يؤيده 38% بتحسن طفيف طرأ على الشريحة المؤيدة بعد أن كانت النسبة 36 % في استطلاع مماثل في أبريل الماضي·

·