عربي ودولي

خطة إسرائيلية لاقتحام غزة··والقرار الأحد




رام الله- علاء المشهراوي
ووكالات الانباء: نسبت صحيفة ''هاآرتس'' أمس إلى مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان الجيش عرض مؤخرا على القيادة السياسية خمسة اقتراحات للعمل ضد عمليات إطلاق الصواريخ وتعاظم القوى الفلسطينية في قطاع غزة· فيما قالت مصادر أمنية فلسطينية ان جيش الاحتلال أبلغ السلطة رسميا في فبراير الماضي بأن عملية عسكرية واسعة في غزة ستتم في غضون أسابيع إذا لم تتوقف نار الصواريخ الفلسطينية، مشيرة الى ان العملية خطط لها في مارس الماضي وتم تأجيلها بتدخلات اقليمية ودولية واسعة النطاق·
وقالت مصادر إسرائيلية لصحيفة ''هاآرتس'' إن رئيس الأركان غابي اشكنازي مستاء من فكرة إدخال قوات برية بشكل كبير إلى القطاع· فيما يخشى المستوى السياسي من أي خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الأوضاع وذلك على خلفية الانتقادات الحادة التي وجهت للمستوى السياسي من قبل لجنة فينوجراد فيما يتعلق بالحرب على لبنان· وقالت الصحيفة إن أولمرت و الوزراء سيستمعون الأحد المقبل خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة إلى تقارير من قادة أجهزة الأمن المختلفة حول التنظيمات الفلسطينية وقدرتها العسكرية وأهدافها ومخططاتها·
وكشف مصدر سياسي إسرائيلي أن وضع الوزراء في صورة تفاصيل أوضاع غزة غاية في الأهمية لأن شيئا قد يحدث خلال 5 دقائق وبالتالي فإن هذه الجلسة ستكون للتقييم وتقدير الموقف· ورجحت مصادر عسكرية أنه في النهاية لامناص لإسرائيل سوى الدخول البري إلى قطاع غزة، وقالت ان الجيش سيضطر إلى ذلك أجلا أم عاجلاً، وأشارت المصادر إلى أن مثل هذه العملية ستؤدي إلي وقوع خسائر فادحة في صفوف جنود الاحتلال والسكان الفلسطينيين على حد سواء· وتتضمن الخطة التي أشرف على إعدادها قائد المنطقة الجنوبية يوأف غلانت خمسة عناصر هي:
1-إنشاء منطقة عازلة داخل قطاع غزة وبالقرب من جدار الفصل دون أن تتواجد فيها قوات إسرائيلية وإنما تكون بمثابة قوات هجومية بهدف زعزعة فصائل المقاومة لإفقادها توازنها وإبعادها عن جدار الفصل·
2-تصعيد العمليات وقوة رد الفعل الإسرائيلي في أعقاب إطلاق الصواريخ لإجبار الفلسطينيين على دفع ثمن باهظ·
3-تجديد عمليات الاغتيال الجوية ضد نشطاء فصائل المقاومة·
4-تطوير تكنولوجيا لكشف وتدمير الأنفاق التي تستخدم في التهريب·
5- تطوير وتحسين القدرة الاستخبارية وجمع المعلومات·
واعتقلت قوات الاحتلال أمس 30 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة في عملية عسكرية واسعة النطاق شملت عددا من المدن والبلدات والقرى، وهدمت قوات الاحتلال مقر جمعية تعنى بالأطفال المعاقين حركيا في حي واد الجوز في القدس بعد أن أخرجت الاطفال من داخله بحجة البناء دون ترخيص وهو على مساحة حوالي سبعين مترا مربعا· كما توغلت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بشكل محدود شمال بلدة بيت لاهيا في الأراضي المحررة فيما كان يعرف سابقاً بمستوطنة ''نيسانيت''· وأفاد شهود عيان شمال القطاع بأن عدداً من الآليات الإسرائيلية معززة بجرافات عدة تقدمت باتجاه القرية قرية أم النصر البدوية وباتجاه منطقة فلسطين الصناعية فيما كان يعرف بالمنطقة الصناعية (ايريز)· كما لوحظت حركة نشطة غير إعتادية بالقرب من الشريط الحدودي الشمالي بين قطاع غزة واسرائيل· وفي نفس السياق قصفت زوارق حربية إسرائيلية بأسلحتها الرشاشة منازل الاهالي بالقرب من شاطئ بحر مدينة غزة·