الاقتصادي

القيادة الطموحة والاستقرار الشامل حولا الإمارات وجهة المستثمرين

تشانغ هوا

تشانغ هوا

أكد تشانغ هوا، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، أن القيادة الطموحة والاستقرارين السياسي والأمني في الإمارات شكل عامل جذب رئيسي للشركات والمستثمرين الصينيين، لافتاً إلى أن التعاون العملي بين الإمارات والصين حقق نتائج مثمرة منذ إقامة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في العام 2012.
وقال في حواره مع «الاتحاد»، إن الإمارات تعد محوراً تجارياً ومالياً رئيساً للصين في المنطقة، بصفتها ثاني أكبر شريك تجاري للصين، وأكبر سوق للصادرات الصينية في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا، مشيراً إلى وجود العديد من الفرص الواعدة للتعاون المشترك بين الجانبين
وأشار هوا، إلى أن وجود قيادة طموحة للإمارات، والاستقرار السياسي والأمني الكبير الذي تنعم به الإمارات، شكلا عامل جذب أساسياً للشركات ورجال الأعمال والاستثمارات من الصين، إضافة إلى امتلاك الإمارات للبنية التحتية العالمية، وانعدام الضرائب، وسهولة تأسيس الأعمال، وسرعة تسجيل الشركات، والمنافسة العادلة.
ولفت إلى أن مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21 «الحزام والطريق»، تعكس اهتمام الصين بدولة الإمارات العربية المتحدة كشريك تجاري لديه فرص كبيرة للنمو والتوسع، ويعتبر حلقة وصل بين الأسواق الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من ناحية، والأسواق العالمية من ناحية أخرى.
وأوضح هوا، أن ما تتمتع به الإمارات من بنية تحتية متقدمة، وخدمات لوجستية متطورة، يؤهلها لتلعب دوراً محورياً على «الحزام والطريق».
كما أن الإمارات بما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وموارد، ومقومات متنوعة في مختلف المجالات، يمكنها تقديم مساهمات كبيرة وفعالة لإنجاح مبادرة «الحزام والطريق»، وتعزيز أهدافها التنموية، ودعم منظومة التعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط ودول قارات العالم القديم الثلاث، آسيا وأوروبا وأفريقيا، التي تقع في نطاق المبادرة، والتي يصل عددها إلى أكثر من 60 دولة. وقال «منذ التحاقي بوزارة الخارجية الصينية في ثمانينات القرن الماضي، تشرفت كدبلوماسي شاب أن شهدتُ وشاركتُ في مسيرة التنمية للعلاقات الصينية الإماراتية خلال أكثر من 3 عقود».
وتابع « خدمتُ في سفارة الصين لدى الإمارات بين عامي 2002 و2006 قبل أن أُعيَن سفير الصين لدى الإمارات في ديسمبر الماضي، الأمر الذي يتيح لي أن أعود إلى هذه الأرض التي أعرفها جيداً وأحبها حباً جماً وأشعر ببالغ السعادة والشرف بينما ألمس لمساً حياً الثقة الاستراتيجية المتبادلة المتزايدة ومشاعر الصداقة العميقة بين البلدين». وأكد هوا، أن الإمارات تعد مركزاً لوجستياً بالنسبة للصادرات السلعية الصينية إلى المنطقة، إذ تستحوذ على نحو 35% منها.ويوجد في الصين نحو 650 مشروعاً استثمارياً إماراتياً في الصين في مختلف القطاعات والأنشطة، ما يؤكد مدى عمق وقوة العلاقة التجارية بين البلدين الصديقين. وقال هوا : «إن المناخ الاستثماري الإماراتي المرن وذي الكفاءة، والآخذ في التحسن يوماً بعد يوم، في ظل جهود التطوير المستمرة التي تبذلها الإمارات في مختلف الجوانب هو بمثابة العامل المحفز والمهم أيضاً للشركاء التجاريين الكبار والمستثمرين الأجانب والشركات الدولية الكبرى».
وأضاف، إن تلك العوامل تدفع المستثمرين للقدوم إلى الإمارات وافتتاح مشروعات استثمارية ومقار إقليمية جديدة فيها، والاستفادة مما يتيحه مناخها الاستثماري من فرص واعدة للربح والتوسع، فضلاً عن فرص دخول أسواق المنطقة. وأشار إلى أن مشروع «مدينة التنين» بمساحته الإجمالية التي ستصل إلى 11 مليون قدم مربعة ، سيلعب دوراً رئيساً في مواصلة تعزيز الروابط التجارية بين الإمارات والصين.
وتعتبر «مدينة التنين» نتيجة لنجاح كبير حققه سوق التنين «دراغون مارت»، مؤكداً عملهم على خلق مجتمع واسع ومتعدد الاستخدامات، والذي من شأنه أن يفتح المزيد من الفرص التجارية بين الإمارات والصين، إضافة إلى توفير مرافق جديدة للمقيمين والزوار في دبي، بما في ذلك السكان الصينيون الآخذون بالنمو.
يذكر أن سوق التنين «دراجون مارت» الذي يعتبر أكبر مركز تجاري صيني خارج الصين، سيخضع لتوسعة جديدة عملاقة للتجزئة والسكن والترفيه، تبلغ 6.5 مليون قدم مربعة .
وستكون التوسعة الجديدة إضافة إلى التوسعة الحالية لسوق التنين «دراغون مارت»، والتي تبلغ مساحتها 2.95 مليون قدم مربعة، وتضم مولاً، وموقفاً للسيارات، وفندقاً، حيث ستمتد «مدينة التنين»، في نهاية المطاف، إلى 11 مليون قدم مربعة.