الاقتصادي

المنصوري: تشجيع المشاريع المشتركة بين الإمارات والصين

المنصوري خلال حواره مع «الاتحاد»

المنصوري خلال حواره مع «الاتحاد»

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، توجه الدولة لإقامة مشاريع مشتركة بين الإمارات والصين، خاصة في القطاع الصناعي، وإبراز أهمية موقع الإمارات للشركات الصينية.
وقال في حواره مع «الاتحاد»:» يتناول التعاون بين البلدين دعم المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين، والعمل على الوصول إلى اتفاق متوازن شامل يغطي تجارة السلع والخدمات ومجالات الاستثمار».
وأوضح، أن آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين تتضمن بحث سبل تشجيع استقدام العمالة الماهرة في المجال التصنيعي، حيث تتميز العمالة الصينية بالمهارة العالية وانخفاض أجورها، ومتابعة تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وكذلك توصيات اللجان المشتركة بينهما». وتابع «تتضمن آليات التعاون التنسيق والنظر في توحيد المواقف ذات الاهتمام المشترك إزاء القضايا التي تطرح على منظمة التجارة العالمية، مثال ذلك المطالبة بإزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الاستراتيجية، وإزالة المعوقات غير الجمركية».
كما تشمل آفاق التعاون الاقتصادي بين الإمارات والصين تبادل الوفود المتخصصة، في وقت تتوافر مجالات عديدة ذات اختصاصات محددة يمكن التباحث والاستفادة من التجارب الصينية في مختلف القطاعات.
ولفت المنصوري إلى أن تلك المجالات تتضمن كذلك، بحث إمكانية إقامة مشاريع مشتركة، مستفيدين من الفرص الاستثمارية، والعمل على الدخول المشترك في تنفيذ المشاريع خارج البلدين بتنسيق تام في هذا المجال.
وأكد المنصوري، استمرار العمل على الاستفادة من الموقع الجغرافي للإمارات في تطوير تجارة إعادة التصدير مع الصين، حيث إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتوسط منطقة جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
كما أن لديها موانئ بحرية تتميز بأقصى درجات الكفاءة في الحمولة والتخزين مع كافة التسهيلات اللازمة.
ولفت إلى افتتاح فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني في أبو ظبي في نوفمبر من العام 2010، مشيراً إلى أن البنك الصناعي والتجاري الصيني عمل في السنوات الأخيرة على تعزيز استراتيجيته الدولية، والإسراع في خلق بيئة خاصة بالمؤسسات الأجنبية وتوسيع الأعمال.
وأشار المنصوري إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية، إذ قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي بدأ متواضعاً ولم يتعد 63 مليون دولار في العام 1985 إلى 477.37 مليون دولار أميركي في العام 1991 ثم قفز إلى 1.452 مليار دولار في العام 1998 .
وتضاعف التبادل التجاري بين البلدين خمس مرات خلال الفترة 1998-2003 ليسجل 5.81 مليار دولار ويظل ينمو ويتصاعد بنسب متفاوتة حتى بلغ 21.23 مليار دولار في العام 2009. وخلال الفترة 2010-2013 حققت الدولتان طفرة كبيرة في علاقتهما الثنائية وتضاعف التبادل التجاري بنسبة 220% ليصل 46.28 مليار دولار في العام 2013 ومن ثم إلى 54.8 مليار دولار في العام 2014 وانخفض العجر التجاري إلى النصف تقريباً.
ومن المتوقع أن يحافظ التبادل التجاري في نهاية العام الحالي على 55 مليار دولار.
وقال المنصوري «شكلت بوليمرات الإيثلين، بأشكالها الأولية وزيت لفت أو سلجم وخردة نحاس، أبرز الصادرات من الإمارات إلى الصين «، فيما جاءت سلع «السيارات المخصصة لنقل الأشخاص» و«عنفات نفاثة وعنفات دافعة وعنفات غازية» و«ماس وإن كان مشغولاً»، أبرز السلع المعاد تصديرها.
وتضمنت السلع المستوردة من الصين «الهواتف وأجهزة الشبكات الخلوية، وأجهزة إرسال الصور واستقبالها، وآلات المعالجة الذاتية ووحداتها، والدراجات بثلاث عجلات، ودراجات القدم الواحد«سكوتر»، وعربات الدمي والألعاب».
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد ، أن عدد الشركات التجارية الصينية المسجلة لدى الوزارة ، بلغت حتي العام الحالي 60 شركة ونحو 249 وكالة تجارية، وقرابة 5451 علامة تجارية، مشيرة إلى أن الشركات العاملة في المناطق الحرة لا تدخل ضمن هذا التصنيف، ويبلغ عددها 900 شركة. وتتراوح أنشطة الشركات والوكالات التجارية الصينية العاملة في الإمارات بين المواد الغذائية، والمنسوجات والملابس، ومعدات ثقيلة، ومواد ومعدات بناء إلى المقاولات، وخدمات حقول النفط، وإنشاء شبكات محطات تحلية المياه وإصلاحها.