الاقتصادي

محمد بن راشد: علاقتنا مع الصين نموذج يحتذى في التعاون الدولي

محمد بن راشد يلتقي الرئيس الصيني خلال زيارته لبكين عام 2008

محمد بن راشد يلتقي الرئيس الصيني خلال زيارته لبكين عام 2008

أبوظبي (الاتحاد)

تتسم الإمارات بعمق ووحدة رؤيتها في الداخل والخارج وتبرهن عبر قادتها صدق توجهاتها وطروحاتها إقليميا ودولياً، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي «رعاه الله»، خلال لقاءته بالمسؤولين الصينين هنا أو هناك، عمق علاقات الصداقة التاريخية بين دولة الامارات وجمهورية الصين الشعبية واستمراريتها وتطورها عاماً بعد عام، تجسيداً لحرص قيادتي الدولتين على ديمومة هذه العلاقات التي باتت نموذجاً يحتذى في علاقات الدول القائمة على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة .
وتبقى كلمات الرئيس الصيني هو جين تاو، خلال لقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في العام 2007، شاهداً وعنواناً لرؤية الصين شعباً وقيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة،
وقال هو جين تاو «إن ما شاهده خلال زيارته دبي يحكي رؤية قيادة فذة ومسيرة شعب، سطر بخبرته وإدارته أجمل لوحة إنسانية واقتصادية ومالية واجتماعية، وأن ما رآه من نهضة تنموية عظيمة تبدو لكل زائر لدولة الإمارات تفوق كل ما سمعه من خلال الوفود الصينية الزائرة أو من خلال وسائل الإعلام والاتصال.
وأضاف الرئيس الصيني أن ما شاهده في الإمارات يؤكد وعي قيادة هذه الدولة وحكمتها وإدراكها متطلبات الحياة العصرية الكريمة لشعبها ومجتمعها المتجانس بكل أطيافه وتنوعه. وفي العام 2008، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال زيارته بكين، الرئيس هو جين تاو رئيس جمهورية الصين الشعبية الذي رحب بزيارة سموه ، معرباً عن ثقته بأن الزيارة ستساهم إلى حد كبير في تنمية وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات والصين.
ووصف الرئيس الصيني، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأنه صديق قديم للقيادة الصينية وشعبها، ولسموه فضل كبير ودور مهم في تطوير العلاقات الثنائية على المستويين الرسمي والشعبي.
كما أجرى سموه، في ختام زيارته جمهورية الصين الشعبية، محادثات بناءة مع وين جيا باو رئيس الوزراء الصيني، تناولت جملة من القضايا السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والصين وسبل تطويرها على مختلف المستويات.
ورحب جيا باو بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجمهورية الصين الشعبية معتبراً أن زيارة صاحب السمو لبلاده إنما هي فرصة للالتقاء مع سموه، وتبادل الآراء والأفكار حول مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك. وأكد أن بلاده تربطها بدولة الإمارات علاقات طيبة ومتميزة قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة والمصالح المشتركة ليس على الصعيدين السياسي والاقتصادي فحسب، بل تتعدى ذلك إلى مجالات كثيرة ومتنوعة، خاصة في مجال التجارة البينية المزدهرة بين الجانبين، وفي مجالي البنية التحتية والعمالة، وغيرها.
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في اليوم الثاني من زيارته الصين العام 2008، بزيارة جامعة «سينغ هوا» العريقة في العاصمة بكين، والتقى رئيسها البروفسور غو الذي أشاد بزيارة سموه واعتبرها بداية لتعاون أكاديمي بين الجامعات الصينية والمؤسسات التعليمية العليا في الإمارات.
واستمع سموه خلال الجلسة من رئيس الجامعة إلى تاريخ إنشاء الجامعة في العام 1922، وتخرج العديد من القادة الصينيين الحاليين في كلياتها التي يصل عددها إلى أربع عشرة كلية في القانون والاقتصاد وإدارة الأعمال والتكنولوجيا، وغيرها، ويدرس فيها نحو أربعين ألف طالب وطالبة في مختلف التخصصات. وقد تم تبادل الهدايا التذكارية بين صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورئيس الجامعة، الذي تلقى هدية من سموه عبارة عن لوحة فنية تحمل اسم «محمد».
كما قام سموه، بجولة سياحية في عدد من شوارع بكين القديمة، حيث اطلع سموه على معالم الحضارة والتراث الشعبي الصيني من خلال مشاهداته المحال التجارية في شارع «وان ثون جين» الأقدم على مستوى شوارع ومناطق العاصمة الصينية.
وكان سموه طوال تجواله في الطريق الممتد لأكثر من كيلومتر، يتلقى تحيات أبناء وبنات الشعب الصيني، الذين غصّ بهم الشارع الممنوع على المركبات ، لكونه شارعاً تجارياً يضم المحال التجارية المتخصصة بالمشغولات الشعبية الصينية والأكلات الشعبية، التي يبيعها باعة متجولون لكل أطياف المجتمع الصيني.
ويضم أيضاً المقاهي ودور العرض والمسارح الوطنية ومبانٍ ذات طرز إسلامية، تعكس تنوع ثقافة وتراث الصينيين من كل القوميات والأديان. كما استقبل سموه خلال تلك الزيارة غوتشني ونغ، عمدة مدينة بكي الذي رحب بزيارة سموه إلى العاصمة الصينية، معرباً عن أمله في أن تعطي هذه الزيارة دفعة قوية إلى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية. وشرح عمدة بكين إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مسيرة التطور التي تشهدها مدينة بكين في شتى الميادين، معتبراً أنها مركز المعلومات والسياسة وصنع القرار الصيني، إلى جانب أنها تسعى إلى مزيد من الانفتاح والتوافق مع بقية عواصم العالم.
وأكد في هذا السياق أن دبي كمركز مالي وتجاري عالمي تحظى باهتمام خاص منه شخصياً، ومن أوساط رجال الأعمال الصينيين والحكومة الصينية ، مشيداً بالتطور والنمو الكبير الذي شهدته دبي ودولة الإمارات عموماً في الآونة الأخيرة، ما جعلها محط أنظار العالم. كما التقى سموه، في تلك الزيارة، نائب الرئيس الصيني الذي رحب بسموه، معرباً عن ثقته بأن هذه الزيارة ستدفع عجلة العلاقات الثنائية بين البلدين نحو آفاق أوسع من التعاون وتوطيد أواصر التعاون وعلاقات الصداقة التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين.