الاقتصادي

الإمارات وجهة استثمارية وتجارية رئيسة في المنطقة

 سفينة حاويات في ميناء خليفة (الاتحاد)

سفينة حاويات في ميناء خليفة (الاتحاد)

حوار: بسام عبدالسميع

أكد دوشان هورنياك سفير سلوفاكيا لدى الدولة، أن الإمارات تعد الوجهة المثلى للاستثمار والتجارة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع توفر البنية التحتية المتطورة والتنويع الاقتصادي المدعوم بجودة الخدمات في مختلف القطاعات.
وقال هورنياك خلال حواره مع «الاتحاد»، إن توجه الإمارات للابتكار واعتماد 100 مبادرة باستثمارات تصل إلى 300 مليار درهم، يؤكد عمق رؤية الإمارات للمستقبل ويجعلها الدولة النموذج في التوجه نحو المستقبل في المنطقة». وأضاف: أصبحت الإمارات وطنا مثاليا للعيش والحياة فكل شيء منظم ويتم تقديم الخدمات للعملاء وفق أعلى المعايير، ما يسهم في جذب واستقطاب الاستثمارات الخارجية وعقد شراكات اقتصادية في مختلف المجالات، منوها إلى أن سلوفاكيا ستوقع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار خلال زيارة روبرت فيتسو رئيس وزراء سلوفاكيا إلى الإمارات هذا الشهر .

وأوضح هورنياك، أن البنية التحتية المتطورة جعلت الإمارات مقصدًا للشركات العالمية الراغبة في توسيع تواجدها في المنطقة وفي دول مجلس التعاون الخليجي خاصة، لافتاً إلى أن الموقع الاستراتيجي للإمارات والذي يربط شرق العالم بغربه، وتطور منافذها البحرية والجوية جعلها معبرًا تجاريًا للتبادل التجاري والاقتصادي بين دول العالم كافة.
وأشاد بجهود الدولة في توفير كافة احتياجات المستثمرين والشركات العالمية، بما يضمن النمو الاقتصادي المستدام، سواء من خلال البنية التشريعية التي تضمن سهولة إنجاز المعاملات والإجراءات، أو من خلال التقنيات الحديثة التي توفر الكثير من الوقت والمال على هذه الشركات الراغبة في البدء بأعمالها انطلاقًا من الدولة للاستثمار في القطاعات الاستثمارية المتعددة.
وقال:«تتمتع الإمارات بمناخ استثماري جاذب وأداء اقتصادي مستقر وآمن ويمتلك الكثير من الخبرات في التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصادات، مشيداً بتعامل الإمارات مع تداعيات الأزمة المالية العالمية». وأكد توفر العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وسلوفاكيا، خاصة في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، والذي يحتل أولوية لدى اقتصاد الإمارات وسلوفاكيا، إذ تمثل العاصمة السلوفاكية، براتيسلافا، مركزاً لوجيستياً مهماً في أوروبا، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز في وسط القارة.
وأوضح أن في ظل العلاقات القوية التي تجمع بين البلدين، هناك العديد من فرص التعاون على صعيد المجالات ذات الاهتمام المشترك سواء على صعيد التعاون بين مراكز الابتكار، وتبادل الخبرات في البنية التحتية التكنولوجية والاستثمار في الصناعات المبتكرة، لافتاً إلى أن سلوفاكيا انتهت من تكنولوجيا جديدة في صناعة التكييف والتبريد سيتم الكشف عنها خلال الفترة القليلة المقبلة وهي الأولى من نوعها.
وأشار إلى أن الإمارات وسلوفاكيا وقعتا الشهر الماضي في أبوظبي، اتفاقية تعاون في مجال الخدمات الجوية، والتي ستمهد الطريق نحو مزيد من التعاون المستقبلي في هذا القطاع وفتح خطوط جوية جديدة بين البلدين وزيادة عدد الرحلات المباشرة تعزيز التنمية والسياحة في البلدين.
وأوضح، أن سلوفاكيا تمتلك خبرة معرفية كبيرة في عدد من المجالات المستهدف تعزيز ثقافة الابتكار بها في دولة الإمارات وعلى رأسها مجالات الرعاية الصحية وكفاءة استخدام الطاقة وتخزينها، كما تعد سلوفاكيا الدولة الأولى عالمياً في تصدير السيارات الفاخرة إلى الإمارات وخاصة بورشه وفولكس فاجن وأودي كيو 7 والسيارات ذات الدفع الرباعي، فيما تأتي البتروكيماويات في مقدمة صادرات الإمارات إلى سلوفاكيا.
كما تمتلك سلوفاكيا، خبرة كبيرة في العلاج الطبيعي وأن زيارات الإماراتيين إلى مدينة نيتشة في سلوفاكيا المتخصصة في العلاج الطبيعي في أوروبا بدأت منذ 40 عاماً، منوهاً إلى أن العام 2016 سيشهد جولة رابعة من الاجتماعات المشتركة للجنة الاقتصادية في البلدين.
وأكد أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تشكل الإطار المناسب لتطوير العلاقات الثنائية وفقاً لمصالح البلدين الصديقين من خلال وضع آلية فعالة لمتابعة تنفيذ القرارات المشتركة خاصة أنها تعقد بمشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية والقطاع الخاص من البلدين.
كما تعمل تلك اللجنة على وضع خطة عمل وبرنامج زمني واضح، لإقامة مشروعات استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات.
وأشار إلى توفر الفرص الاستثمارية المتبادلة في الإمارات وسلوفاكيا في القطاعات الرئيسية مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعة، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والسياحة، والطيران المدني والبنية التحتية والاتصالات، منوهاً إلى أن ضمان التنسيق المشترك لتعزيز الابتكار يدعم توجهات الدولتين في الابتكار والتوجه نحو المستقبل.
وأشاد بالقضايا التي تناولتها الطاولة المستديرة للبحث العملي والابتكارالذي عقد على هامش الاجتماعات التحضيرية للجنة الاقتصادية المشتركة الشهر الماضي في أبوظبي.

9,35% نمو التبادل التجاري في 2014
لفت دوشان هورنياك سفير سلوفاكيا لدى الدولة إلى نمو حجم التبادل التجاري بنحو 9.35% خلال العام 2014 مسجلا 222 مليون دولار، مقابل 154 مليون دولار في 2011، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من الإمكانات والقدرات الفعلية، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة نمواً متزايداً للعلاقات التجارية والاستثمارية في ضوء جهود الجانبين لتعزيز آفاق التعاون المشترك.
وأُفاد وجود العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والتي تصلح لتكون الأساس لبناء العديد من الشراكات الواعدة وتحديداً في مجالات البحث العلمي والابتكار والذي يحتل أولوية لدى اهتمام حكومة البلدين.
وتابع « حققت سلوفاكيا أداء اقتصادياً مستقراً ومتوازناً خلال الفترة الماضية، كما شهدت طفرات على صعيد القطاع الصناعي وتحديداً في الصناعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، إلى جانب تطور قطاع الرعاية الصحية والطاقة المتجددة، ما يمكن أن يشهد العديد من الشراكات الناجحة مع الإمارات».