الاقتصادي

معهد مصدر نحو توسيع التعاون البحثي مع الصين

طلبة صينيون في المعهد(من المصدر)

طلبة صينيون في المعهد(من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إنه يحرص على الاستفادة من خبرة الصين باعتبارها إحدى دول العالم الأسرع نمواً في مجال الابتكار، وذلك من خلال توسيع نطاق التعاون البحثي وتبادل المعرفة وإبرام شراكات مع الجهات المعنية في مختلف القطاعات.
وأضاف: « إذ يقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة الصين لتوقيع عدد من الاتفاقيات مع الحكومة الصينية في مجالات المال والاستثمار والنشاطات اللوجستية والطاقة والتعليم والتكنولوجيا، فمن المتوقع أن يشمل جدول الزيارة توقيع اتفاقية تعاون بحثي تجمع بين معهد مصدر وإحدى الجامعات الصينية الرائدة، حيث سيكون من شأن هذه الاتفاقية فتح قنوات جديدة أمام معهد مصدر للتعاون مع شركاء في الصين وتوطيد العمل المشترك مع الباحثين والمبتكرين الصينيين الذين يحظون بمكانة علمية رفيعة المستوى، وإبرام شراكات مع المؤسسات الأكاديمية الصينية المرموقة».
ويضم معهد مصدر، باعتباره جامعة بحثية عالمية المستوى تضم طلبة وأساتذة من مختلف أنحاء العالم، العديد من طلبة الماجستير والدكتوراه ودراسات ما بعد الدكتوراه والأساتذة الباحثين الصينيين الذين يثرونه بمواهبهم وخبراتهم، منهم الدكتورة ليندا زور، الأستاذة في الهندسة الكيميائية والبيئية التي تشرف على عدد من المشاريع البحثية المهمة التي تخدم الأهداف التنموية لكل من الصين والإمارات.
وتشغل الدكتورة زو منصب باحث رئيسي في مشروع بحثي مشترك بين معهد مصدر وشركة فيولا وشركة مصدر، يركز على تقييم أداء وسبل تطوير تقنية لإزالة الأيونات السعوية ضمن عملية تحلية المياه بالتناضح العكسي.
وقالت الدكتورة ليندا: «إن تنقية المياه بالاعتماد على نظم الأغشية، كأغشية التناضح العكسي، تسهم لوحدها في إزالة العديد من العناصر المفيدة والمغذية خلال عملية التخلص من المواد الملوثة.
وسيتيح لنا أسلوبنا الهجين، الذي يستخدم أغشية تنقية نانوية تنتقي أيونات محددة جنباً إلى جنب مع أغشية تناضح عكسي تقوم بترشيح المياه، المحافظة على بعض العناصر المغذية ضمن المياه المعاد تدوريها بحيث يمكن استخدامها للأغراض الزراعية والصناعية». وخلال إطلاع وسائل الإعلام على الخطوط العريضة لزيارة الصين، أوضح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر»، أن تعزيز العمل المشترك مع الصين يصب في صالح دعم التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، إلى جانب خلق فرص استثمارية في العديد من المجالات كالطاقة المتجددة والاتصالات والبنى التحتية وخطوط السكك الحديدية والفضاء والمالية، والتي تنطوي على أهمية كبيرة لكلا البلدين.
على صعيد آخر، يعتبر الدكتور تاي يونغ زانغ، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد، من الأساتذة الصينيين في معهد مصدر الذين يكرسون عملهم البحثي للتوصل إلى حلول تمكن من إحراز تقدم في بعض هذه المجالات الحيوية في الإمارات والصين.
ويعكف الدكتور زانغ حالياً على إجراء بحث يهدف إلى رفع كفاءة توليد الطاقة الشمسية في محطة «شمس 1»، فيعمل على تطوير نظام متكامل للطاقة الشمسية والتبريد، يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام طاقة الشمس الحرارية وتبريد الهواء باستخدام هيدروكربونات سائلة.
وقد أفضت هذه الجهود البحثية فعلاً إلى ابتكار تصميم جديد لسطوح تجهيزات التبادل الحراري المستخدمة في تطبيقات الطاقة الشمسية وغيرها.
ويعمل الدكتور سيد تشي كين تشاو، الأستاذ المساعد في الهندسة الكهربائية وعلوم الحوسبة، مع فريق باحثين من معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تطوير أجهزة استشعار في المناطق الحضرية وضع نظام نمذجة يتيح تحقيق إدارة فعالة للحرارة في المدن والمناطق الحضرية وتحقيق التفاعل الأمثل ما بين المباني والبيئة، وهو ما يسهم في تقليل الحاجة للتبريد.
ويقود الدكتور تشاو جهوداً بحثية متقدمة في مجال تصميم الشبكات اللاسلكية، وأجهزة الاستشعار ومواصفاتها، وتقنيات التواصل والكهرباء، ونشر محطات الاستشعار اللاسلكية، والمكثفات النقالة.
وعلى مستوى الطلبة، يضم معهد مصدر مجموعة من الطلبة والباحثين في دراسات ما بعد الدكتوراه الصينيين الذين ينخرطون أيضاً في طيف واسع من الأبحاث المهمة التي تهدف إلى تقديم مخرجات بحثية يمكن تطويرها إلى منتجات وخدمات ذات جدوى تجارية.