الاقتصادي

«العليا لحماية المستهلك»: إلغاء تدريجي لرسوم بطاقة الائتمان على الخدمات

المنصوري يترأس الاجتماع الرابع لحماية المستهلك (من المصدر)

المنصوري يترأس الاجتماع الرابع لحماية المستهلك (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

قررت اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماعها مؤخراً، إلغاء الرسوم الإضافية التي تفرضها بعض محطات الوقود عند استخدام بطاقات الائتمان، وإخطار شركات البترول «أدنوك وإيبكو وإينوك والإمارات»، لتنفيذ قرار اللجنة، فيما أوصت بالإلغاء التدريجي للرسوم الإضافية التي يتم أخذها عند الدفع بواسطة بطاقات الائتمان في مجال الخدمات على أن يطال أولاً قطاعات التعليم والصحة والطيران.
وأوصت اللجنة في اجتماعاتها السابقة أن يقوم المصرف المركزي بالتفاوض مع الشركات وشبكات العمل المسؤولة عن البطاقات مثل «ماستر كارد وفيزا»، لتقليل العمولة.
ووجه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، الذي ترأس اجتماع اللجنة، باستمرار التعاون والتنسيق بين اللجنة العليا لحماية المستهلك والمصرف المركزي والأطراف المعنية، للخروج بأفضل النتائج وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن.
واعتمدت اللجنة، المواصفات القياسية لطلاء السيارات التي اعتمدتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، مع التزام وكالات السيارات بإضافة بند للعقد الموحد للسيارات بخلو السيارات المباعة من أي خلل بالطلاء.
وأوصت اللجنة باعتماد معايير تقييم ورش السيارات، والموافقة على قيام الجهات المختصة بالترخيص لدراسة هذه المعايير وتم إدراج تصنيفات على شكل نجوم مرتبة من 1 إلى 4 نجوم حسب التزام كل غرض إلى معيار المطابقة. وكلفت اللجنة العليا هيئة المواصفات بتطوير مكونات وقود السيارات بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية وذلك ضمن آلية «مواصفات» لمراقبة مشتقات البترول بشكل يضمن خلوها من الشوائب.
وأوضحت اللجنة، ضرورة تضافر الجهود لمنع التجار من استغلال قرار تحرير أسعار مشتقات بترولية وضمان اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بمواجهة أية ممارسات مغلوطة مترتبة على صدوره قد تضر بالمستهلكين.
كما وجه المنصوري، بضرورة التعامل بشكل متوازن مع المستجدات في هذا الصدد، مشيراً إلى أن الوزارة واللجنة العليا نجحت خلال الفترة الماضية في ضبط الأسواق دون أية زيادات سعرية غير مبررة للسلع بحجة قرار تحرير أسعار المنتجات البترولية وكذلك استمرار متابعة اللجنة للأسواق بالتنسيق مع منافذ البيع الرئيسية بما يخدم مصلحة المستهلك.
كما بحثت اللجنة، فروقات أسعار السلع المعروضة في متاجر البيع التابعة لمحطات الوقود لمختلف شركات التوزيع على مستوى الدولة واختلافها عن مثيلاتها في السوق في مختلف منصات البيع الأخرى.
وتم الاتفاق على أن تقوم وزارة الاقتصاد بإعداد دراسة حول مدى الفروقات في أسعار السلع مقارنة مع أسعار منافذ البيع والجمعيات التعاونية وعرضها على اللجنة العليا في اجتماعها المقبل.
وأكد المنصوري، أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك كأحد أهم أولويات عملها وتتعامل معها كركيزة أساسية تسهم في تعزيز منظومة الأمن الاجتماعي للدولة، مشيراً إلى أن اللجنة نجحت خلال الفترة الماضية في تحقيق عدد من الأهداف والخروج بمجموعة من التوصيات التي ساهمت في تعزيز البيئة الاستهلاكية الصحية للمواطنين والمقيمين في الدولة، من خلال التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الممثلة داخل اللجنة للتعامل مع أية ممارسات قد تضر بالبيئة التجارية.
وأثنى المنصوري على نجاح اللجنة العليا ووزارة الاقتصاد على تعديل فترات الصيانة الدورية للسيارات، ومضاعفة الحد الأدنى لها، لتبدأ من 10 آلاف كيلو متر، بدلاً من 5000 كيلو متر، وهي فترة الصيانة المتعارف عليها للغالبية العظمى من وكالات السيارات في الدولة.
كما تناول الاجتماع التوصيات الخاصة بتعديل شروط ضمان السيارات مع وكلاء السيارات والمصنعين، والخاصة بعدم إلغاء الضمان من قبل وكيل السيارات أو الشركة المصنعة بسبب مجرد قيام العميل بالصيانة خارج الوكالة، وأيضاً عرض مشروبات الطاقة والتزامات الدولة مع منظمة التجارة العالمية في هذا الصدد.
كما ناقشت اللجنة التي عقدت اجتماعها في حضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وأعضاء اللجنة من المسؤولين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ضرورة اتخاذ بعض التدابير لمزيد من التنظيم لسوق التجارة الإلكترونية، وتشكيل لجنة من اللجنة العليا لحماية المستهلك والجهات المختصة لوضع هذا النظام والاستفادة بالخبرات والتجارب العالمية ومن بينها ما أنجزه الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، مع تنفيذ حملات توعية تبين محاذير هذا النوع من الاتجار.
وتوقع تقرير استعرضته اللجنة، ارتفاع التجارة الإلكترونية في الدولة، إلى 5.1 مليار دولار (18.7 مليار درهم) مع نهاية العام 2015، مقابل 2.9 مليار دولار (10.65 مليار درهم) في 2013.
وأظهر التقرير أن أبرز المشاكل المتعلقة بهذا النوع من التجارة هي عدم مطابقة السلعة أو الخدمة للمواصفات المعلنة أو المفترضة في السلعة، وأيضاً الصعوبات المتعلقة بالاستيراد، والسلع غير الأصلية، وعدم وصول أو تأخر وصول البضاعة.
وقدم محمد لوتاه، عضو اللجنة العليا لحماية المستهلك، تقريراً عن زيارة فريق من اللجنة إلى الشبكة الدولية لحماية المستهلك في المملكة المتحدة البريطانية، والتي هدفت إلى مناقشة آلية انضمام الدولة إلى الشبكة الدولية، والاطلاع على التجربة البريطانية في مجال حماية المستهلك في مدينة لندن، والمشاركة في ورشة عمل أفضل الممارسات في مجال حماية المستهلك في مدينة مانشستر.