عربي ودولي

جدل بشأن دخول اليهود برلمان مصر

منذ أطلق الداعية السلفي، الدكتور أسامة القوصي، دعوة لتعيين رئيسة الطائفة اليهودية بمصر ماجدة هارون، عضو بمجلس النواب الجديد، المقرر أن يعقد أولى جلساته نهاية شهر ديسمبر الحالي، لم ينقطع الجدل في مصر.

ومن المقرر، بعد انتهاء الانتخابات التكميلية في الدوائر الأربع المتبقية من الجولة الأولى، بعد أسبوع، أن يصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارًا بتعيين 28 عضوًا جديدًا بمجلس النواب، كي يكتمل عقد المجلس بــ 596 عضوًا.

وأكد القوصي أن مصر الجديدة التي نطمح في وجودها، تحتّم وجود هارون بالبرلمان، في المقعد المخصص للأقليات المهمشة داخل المجتمع، حتى تكون رسالة لإسرائيل والخارج بأن مصر ضد الصهيونية وممارساتها العدوانية بالأراضي المحتلة، لكنها ليست ضد اليهودية، وأن هارون أكثر وطنية من الكثيرين، في إشارة لوالدها المحامي اليساري شحاتة هارون، أحد مؤسسي حزب التجمع التقدمي، والذي عرف بمعارضته الكبيرة لمعاهدة كامب دافيد والنهج العدواني الإسرائيلي ضد العرب والفلسطينيين، كما أنه تطوع للقتال ضد إسرائيل في حرب 67 عندما فتحت نقابة المحامين المصرية الباب لذلك.

آمنة نصير: مشكلتي مع الصهاينة لا اليهود

ومن جانبها، أيّدت النائبة البرلمانية عن قائمة "في حب مصر" الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر، هذا التعيين، وقالت لـ "الاتحاد" إنها "لا تمانع في تعيين هارون بمجلس النواب، إذ لا يوجد بينها وبين اليهود أي مشاكل، وأنها تعادي فقط الصهيونية، كونهم يتآمرون على مصر والمقدسات الإسلامية، "أما اليهودية فدين سماوي له كل التقدير".

فيما أعرب الدكتور عمرو دوير، عضو مجلس النواب عن حزب الحركة الوطنية، رفض تعيينها، مؤكدًا أنه سيسعى جاهدًا من خلال المجلس، لوقف مثل هذه الأعمال الهزلية، وفق تعبيره، وأنه مطلب لا يتماشى مع طبيعة الشعب المصري، ولا تطلعاته تجاه البرلمان المقبل.

المحافظين: ليس منطقيا تمثيل كل 15 فردا في البرلمان

ودعم هذا الرفض حزب المحافظين، حيث أكد أمينه العام، الدكتور بشرى شلش، أنه ضد تمثيل الطائفة اليهودية بالبرلمان، حيث لا يزيد تعدادها على 18 شخصًا، حسب وصفه، وتابع "ليس المفروض أن يكون لكل 10 أو 15 فردا تمثيلا برلمانيًا".

وأضاف لـ"الاتحاد" أن الموافقة على دخول ممثل عنهم البرلمان، يبدو كما لو أننا نهيئ لهم منبرًا شرعيًا لمطالبهم، التي تبدو كما لو أنها مطالب إسرائيلية، ومن ثم لا نريد ممثلاً عن إسرائيل في البرلمان.

المصري الديمقراطي: تهريج سياسي!

فيما اعتبر الدعوة، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، نوعا من التهريج السياسي، وأضاف لـ"الاتحاد"، أن مصر تعيش حالة من الفوضى السياسية والعبث، مؤكدًا أنه ليس ضد الطائفة اليهودية، لكن يجب تعيين الكفاءة والشخصيات التي لها رؤية سياسية واقتصادية.

ورفض شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، التعليق على هذا الطلب، وهو نفس موقف حزب النور السلفي.