صحيفة الاتحاد

أخيرة

بهويّات مجهولة.. ملايين الشباب ينشرون أفكارهم عبر تطبيق جديد

يستخدم ملايين المراهقين في المدارس الثانوية بالولايات المتحدة، تطبيقا على الهواتف الجوالة، لنشر أفكارهم وآرائهم، بل وتهديدات أيضا، دون الإفصاح عن هويّاتهم، ودون أن يكون الآباء على علم بما يحدث.

شعبية تطبيق After School بلغت عنان السماء في السنة الدراسية الحالية، ويقول مبتكروه إنه يستخدم الآن في أكثر من 22300 مدرسة، ونظرا لتصميمه الذي يمنع غير المراهقين من استخدامه، فالكثير من الآباء ومسؤولي المدارس لا يعرفون عنه شيئا.

وقد أصبح تطبيق After School متنفّسا لطلبة المدارس الثانوية، للحديث عن مسائل حسّاسة، دون الكشف عن هويتهم، وإن تحوّل في بعض الأحيان، إلى وسيلة للمضايقة، وكتابة الملاحظات الفظّة، وبعض الأنشطة الإجرامية، ويتيح التطبيق للمراهقين نشر تعليقات وصور خاصة بكل مدرسة، دون ذكر هوية الطالب الذي ينشرها.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن ميا بيانكي (15 عاما)، من مدرسة إيونيا الثانوية، بوسط ولاية ميشيجان، قولها «في البداية كان الناس يقولون كلاما لطيفا، ويجاملون الآخرين، بعد ذلك تحوّل إلى مضايقات»، وأضافت أن أحد المستخدمين نشر رقم هاتفها، وإلى جانبه تلميحات بأنها فتاة رخيصة، وذكرت أنها بعد أن تلقت عدداً من الرسائل المزعجة، اضطرت لتغيير رقمها.
ويقول البعض إن مجهولية مستخدم التطبيق، شجعت على القسوة والتهديد وارتكاب المخالفات.
ويقيد After School دخول الآباء، لأنه يطلب تأكيد التحاق المستخدم بإحدى المدارس الثانوية، من خلال صفحته على فيسبوك مثلا، ثم يوفّر مساحة للرسائل لكل مدرسة.

ويقول كوري ليفي (24 عاما)، من مبتكري التطبيق، إن After School يمنح طلبة المدارس الثانوية الفرصة للتعبير عن آرائهم ومشاكلهم بحرية، وبشكل لا تتيحه مواقع مثل فيسبوك وتويتر.

ويؤكد طلاب أن أغلب التعليقات لا مشكلة فيها، وأن المنشورات التي تنطوي على شيء ما، مجرّد عينة صغيرة من ملايين الرسائل التي تظهر على مساحات الرسائل الخاصة بالتطبيق.

المثير أنه بعد ورود بلاغات كثيرة وشكاوى من تشجيع التطبيق على التهديد، وربما ارتكاب الجرائم، رفع طلبة التماسا لشركة آبل، لسحب التطبيق من آبل ستور، وهو ما استجابت له آبل بالفعل.