عربي ودولي

كندا تستقبل طليعة اللاجئين السوريين وأوروبا تشكل حرساً حدودياً

رئيس الوزراء الكندي يساعد طفلة سورية على ارتداء معطف، بعد وصول أول دفعة لاجئين إلى مطار تورنتو أمس (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يساعد طفلة سورية على ارتداء معطف، بعد وصول أول دفعة لاجئين إلى مطار تورنتو أمس (رويترز)

اوتاوا، عواصم (وكالات)

استقبل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، مجموعة من 163 لاجئاً سورياً من ضمن 25 ألف لاجئ من المقيمين في الأردن ولبنان قررت كندا استقبالهم في الوقت الذي تعرض المفوضية الأوروبية الثلاثاء المقبل مشروعاً لتشكيل حرس حدود أوروبي أملته أزمة اللاجئين التي أربكت الاتحاد الأوروبي. وذلك بالتزامن مع انتقال لاجئين آخرين في السويد إلى أول مخيم مؤقت أُقيم خصيصا لهم.
واستقبل ترودو اللاجئين الـ 163 في مطار تورونتو حيث حطت الطائرة العسكرية التي كانت تقلهم. وقال ترودو: «يخرجون من الطائرة هذا المساء لاجئين، وسيخرجون من المطار مقيمين دائمين في كندا، ومزودين برقم للضمان الاجتماعي، وبطاقة صحية، وإمكانية أن يصبحوا كنديين بالكامل».
وقبل أن يرحب بالعائلات، قال ترودو: «سنتذكر جميعا هذا اليوم»، وقد ترجلت العائلات وهي غالبا من أمهات وأطفالهن، بعيدا عن كاميرات المصورين والناس.
وقال ترودو: «إن كندا تعتبر استقبال اللاجئين، ومنحهم مستقبلا أفضل لهم ولأبنائهم برحابة صدر مصدر قوة»، وأضاف: «إنها ليلة رائعة لهؤلاء الذين هربوا من وضع بالغ الصعوبة في بلادهم».
وأصبحت كندا في عهد الحكومة الليبرالية الجديدة التي يرأسها ترودو أول بلد في أميركا الشمالية يفتح حدوده للسوريين، بعدما وعد باستقبال 25 ألفاً منهم قبل نهاية ديسمبر.
وبموجب برنامج جديد للرحلات، من المقرر أن تهبط اليوم في مطار مونتريال طائرة تحمل 160 لاجئاً سورياً، على أن تتسارع الوتيرة في الأيام المقبلة، بمعدل طائرتين في اليوم أحيانا.
وسيصل الـ 15 ألفا الباقون في يناير وفبراير 2016، على أن يصل العدد ذاته بعد ذلك على امتداد السنة، كما ذكرت الحكومة التي أبدت ارتياحها لسخاء جميع الكنديين الذي يتناقض مع برودة جيرانهم الأميركيين.
وإذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد باستقبال 10 آلاف لاجئ خلال أكثر من سنة، فإن نصف الولايات الأميركية الـ 50، أعلنت أنها لن توافق على استقبال أحد متأثرة بالظروف السياسية والحملات الانتخابية والمخاوف من الإرهاب، بعد اعتداءي كاليفورنيا(14 قتيلا) وباريس( 130 قتيلاً).
وقام عشرات من المتطوعين، بينهم ثلاثون مترجماً وعناصر من أجهزة الهجرة، مساء الخميس، بالإجراءات الإدارية، ووزعوا معاطف وثياباً خاصة بالثلج وبعض الهدايا. وقد جاء كنديون خلال النهار مصطحبين أبناءهم أحيانا، لتقديم ثياب دافئة، آملين في أن يلتقوا اللاجئين. لكن هؤلاء نزلوا في محطة ركاب معزولة لا يستطيع الناس دخولها. ومنذ يناير 2014، استقبلت كندا 3500 لاجئ سوريا.
وفي السويد، بدأ طالبو اللجوء أمس الانتقال إلى أول مخيم مؤقت أُقيم خصيصا لهم، رغم درجات الحرارة المتدنية خلال فصل الشتاء، فيما تعاني البلاد من أجل استيعاب عدد كبير من المهاجرين، وقالت وكالة الهجرة : «انتقل 12 من طالبي اللجوء إلى مخيم أُقيم في ريفينج» في جنوب البلاد.
واستقبلت السويد البالغ عدد سكانها 9,8 مليون نسمة لاجئين أكثر من أي بلد أوروبي، قياسا على عدد سكانها، وحذرت في الأشهر الأخيرة من أن الخدمات التي تقدمها باتت عرضة للتقلص. إلى ذلك، تعرض المفوضية الأوروبية الثلاثاء المقبل مشروعا لتشكيل حرس حدود أوروبي ينص على إمكانية فرض تدخل هذه القوة في دولة تعجز عن ضبط الحدود الخارجية للاتحاد. غير أن مصدراً أوروبياً أوضح أن هذا المشروع في حال وافقت عليه دول الاتحاد الأوروبي لن يذهب إلى حد حرمان بلد من سيادته في إدارة حدوده.

نمو اقتصاد ألمانيا بدعم من اللاجئين
برلين (رويترز)

قالت وزارة الاقتصاد الألمانية في تقريرها الشهري أمس الجمعة: إن الاقتصاد يواصل النمو بفضل الاستهلاك الخاص وإن اللاجئين يقدمون دعماً إضافياً محدوداً. وقالت الوزارة: إن أكبر اقتصاد أوروبي يواجه بعض الرياح المعاكسة من المناخ الاقتصادي العالمي الصعب لكنه يستفيد من تنامي التوظيف والأجور وتراجع أسعار النفط واليورو. وأضافت أن من المرجح أن تزيد أعمال الإنشاءات ولاسيما بناء المنازل في الأشهر المقبلة في حين بدأ القطاع الصناعي يتغلب على فترة الضعف التي مر بها في الربع الثالث. وقالت الوزارة « من المرجح أجمالاً أن يكون الناتج الاقتصادي الألماني قد نما في الربع الرابع» علماً أنه كان نما 0.3 في المئة في الربع الثالث من السنة.