كرة قدم

«السيتي» يطارد القمة أمام سوانسي اليوم

السيتي يسعى لتعويض هزيمته المحلية أمام ستوك سيتي (أرشيفية)

السيتي يسعى لتعويض هزيمته المحلية أمام ستوك سيتي (أرشيفية)

لندن (أ ف ب)

يدخل مانشستر سيتي وأرسنال إلى المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم بمعنويات مرتفعة جداً بعد نجاحهما القاري في منتصف الأسبوع، فيما سيكون مدربا مانشستر يونايتد الهولندي لويس فان جال وتشيلسي البرتغالي جوزيه مورينيو تحت المجهر.
على ملعب «الاتحاد»، يأمل مانشستر سيتي أن يضع ليستر وأرسنال تحت الضغط عندما يستضيف سوانسي سيتي الخامس عشر اليوم، معولا على المعنويات المرتفعة للاعبيه الذين حسموا صدارة مجموعتهم في دوري أبطال أوروبا بفوزهم الثلاثاء على بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني 4-2 بفضل ثنائية لرحيم ستيرلينج وهدفين من الإسباني دافيد سيلفا والعاجي ويلفريد بوني.
ويأمل فريق المدرب التشيلي مانويل بيليجريني تعويض خسارة المرحلة الماضية على يد ستوك سيتي (صفر-2) والتحضر بأفضل طريقة ممكنة من أجل الموقعة المرتقبة مع أرسنال في 21 الحالي على ملعب الأخير في مباراة قد تكون حاسمة في مسيرة البطولة رغم أن الموسم ما زال في بدايته والصراع حتى الآن بين أربعة فرق لأن مانشستر يونايتد لا يتخلف عن جاره سيتي سوى بفارق الأهداف وعن أرسنال بنقطة وليستر بثلاث.
ويأمل مانشستر يونايتد ألا يتسبب خروجه الثلاثاء من دوري أبطال أوروبا على يد فولفسبورج الألماني (2-3) في المزيد من التراجع في نتائج الفريق وفي ارتفاع حدة المشاكل مع المدرب فان جال الذي لم يكن بحاجة على الإطلاق إلى الخروج من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكي تهتز صورته عند جماهير «الشياطين الحمر»، فهو أصلًا شخص غير محبوب في «أولدترافورد» وشعبيته ستصل إلى الحضيض بعد خيبة الثلاثاء. فمنذ وصوله إلى يونايتد في صيف 2014 بعد قيادته منتخب بلاده إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل دون أن يخسر أي مباراة، لم ينجح المدرب البالغ من العمر 64 عاما في إقناع جماهير يونايتد التي عاشت فترة صعبة بعد اعتزال المدرب الأسطورة الاسكتلندي أليكس فيرجوسون وحلول مواطنه ديفيد مويز خلفاً له.
واعتقد الكثيرون أن فان جال سيتمكن من إعادة البسمة للجمهور الذي شاهد فريقه يغيب عن دوري الأبطال الموسم الماضي، وقد نجح المدرب الهولندي في العودة بـ«الشياطين الحمر» إلى المسابقة القارية الأم بعدما أنهوا الموسم الماضي في المركز الرابع.
لكن مغامرة يونايتد في نسخة هذا الموسم من المسابقة القارية انتهت عند عتبة الدور الأول بعد خسارته مباراته الحاسمة أمام فولفسبورج، إلا أن هذه الخيبة لم تجعل فان جال يتخلى عن «غروره» وقال: «لا يمكنني الدفاع عما حصل لأننا خرجنا من دوري الأبطال وكل كلمة أقولها ستكون خاطئة. لكن إذا نظرنا إلى وقائع الأمور فنحن تأهلنا إلى أوروبا الموسم الماضي ونحن في وضع جيد في الدوري (في المركز الثالث حالياً). الوقائع تشير إلى أننا في وضع أفضل من العام الماضي».
ويبدو أن فان جال الشخص الوحيد الذي يشعر بالتفاؤل ويتحدث عن إيجابيات في الفريق، إذ إن جمهور مانشستر يونايتد غير سعيد على الإطلاق بالمستوى الذي يقدمه الفريق ولا بالطريقة التي يقارب بها المباريات لأن التحفظ الدفاعي ترك أثره على النتائج إذ اكتفى رجاله بالتعادل السلبي في 5 من مبارياتهم العشر الأخيرة.
وأكد المدرب الهولندي مؤخراً أنه سيترك منصبه في اليوم الذي يشعر بأن سلطته وصلاحياته مهددة لكن أحداً حتى الآن لم يتحداه رغم الامتعاض، ويبدو أن الخروج من دوري الأبطال فرصة مناسبة لمعارضيه من أجل محاولة الإطاحة به كما أن هذه الفرصة ستتعزز في حال الخسارة أمام بورنموث اليوم.
وعلى ملعب «فيلا بارك»، تبدو الفرصة سانحة أمام أرسنال لكي ينقض على الصدارة ولو مؤقتاً عندما يحل ضيفاً على أستون فيلا متذيل الترتيب غداً في مباراة بمتناوله تماماً خصوصاً في ظل المعنويات المرتفعة جداً لرجال المدرب الفرنسي آرسين فينجر الذين حققوا الإنجاز الأربعاء وخالفوا التوقعات ببلوغهم الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد فوزهم على أولمبياكوس اليوناني 3-صفر في معقل الأخير بفضل ثلاثية للفرنسي أوليفييه جيرو.
ودخل الفريق اللندني مباراة الأربعاء في وضع صعب إذ إنه كان مطالباً بالفوز على مضيفه أولمبياكوس بثلاثة أهداف على أقله للتفوق على الفريق اليوناني الذي فاز عليه ذهاباً في «استاد الإمارات» 3-2.
ونجح أرسنال في الارتقاء إلى مستوى التحدي رغم غياب العديد من اللاعبين الأساسيين أبرزهم هدافه الدولي التشيلي اليكسيس سانشيز بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ والإسباني سانتي كازورلا الذي سيبتعد عن الملاعب لأربعة أشهر بسبب إصابة في ركبته.
وسيعول أرسنال بالتالي على معنويات لاعبيه من أجل الحصول على النقاط الثلاث من مباراته أمام أستون فيلا ما سيضعه في الصدارة مؤقتا بفارق نقطة عن ليستر سيتي المتصدر الحالي الذي يختتم المرحلة الاثنين على أرضه في مواجهة تشيلسي حامل اللقب الذي تنفس الصعداء وجنّب مدربه مورينيو حرجاً إضافياً بتغلبه الأربعاء على ضيفه بورتو البرتغالي 2-صفر ما سمح له بالتأهل إلى الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وتناسى تشيلسي مؤقتا الخيبة التي يعيشها في الدوري المحلي حيث يعاني الأمرين لأنه يبتعد بفارق نقطتين عن منطقة الهبوط بعد أن توج بطلا الموسم الماضي، وحسم بطاقته إلى الدور الثاني كبطل للمجموعة.
وكانت المباراة مصيرية لمورينيو في مواجهة الفريق الذي قاده إلى اللقب القاري عام 2004 قبل الانتقال في الموسم التالي إلى تشيلسي من أجل خوض مغامرته الأولى مع الـ«بلوز» الذين تركهم في 2007 للإشراف على إنتر ميلان الإيطالي (توج معه باللقب العام 2010) وريال مدريد الإسباني قبل العودة إليهم في صيف 2013.
وقد نجح المدرب البرتغالي في تخطي هذا الاختبار وتجنب المزيد من الإحراج، وهو يمني النفس بالاستفادة من المعنويات المرتفعة للاعبيه من أجل تجنب هزيمة تاسعة في الدوري هذا الموسم على يد ليستر سيتي الذي وجد بطلًا جديداً يساند المتألق جيمي فاردي، صاحب الرقم القياسي الجديد لعدد الأهداف المتتالية في الدوري الإنجليزي (11 في 11 مباراة متتالية و14 بالمجمل)، بشخص الجزائري رياض محرز الذي تألق في المرحلة السابقة بتسجيله ثلاثية الفوز على سوانسي سيتي.
وبات محرز الذي اشتراه ليستر من لوهافر الفرنسي مقابل 500 ألف يورو فقط عام 2013، أول جزائري يحرز هاتريك في الدوري الإنجليزي رافعاً رصيده إلى 10 أهداف هذا الموسم.
ومن المؤكد أن المباراة أمام تشيلسي ورغم الأزمة التي يمر بها الأخير، ستشكل اختباراً آخر لقدرة فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، الذي أشرف سابقاً على تشيلسي من 2000 إلى 2004 قبل التعاقد مع مورينيو، على مقارعة الكبار، وهو الذي لم ينجح فيه حتى الآن من ناحية المواجهات المباشرة إذ تعادل مع توتنهام (1-1) وخسر أمام أرسنال (1-5) وتعادل مع مانشستر يونايتد (1-1).
وحتى أن الشك بقدرة الفريق على إحراز اللقب قادم من الداخل حيث أعرب محرز بالذات عن اعتقاده بأن فريقه غير قادر على إحراز اللقب، مضيفاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لا أعتقد أننا قادرون على إحراز اللقب. يجب أولا الحصول على 40 نقطة، ثم نرى لاحقا. الآن، لا أريد أن أقول شيئاً».
وعلى ملعبه «انفيلد»، يأمل ليفربول في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لكي يتخطى عقبة ضيفه وست بروميتش البيون غداً في مباراة يسعى من خلالها إلى تعويض سقوطه المفاجئ في المرحلة الماضية على يد نيوكاسل يونايتد (صفر-2).
وتجمد رصيد ليفربول عند 23 نقطة في المركز السابع بعد أن تلقى هزيمته الرابعة هذا الموسم.
ومن جهته يسعى توتنهام إلى البقاء في دائرة الصراع على الصدارة التي يتخلف عنها بفارق 6 نقاط فقط وذلك عندما يستضيف نيوكاسل يونايتد غداً.
ويقدم توتنهام موسماً مميزاً إذ لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ14 في الدوري وتحديداً منذ خسارته في المرحلة الأولى أمام مانشستر يونايتد (صفر-1) لكنه يعاني من مشكلة التعادلات التي سقط فيها ثلاث مرات في المراحل الأربع الأخيرة وثماني مرات في 15 مباراة حتى الآن.
وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم نوريتش سيتي مع إيفرتون، وكريستال بالاس مع ساوثمبتون، وسندرلاند مع واتفورد، ووست هام مع ستوك سيتي.