كرة قدم

حسين غلوم: أنديـة الشارقة ضحية الاحتراف!

الشعب يعاني تراجع النتائج (الاتحاد)

الشعب يعاني تراجع النتائج (الاتحاد)

أسامة أحمد (الشارقة)

أكد المونديالي حسين غلوم، أن أندية الشارقة ضحية الاحتراف، مشيراً إلى أنها أصبحت غير مواكبة للصرف بـ «بذخ» في العملية الاحترافية، ما انعكس سلباً على مسيرتها في دوري الخليج العربي لكرة القدم وبقية المسابقات. وقال في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لم يقصر في دعم أندية «الإمارة الباسمة».
وأشار غلوم إلى أن الوقت حان، لكى تبحث أندية الشارقة عن موارد مالية أخرى دون الاعتماد فقط على الدعم الحكومي، في ظل المبالغ الخيالية للاحتراف الذي رفع أسعار اللاعبين إلى أرقام خيالية وفلكية، واصفاً ما يحدث في «بورصة» اللاعبين بـ «غير المعقول»، وأن الكرة في زمن الهواية تعد بكل المقاييس أفضل من زمن الاحتراف.
وقال غلوم: إن مشكلة «الملك» حالياً تكمن في لاعبيه الأجانب الذين لم يتركوا أي بصمة مع الفريق خلال المرحلة الماضية في دوري الخليج العربي، خصوصاً أن الهدف من التعاقد مع اللاعب الأجنبي، هو إحداث الفارق، وأن يكون إضافة قوية، بعكس ما يحدث في «القلعة الشرقاوية» مقارنة ببقية الأندية.
وأضاف: إن «الملك» لن يهبط، وهو قادر على الوجود مع الكبار في النسخة المقبلة لدوري الخليج العربي، لأنه الأفضل من حيث المستوى واللاعبين المواطنين، على صعيد أندية «القاع»، ونأمل أن يواصل الفريق صحوته التي أحدثها خلال المباريات الأخيرة حتى تنعكس إيجاباً على مسيرته في المرحلة المقبلة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتقدير المسؤولية، باقتحام المنطقة الدافئة.
وأشار غلوم إلى أن مشكلة الشعب كبيرة، وأن وجود بعض اللاعبين الذين كانوا على دكة الاحتياطي في أنديتهم مع الفريق حالياً لعب دوراً كبيراً في النتائج السلبية، واصفاً لاعبي الشعب الحاليين بأنهم غير مؤثرين على صعيد المواطنين والأجانب، وقال: «الكوماندوز» يدفع فاتورة غياب اللاعب المؤثر، خصوصاً أن الفريق بحاجة إلى اللاعبين الذين تدرجوا في المراحل السنية المختلفة، وتربوا وترعرعوا في «بيت الكوماندوز»، كما كان يحدث أيام الزمن الجميل للشعب، حيث كان «الكوماندوز» اسماً على مسمى.
ووصف غلوم احترافنا بأنه هدر للأموال، ما ينعكس سلباً على المرود الفني للكرة الإماراتية، بعد أن ارتفع سقف اللاعب إلى 15 مليون درهم، مشيراً إلى أن الصرف الخيالي على كرة القدم، لا يوازي المردود الفني، ما يتطلب مراجعة الأوراق، من أجل ترتيب البيت الكروي، حتى ننجح في تحقيق الأهداف المرسومة، وبالتالي دفع مسيرة اللعبة إلى الأمام بخطوات ثابتة، حتى تحقق منتخباتنا الوطنية طموحاتها المطلوبة في جميع المحافل القارية والدولية.
وقال غلوم: يوجد ناديان فقط يطبقان الاحتراف بصورة صحيحة بنسبة 80%، مع غياب كامل للعملية الاحترافية في بقية الأندية، فما يحدث حالياً هو استنزاف للأموال، وأن المستفيد الوحيد من الاحتراف، هو اللاعب الذي يتعامل معه بمفهوم أنه تدريب لمدة ساعة واحدة فقط، ومن ثم العودة إلى المنزل.
وأضاف: استبعد أن يحترف أي لاعب إماراتي في الخارج، لأن ذلك له معايير، واللاعب الإماراتي غير قادر على التكيف مع بيئة هذا الاحتراف، وحان الوقت لإعادة صياغة كاملة للمنظومة الاحترافية، من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح، حتى تكون المعادلات موزونة، وبالتالي دفع مسيرة كرتنا إلى الأمام لحصد نتائج إيجابية، تؤهلها لتحيق المراد، في ظل التفكير المادي للاعبين، بعد أن كانت لللاعب«غيرة» على القميص الذي يرتديه في زمن الهواية.
وأكد غلوم أن اتحاد الكرة خسر معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد السابق الذي قدم الكثير إلى كرة الإمارات، ويكفيه أنه صانع نجاحات الكفاءات المواطنة في عالم التدريب، إضافة إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها منتخبات المراحل السنية في عهده، ما كان له المرود الإيجابي على مسيرة الجيل الحالي من اللاعبين الذين حجزوا مقاعدهم في تشكيلة «الأبيض».
وعن الفريق الأكثر حظوظاً للوصول إلى منصة التتويج في الدوري، أكد أن المنافسة على اللقب بين العين والأهلي والبقية «كومبارس»، مشيراً إلى أن «الزعيم» و«الفرسان»، هما أفضل فريقين على الساحة، ويضمان كوكبة من اللاعبين الجيدين ودكة قوية، حيث لا يقل الاحتياطي عن مستوى الأساسي.

مهدي أثبت كفاءة المدرب المواطن
الشارقة (الاتحاد)

أشاد غلوم بالنجاحات التي ظل يحققها مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني، والتي لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتاجا منطقيا للمجهود الكبير الذي ظل يبذله، مما كان له المردود الإيجابي على مسيرة «الأبيض»،مؤكدة كفاءة المدرب المواطن.
وقال: «نتطلع أن يحقق منتخبنا طموحه المطلوب بالتأهل إلى نهائي كأس العالم «روسيا 2018»، خصوصاً أن التأهل حالياً أفضل من الماضي، عندما كان يقام بنظام التجمع في التصفيات الآسيوية التي أقيمت عام 1989 في سنغافورة، وأهلت «الأبيض» إلى نهائيات كأس العالم إيطاليا 90».
وقال غلوم: «إن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائي كأس العالم تقام حالياً بنظام الذهاب والإياب فهو أسهل، لأنك تستطيع التعويض، آملاً أن يحقق الجيل الحالي طموحه المطلوب».

.. وأحمد خليل يستحق اللقب الآسيوي
الشارقة (الاتحاد)

قال حسين غلوم: لا يختلف اثنان على أن أحمد خليل مهاجم الأهلي والمنتخب الوطني يستحق لقب أفضل لاعب في آسيا، معززاً النجاحات التي ظل يحققها المهاجم القناص خلال مسيرته مع «الأبيض»، وفريقه في المسابقات المحلية، وخلال مشاركته في دوري أبطال آسيا، خصوصاً أن أحمد خليل ظل يحقق النجاح تلو الآخر، مؤكداً أحقيته باللقب الآسيوي الذي يعد بكل المقاييس إنجازاً كبيراً للاعب وكرة الإمارات.

معالم الهبوط في الجولة الـ16
الشارقة (الاتحاد)

يرى حسين غلوم أن بطاقتي الهبوط إلى دوري الهواة بين 4 فرق، وأن معالم الهبوط إلى «المظاليم» ستحدد في الأسبوع الثالث من الدور الثاني، متمنياً أن يرتفع مستوى أندية «القاع»، خلال المباريات المقبلة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتقدير المسؤولية، حتى ينعكس ذلك على بطولة الهروب من القاع، من أجل البقاء مع الكبار في «عالم المحترفين».

عموري وخليل وماجد الأفضل
الشارقة (الاتحاد)

يرى حسين غلوم بروز أكثر من لاعب مواطن، وأن القائمة الأبرز حالياً تضم من وجهة نظره الثلاثي عمر عبدالرحمن «العين»، وأحمد خليل وماجد حسن «الأهلي».
وقال: إن ليما لاعب الأهلي وتيجالي لاعب الوحدة هما أفضل الأجانب في الدوري.
وأثنى غلوم على المجهود الكبير الذي بذله عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة، متمنياً استمراره رغم الظروف الصعبة التي يمر بها «الملك» في دوري الخليج العربي.