كرة قدم

«الجوارح» يُحلق فوق «الصقور»

لاعبو الشباب يحتفلون بالفوز على الإمارات بملعبه (تصوير راميش)

لاعبو الشباب يحتفلون بالفوز على الإمارات بملعبه (تصوير راميش)

رأس الخيمة (علي شويرب)

بثنائية نظيفة في شباك الإمارات سجلها لوفانور في الدقيقتين 2 و5، عزز الشباب مركزه الرابع في جدول ترتيب دوري الخليج العربي، ورفع رصيده إلى 19 نقطة، بينما تلقى «الصقور» خسارة قاسية على ملعبه وأمام جماهيره جمدت رصيد الفريق عند 13 نقطة في المركز العاشر، ونجح «الجوارح» في مواصلة صحوته بعرض هجومي قوي، رغم غياب هداف الفريق جو ألفيس، في الوقت الذي لم يظهر فيه لاعبو الإمارات بمستواهم الحقيقي رغم أسبقية الملعب والجمهور.
جاءت انطلاقة المباراة قوية من جانب الضيوف، حيث استغل هجوم الشباب ارتباك دفاع «الصقور» للضغط بقوة، وافتتاح التسجيل منذ الدقيقة الثانية عن طريق تسديدة لوفانور، ثم إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة عن طريق اللاعب والسيناريو نفسه، ولم يدخل لاعبو الإمارات في أجواء اللقاء إلا بعد مرور نحو نصف ساعة، حيث استعاد الفريق تنظيمه، واعتمد اللعب على الأطراف، ورفع الكرات العرضية، إلا أن العمليات الهجومية اصطدمت بصلابة دفاع «الجوارح»، وفي المقابل شكل هجوم الشباب خطورة كبيرة على مرمى الحارس أحمد الشاجي بفضل سرعة لوفانور ومحمد جمعة واختراقات فيلانويفا وحيدروف، وكادت شباك أصحاب الأرض أن تتلقى المزيد من الأهداف، لولا تصدي العارضة والقائم في ثلاث مناسبات، لمحاولات حسن إبراهيم ومحمد جمعة ولوفانور، لتنتهي الفترة الأولى بثنائية نظيفة لـ «الجوارح».
في الشوط الثاني تراجع المستوى الفني للمباراة، وبقى الوضع على حاله، خطورة على مستوى الهجمات من الشباب، مقابل سيطرة على الكرة من أصحاب الأرض، وعلى الرغم من التغييرات التي أجراها المدرب كاميلي لتنشيط هجوم «الصقور»، لكنه لم يستفد من الفرص التي أتيحت له في أكثر من مناسبة للتسجيل، وفي المقابل كادت «فرقة الجوارح» أن ترفع الفارق في مناسبتين، الأولى عن طريق محمد جمعة في الدقيقة 59، والثانية من طريق داود علي في الدقيقة 71، لولا تدخل الدفاع والحارس في اللحظة المناسبة لتنتهي المباراة بفوز ثمين للشباب خارج ملعبه، مقابل تكبد الإمارات الخسارة الثالثة على التوالي، ويذكر أن «الصقور» أنهى المباراة بعشرة لاعبين، بعد طرد لاعبه عيسى عبد الله بسبب حصوله على إنذارين.

الأداء الجماعي رجّح الشباب والمباراة دون التوقعات
لم يجد الشباب صعوبات تذكر في تحقيق التفوق على الإمارات، وتابع الأداء الجماعي الذي منحه التفوق في المباراة، ولم يتأثر الفريق لغياب هدافه جو ألفيس، وظهر لوفانور بإمكاناته الفردية والتهديفية، كما استغل الشباب الأخطاء التي ارتكبها لاعبو الإمارات في الشوط الأول، وحافظ على النتيجة إلى صافرة النهاية. وحتى في الشوط الثاني الذي شهد بعض التحسن من جانب الإمارات، بسبب التغييرات الإيجابية للمدرب كاميلي لم تحدث أي حالة ارتباك من اللاعبين في مواجهة المحاولات الهجومية للاعبي الإمارات والمعاناة واضحة في غياب اللمسة الأخيرة من المهاجمين أمام المرمى، ومشكلة الفريق أنه لم يجد الحلول المطلوبة على قائمة البدلاء لتعويض غياب محمد مال الله وهولمان، وتأثيرهما واضح في مباراة الشباب. كما أن الغياب المؤثر للمدافع هلال سعيد كان سبباً في حالة الارتباك التي حدثت في الدفاع، وهذا الوضع يستدعي العمل لوضع الحلول المطلوبة للحد من مرحلة التراجع التي رافقت الفريق في مبارياته الماضية، وفي ظل الخسارة الثالثة على التوالي بالدوري بعد المستوى الفني الجيد لهذا الفريق قبل مرحلة التراجع التي حدثت في الدوري.
المباراة لم ترتق إلى المستوى المطلوب، وحتى بعد التحسن الذي حدث في الشوط الثاني، فإن الأداء دون التوقعات، ويحسب للاعبي الشباب حالة الانضباط التكتيكي للدفاع عن الفوز، والاعتماد على المحاولات المعاكسة لتهديد مرمى الإمارات، واستغلال المساحات الموجودة، ورغم كل ذلك بالنظر إلى المعطيات التي كانت موجودة لم تتغير النتيجة التي بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، والخلاصة من كل ذلك أن الشباب نجح في حصد النقاط الثلاث التي تعني له المزيد من النتائج الإيجابية في الدوري.

كاميلي يلوم سوء الحظ
كايو: الشباب يبحث عن «الثلاثة الأولى»
رأس الخيمة (الاتحاد)

أكد كايو جونيور مدرب الشباب سعادته بالفوز، وحصول فريقه على النقاط الثلاث، خاصة أنها من فريق قوي تصعب هزيمته، ولكن «الجوارح» يسير بشكل جيد، وحصلنا على 9 نقاط من المباريات الثلاث الأخيرة، وهذا مؤشر يدفعنا إلى مواصلة الانتصارات لبلوغ ما نصبو إليه.
وقال: شيء جيد أن نتقدم بهدفين في الدقائق الخمس الأولى من المباراة، أسهمت كثيراً في فرض أنفسنا على أغلب الفترات، وكان في الإمكان التسجيل أكثر، حيث أهدرنا فرصاً عدة، وظهر لوفانور بمستوى متميز، وكذلك بقية اللاعبين، أما بالنسبة للإمارات، فقد قدم مباراة جيدة، وكان في إمكانه أن يخرج بهدف على أقل تقدير، ولكن هذه كرة القدم، ونحن لا ننظر إلى المستوى بقدر نظرتنا إلى الفوز الذي يأتي في المقام الأول، مشيراً إلى أن طموحاتنا تكمن في البحث عن المراكز الثلاثة الأولى في الدوري.
من جانبه، وافق باولو كاميلي مدرب الإمارات على أن المباراة صعبة، وأن فريق الشباب تغير كثيراً، ولكن الهدفين منحا المنافس ارتياحاً أكثر، ولكن «الصقور» لم ييأس، وقدم مباراة جيدة، وأهدر عدداً من الفرص، وكان يفترض أن نخرج بنتيجة أفضل. وأشار كاميلي إلى أن قرارات الحكم يجب أن تكون في الأخطاء على الطرفين، وحصلنا على 3 بطاقات صفراء وواحدة حمراء، ولكن المنافس لم يحصل على أي بطاقة رغم وجود بعض التجاوزات، وحول ضربتي الجزاء اللتين تم الاعتراض عليهما، ولم يحتسبهما الحكم، قال كاميلي من الصعب رؤية ذلك من دكة الاحتياط، ونشاهدهما مرة أخرى للتعرف بشكل أكبر على صحة قرار الحكم من عدمه.