الإمارات

«التخطيط التربوي» يشخص بيانات تمويل التعليم على مستوى دول الخليج

دبي (الاتحاد) - نظم المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة، بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالدوحة، الاجتماع التشاوري شبه الإقليمي، بشأن تعزيز القدرات الوطنية لتكلفة حسابات التعليم.
ويهدف الاجتماع الى تشخيص وتحليل الوضع الحالي لبيانات تمويل التعليم على مستوى كل دولة، إضافة إلى تحديد التحديات والأولويات لتأسيس وتطوير جهاز الحسابات (التكلفة) الوطنية للتعليم، وكذلك تحديد الأولويات اللازمة لتنمية موضوعات البحث في الحسابات الوطنية للتعليم.
حضر الاجتماع علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة وعدد من وكلاء الوزراء المساعدين للتخطيط في وزارات التربية والتعليم بدول الخليج واليمن، إلى جانب عدد من مديري إدارات التخطيط ومديري إدارات البحوث التربوية والإحصاء بوزرات التربية التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي وممثلين عن منظمة اليونسكو.
وأوضح السويدي أن فكرة الاجتماع التشاوري تبلورت أثناء انعقاد اجتماع الشركاء الاستراتيجيين الذي انعقد بالمركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة، في الفترة من 2 الى 5 ابريل 2012، حيث تم الحوار مع معهد بروكنجز (Brookings) بالولايات المتحدة الذي نجم عنه اتفاق بين اليونسكو والمعهد لتعزيز القدرات الوطنية في حسابات كلفة التعليم، وربط ذلك بمخرجات نواتج التعلم كأداة لتعزيز التخطيط التربوي وتحقيق جودة التعليم.
ولفت إلى أنه تم لاحقا الاتفاق بين المركز واليونسكو، بالتعاون مع معهد بروكنجز لتطوير مقترح لإجراء بحث في مجال تعزيز القدرات الوطنية لحساب كلفة التعليم بدولتين من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب عقد هذا الملتقى التشاوري الذي تشارك فيه الدول الخليجية السبع لربط النظم المالية بمخرجات ونواتج التعلم.
وأكد السويدي أن مختلف الأطراف اتفقت على أن تتولى منظمة اليونسكو بالتعاون مع معهد «بروكنجز» توفير الدعم الفني للمركز الإقليمي للتخطيط التربوي في تعزيز القدرات الوطنية في حسابات تكلفة التعليم، وأن يتم التنسيق بين معهد اليونسكو للإحصاء والمركز الإقليمي للتخطيط التربوي، لبناء ملفات حول المؤشرات والبيانات الإحصائية، لاستخدامها في خدمة التخطيط والسياسات التعليمية، إضافة إلى تنظيم الجهود المشتركة لبناء القدرات مع المراكز العربية بالأردن الرباط، المملكة العربية السعودية، الكويت، وقطر.
وأوضح أن تعزيز القدرات في تكلفة التعليم ذو أهمية على مستوى الدول لعدد من الأسباب. فعلى الرغم من التقدم الذي أمكن إحرازه في معدلات التسجيل بالمدارس منذ 1999 وحتى 2008 ، والذي وصل إلى 52 مليون طفل حول العالم، في حين وصل عدد الاطفال خارج المدرسة إلى 39 مليون طفل، إلا أن نسب التسجيل لا تعني بالضرورة أنها مؤشرات لنجاح التعليم.
من جانبها، أوضحت مهرة المطيوعي مديرة المركز الاقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة أن الغرض الرئيس من الاجتماع التشاوري هو تحديد كتل البناء الضرورية واللازمة لتعزيز الحسابات الوطنية للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن.
ولفتت إلى أن الاجتماع تناول حجم المبالغ التي يتم إنفاقها على التعليم بمنطقة الخليج. كما استعرض كيفية تمويل الحكومات لقطاع التعليم ومدى عدالة توزيع الموارد العامة والوكالات والجهات الوسيطة التي تسهم في التمويل، وكيفية إنفاق وتوزيع تلك الموارد المالية على العوامل المؤثرة في فعالية وجودة النظام التعليمي.
وأوضحت أن مناقشات مجموعات العمل التي انعقدت بالمركز، تركزت حول تفويض المركز في معالجة وتناول الأولويات الوطنية والإقليمية، والتدريب فيها من أجل تعزيز قدرات نظم التعليم المتمثلة في عدد من النقاط، منها تنمية القدرات في التخطيط التربوي بالتركيز على تعزيز القدرات الوطنية لحساب تكلفة التعليم، وإجراء البحوث التطبيقية في مجال بناء القدرات الوطنية لحساب تكلفة التعليم، وزيادة الوعي في الموضوعات ذات الصلة بتنمية قدرات حساب تكلفة التعليم.