الاقتصادي

مدراء محافظ: موجة الهبوط فرصة لشراء أسهم الشركات جيدة الأداء

التراجع يلاحق مؤشرات سوق أبوظبي المالي (أرشيفية)

التراجع يلاحق مؤشرات سوق أبوظبي المالي (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

توفر موجة الهبوط التي تمر بها أسواق الأسهم المحلية والخليجية على السواء، فرص شراء انتقائية لأسهم الشركات القيادية التي لديها سجل أداء ناجح يتوقع استمراره، وتعطي أرباحاً سنوية مجزية للمستثمرين، بحسب مدراء محافظ ومحللين ماليين.
وقال هؤلاء إنه في ظل التراجع القاسي الذي تشهده الأسواق جراء تراجع أسعار النفط، تبرز فرصاً استثمارية مغرية، للمستثمرين المؤسساتيين، والراغبين في الاستفادة من توزيعات أرباح الشركات، بعدما سجلت أسعار الأسهم مزيداً من الهبوط، وصلت معها إلى مستويات سعرية جذابة من حيث مكررات الأرباح.
وتكبدت الأسواق خسائر الأسبوع الماضي بقيمة 34,5 مليار درهم، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 4,9%، محصلة انخفاض سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3,5%، وسوق دبي المالي بنسبة 8,1%، بعدما تخلى السوق لأول مرة العام الحالي عن حاجز 3000 نقطة.
وقال موسى حداد، مدير صندوق استثماري بمجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني، إن مؤشر سوق دبي المالي شكل عدة قمم هابطة أكدت الاتجاه الهابط للسوق من جهة، ومن جهة أخرى شهدت تلك القمم الهابطة تراجعاً كبيراً في أحجام وقيم التداولات، مما يدل على ضعف الاتجاه الهابط على المدى الطويل، ويعد ذلك أمراً إيجابياً في وصول السوق إلى نقاط مغرية بالدخول.
وأضاف: «ثمة ملاحظة مهمة أخرى أن الاتجاه الصاعد على المدى الطويل والذي أنشأه السوق في العام 2012 لا يزال سيناريو صحيحاً، وآخر مرة اختبر السوق هذا الخط الصاعد أواخر 2012، ويعاود السوق اختبار هذا الخط نفسه في الوقت الحالي، حيث يتداول في متوسط 200 أسبوع.
وأوضح حداد أنه لتأكيد هذا الخط على المدى الطويل والمتوسط، يحتاج السوق لأن يشهد تراجعاً قوياً فوق 200 أسبوع بحجم تداول كبير، كما حدث في تداولات أواخر العام 2012.
وعزا التراجع القوي لسوق دبي المالي مقارنة ببقية أسواق الخليج إلى نقص السيولة وضعف العمق السوقي، الأمر الذي يجعل السقوط أو الهبوط أشد حدة، بعكس فيما لو كان السوق يتمتع بسيولة كبيرة وعمق سوقي جيد.
ومن جانبه، قال علي العدو، نائب الرئيس ومدير صناديق استثمارية بشركة المستثمر الوطني، إن تراجع أسعار النفط لا يزال السبب الرئيس الذي يضغط على أسواق الأسهم المحلية نحو التراجع الذي تزايدت حدته في الجلسات الأخيرة، بسبب ضعف الأسواق جراء انخفاض مستويات السيولة.
وأضاف أن المراجعة الأخيرة لمؤشرات مورجان ستانلي، والتي قادت إلى تغيير في أوزان شركات قيادية في أسواق الإمارات، دفعت مستثمرين أجانب تتعامل في المؤشرات، إلى تنفيذ عمليات تخارج لجزء من محافظهم وأصولهم في أسواق الإمارات، خصوصاً من الصناديق الاستثمارية التي يتعاملون معها، وغالبية المبيعات كانت في مراكز مكشوفة في سوق الإمارات.
وأوضح أن مدراء محافظ الاستثمار لن يأخذوا مخاطرة بالعودة للأسواق على الأقل في الفترة الحالية المتبقية من العام الحالي، رغم القناعة التامة بأن أسواق الإمارات باتت أكثر جاذبية استثمارية، حيث يتراوح مكرر ربحية السوق بين 9-9,5 مرة، وهى بذلك أكثر جاذبية بين الأسواق الناشئة.
وأفاد العدو أن موجة الهبوط الحالية تدفع الأسواق للاقتراب من نقاط أكثر جاذبية، وفي حال تراجعت المؤشرات أكثر بنسبة تصل إلى 10% من المستويات الحالية، فمن المتوقع أن تدخل محافظ وصناديق الاستثمار بقوة عند هذه النقاط التي ستكون جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على السواء.
وأضاف:«الأسواق ستصل إلى نقاط سيتوقف عندها البائعون عن البيع، إذ ستكون الأسعار عندها مغرية للشراء أكثر من البيع، خصوصاً وأننا نقترب من نهاية العام المالي، حيث كثيراً ما يدخل مستثمرون لديهم نظرة استثمارية طويلة الأمد ورغبة في الاستفادة من توزيعات الأرباح السنوية للشركات خصوصاً الشركات التي لديها سجل أداء متميز، وتعطي عوائد مجزية سنوية للمستثمرين».
وبين أن شريحة من المستثمرين تفضل الاحتفاظ بالنقد وعدم المجازفة بالشراء رغم جاذبية الأسعار، بسبب استمرار العوامل السلبية الضاغطة على الأسواق، خصوصاً مع تواصل أسعار النفط، في الانخفاض، والتوترات السياسية في المنطقة، وفي حال حدث تحسن في هذين العاملين، ستشهد الأسواق تحسناً جيداً، حيث يشجع ذلك مستثمرين على الدخول للاستفادة من فرص شراء بمستويات سعرية جيدة، وفي ذات الوقت الاستفادة من توزيعات أرباح العام.
وبشأن تراجع السيولة في الأسواق، قال إن سيولة المستثمرين الأفراد هي المهيمنة على أسواق الإمارات منذ نشأتها، حيث لا توجد صناديق استثمارية بأحجام كبيرة تتعامل في الأسهم المحلية، مما يجعل السيولة الفردية تستحوذ على قرابة 90% من تداولات السوق، مضيفاً أن المستثمرين الأفراد كثيراً ما يقتفون آثر الأجانب، حيث يتبعونهم في الدخول والخروج من الأسواق.

«العقارات» يقود تراجع المؤشر
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع العقارات تراجعاً حاداً سجله مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي والبالغ نسبته 5%.
وتراجعت القطاعات العشرة المدرجة في السوق خلال التعاملات، بعدما تكبدت الأسواق خسائر بلغت قيمتها 34,5 مليار درهم، وارتفعت التداولات الأسبوعية إلى 2,9 مليار درهم.
وتراجع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 9,4%، وأغلق عند مستوى 4461,40 من 4923,99 نقطة، وحافظ على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاُ بتداولات أسبوعية قيمتها 1.1 مليار درهم من تنفيذ 14124 صفقة، وانخفضت القيمة السوقية إلى 111,8 مليار درهم. وسجل قطاع الطاقة أقل نسبة انخفاض خلال الأسبوع بنحو 0,36%، وأغلق عند مستوى 67,31 نقطة بتداولات قيمتها 30 مليون درهم.