الإمارات

«هلال الخير» يسطع في شبوة بالبناء والتنمية

جسر السلام المدمر الذي بدأ «الهلال الأحمر» الإماراتي دراسة إعادة إعماره في شبوة (الاتحاد)

جسر السلام المدمر الذي بدأ «الهلال الأحمر» الإماراتي دراسة إعادة إعماره في شبوة (الاتحاد)

علي سالم بن يحيى (شبوة)

سارعت يد الخير الممدودة من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تحرير محافظة شبوة من الانقلابيين في إعادة إعمار ما دمرته الحرب لاسيما المنشآت والطرق الحيوية، وأهمها جسر السلام الذي بدأ فريق هندسي من هيئة «الهلال الأحمر» إعداد الدراسات لإعادة تشييده.
وقال وكيل محافظة شبوة فهد الطوسلي لـ«الاتحاد» إن رئيس جهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي التقى ممثلين عن الهلال الأحمر الإماراتي في عدن، وطرح العديد من المشكلات والقضايا المؤرقة للمحافظة، بكل شفافية، لافتا إلى أن «هلال الخير» كما وصفه أبدى تفهماً كبيرا حيال مختلف المشكلات، وتم الاتفاق على عقد لقاء آخر في عدن بين قيادة «الهلال» والسلطة المحلية خرج بنتائج مثمرة في التزام الأشقاء الإماراتيين بإعادة إعمار وترميم ما دمرته آلة الحرب الانقلابية.
وقد تعرضت محافظة شبوة جنوب اليمن كغيرها من المحافظات إلى هجوم بربري من جانب ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، ترك آثاراً تخريبية على البنية التحتية، ومؤسسات التعليم المختلفة.
وأضاف وكيل محافظة شبوة فهد الطوسلي، أن الأولوية كانت لإصلاح جسر السلام بمديرية حبان، لما لذلك الجسر من أهمية، حيث يربط محافظات شبوة، وحضرموت، وأبين وعدن، إضافة إلى بناء القاعة الكبرى لكلية النفط والمعادن، ومدرسة الأوائل النموذجية، والمعهد المهني، كخطوة أولى ضمن خطوات الدعم الإماراتي اللامحدود لأشقائهم في اليمن.
وأوضح أن سلطة المحافظة قدمت لائحة من الاحتياجات الضرورية لعدد من الإدارات الأخرى، منها صندوق النظافة والتحسين الذي يحتاج لسيارات، ورافعات وحاويات لتجميع أكوام القمامة المكدسة في عاصمة المحافظة، وكان هناك تجاوب ومصداقية في التعامل.

تقدير للإمارات
ووجه الطوسلي الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً نظير ما يقدمونه من تضحيات ودماء خضبت الأرض اليمنية كتعبير عن المصير الواحد والهدف الحتمي لإسقاط طواغيت العصر وهزيمتهم شر هزيمة، وقال في ختام حديثه لـ «الاتحاد»: «أصالة عن نفسي وباسم قيادة السلطة المحلية بمحافظة شبوة، ممثلة بالمحافظ عبدالله علي النسي، وعن أبناء شبوة نتقدم بعظيم الشكر والامتنان لقيادة وشعب الإمارات المعطاء، على المواقف النبيلة والأصيلة، وكرمهم الحاتمي مع أخوتهم في وطننا بشكل عام وفي شبوة بشكل خاص، فلهم كل التقدير والامتنان».
ووجه مستشار محافظة شبوة لشؤون الشباب طارق مجور العولقي، عبارات الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بـ«الهلال الأحمر»، صاحب الأيادي البيضاء التي تعمل دون كلل لإعادة الأمل وبناء ما دمرته حرب الحوثي الغاشمة، على عدن وشبوة والمحافظات الأخرى.
وقال «استبشر المواطنون بالخير عندما علموا أن الهلال الأحمر الإماراتي شرع بإعادة الإعمار في شبوة في مجال الصحة والتعليم والطرق والجسور، وتأهيل مطار عتق، والكهرباء، وغيرها من المشاريع الحيوية التي تعرضت للتدمير من قبل الحوثيين وأعوانهم، وهذا الموقف المشرف للأشقاء في الإمارات ليس بغريب عليهم، فهم يقفون مع إخوانهم في أصعب الظروف، وسنكون أكثر وفاء معهم».
وأشار مدير إدارة التربية بمديرية عتق عبدالله العمياء، إلى حجم الضرر الذي طال مدارس عاصمة المحافظة (عتق)، حيث تعرضت مدرسة 14 أكتوبر لقذيفتي مدفعية، ومدرسة الأوائل تعرضت هي الأخرى لضربات وقذائف المدفعية، تسببت بخراب في الغرف الدراسية وسكن الطلاب المجاور لها، ولم تسلم ست مدارس مختلفة من عمليات سطو وتكسير، والمدارس الأخرى تم فتحها للنازحين بعد دخول جماعة الحوثي المدعومة بقوات المخلوع إلى عتق، وتلك المدارس مجتمعة بحاجة لصيانة وإصلاح، ما خربته الحرب، علما بأنه تم رفع تقرير مفصل لقيادة المحافظة، ولوزارة التربية والتعليم ومكتب اليونيسيف في عدن والهلال الأحمر الإماراتي.

الجهد الإماراتي الخير
من ناحيته، قال التربوي نايف محمد سالم: إن أهالي شبوة يقدّرون الجهد الإماراتي لتخفيف أعباء الحياة المتثاقلة عليه من كل النواحي، ويؤكد أن جلاء الغمة عن الوطن والمحافظة جاء بفضل من الله تعالى، والجهود المخلصة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بالهلال الأحمر الإماراتي. وحذر من التعامل مع حزب الإصلاح الإخواني، لأنه حزب خطابات، ولديه مشاريع خبيثة يريد تنفيذها في الجنوب.

مطار عتق
خلال معارك طرد «الحوثيين» من شبوة، تعرض مطار عتق للتخريب المتعمد من قبل العصابات الانقلابية، التي نهبت الأجهزة الملاحية لبرج المراقبة وأجهزة الأرصاد الجوي، وحتى الأثاث المكتبي وأجهزة الكمبيوتر، وتخريب مقاعد الركاب وتحطيم زجاج الصالة، وتكسير أبواب ونوافذ مبنى الأرصاد الجوي. وناشد سالم حامد لملس مدير مطار عتق الرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه خالد بحاح، ووزير النقل بدر باسلمة، والقائم بأعمال رئيس هيئة الطيران المدني بعدن، ودول التحالف العربي، والهلال الأحمر الإماراتي بسرعة تقديم المساعدة والعون لإعادة تأهيل وتشغيل المطار الذي سيكون شريان حياة للمحافظة.

براءة الأطفال
بشيء من البراءة قال محمد سالم التلميذ بالصف السادس ابتدائي، إنه وكل أقرانه يريدون مدارس محافظة شبوة لا تقل رونقاً وجمالاً عن مدارس عدن، التي أبدع في ترميها وإصلاحها الهلال الأحمر الإماراتي، وأضاف: «نريد مدارس مثل التي في عدن، تفتح النفس، بدلاً من تلك التي تشبه السجون. ووجه الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ومواقفها العربية الأصيلة، وجهود أهلها الكرام في إعادة الإعمار والبسمة إلى أهل اليمن.

شكراً لـ«الهلال»
قال الصحفي عادل القباص: الجهود التي يبذلها الإخوة في الهلال الأحمر الإماراتي تستحق منا كل تقدير وكل مشاعر الاحترام، كونهم يقدمون مشاريع خدمية وتنموية للجميع مثل خدمات الكهرباء والمدارس والصحة والطرق والجسور، وتوزيع المواد الغذائية والمشاركة في تثبيت الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.