الاقتصادي

انخفاض حاد في مبيعات السيارات العالمية خلال أبريل



إعداد- عدنان عضيمة:

سجلت مبيعات السيارات العالمية بكافة أنواعها هبوطاً كبيراً خلال أبريل الماضي بلغ 8% عن مارس الماضي· ولم تنج من هذا الهبوط حتى شركات صناعة السيارات اليابانية التي بدت وكأنها محصنة من التعرّض لمثل هذا التراجع· وجاء في تقرير نشره موقع ''ذي كار كونيكشن دوت كوم'' على الإنترنت أن معظم الشركات العالمية الشهيرة أعلنت تراجع مبيعاتها خلال أبريل، ومنها جنرال موتورز وفورد وتويوتا وهوندا ونيسان وسوبارو وسوزوكي وهايونداي وكيا·
وأرجع التقرير سبب التراجع إلى نقص الثقة بأداء السيارات، بسبب تصاعد حدة الاحتجاجات من تأثيرها على البيئة وضعف الطلب على شراء أساطيل السيارات من قبل شركات التأجير العالمية بسبب تراجع عوائدها، فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود· ويعد الانخفاض العالمي في الطلب على السيارات الثالث من نوعه خلال الأشهر الأربعة الماضية، مما دفع المحللين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الظاهرة لا تشكل إلا مقدمة لهبوط أكبر وأكثر شمولاً في المبيعات قبل نهاية العام الجاري·
وانخفضت المبيعات العالمية لشركة نيسان خلال أبريل بمعدل 14%، مما جعل الشركات اليابانية هي الخاسر الأكبر من هذا التراجع· وحتى ''تويوتا'' التي ما فتئت تتصدر الشركات الأسرع نمواً في العالم من حيث تزايد مبيعاتها، إلا أن مبيعاتها انخفضت بنسبة 4,3%، وسجلت ''هوندا'' بدورها هبوطاً بلغ 9%·
وفي الشهر نفسه احتلت شركة ''ديملر كرايسلر'' المرتبة الثالثة في حجم المبيعات بعد ''تويوتا''، وتراجعت المبيعات الإجمالية لشركة ''مرسيدس ـ بنز'' بشكل طفيف، فيما سجلت مجموعة ''كرايسلر'' تحسناً طفيفاً في مبيعاتها العالمية بلغ 2%· ويقول الخبراء إن لهذا التحسن في مبيعات ''كرايسلر'' أثره النفسي الكبير لأنها تتجاوز به فترة طويلة من التراجع وتواضع الأداء، بينما يفسر كبار مسؤولي الشركة سبب التطور الإيجابي بالتنظيم الإداري الدقيق الذي شهدته الشركة خلال الفترة الماضية والزيادة الكبيرة في مبيعات ماركة جيب بنوعيها (كومباس) و(باتريوت)· وكانت الشركة اليابانية الوحيدة التي نجت من موجة تراجع المبيعات خلال أبريل هي ''ميتسوبيشي'' التي سجلت زيادة طفيفة لا تكاد تذكر في المبيعات· والشيء ذاته ينطبق على شركتي ''بي إم دبليو'' و''أودي'' الألمانيتين اللتين سجلتا تحسناً·
وأشار تقرير موقع ''ذي كار كونيكشن دوت كوم'' إلى أن مبيعات شركة ''فولكس فاجن'' الألمانية، زادت بشكل طفيف خلال أبريل، بالرغم من أن الشركة أعلنت عن زيادة كبيرة في المبيعات خلال الربع الأول من العام الجاري·
وفي هذه الأثناء أعلنت شركة جنرال موتورز أنها تعدّ العدة لإطلاق أجيال جديدة من سيارات الدفع الخلفي، الرغم من أنها بدأت تنظر بعين الشك إلى سياراتها ذات الحجم المتوسط المخصصة للاستخدامات الرياضية مثل (تريل بليزر)· وفسر الخبراء التصريح بأنه يعني أن الشركة ربما تعلن قريباً عن قرار إيقاف إنتاج هذه الفئة من السيارات· وقال فريز هندرسون، المدير المالي لشركة ''نرال موتورز''، في تصريح صحفي، إن الشركة منشغلة الآن بوضع الخطط لمعالجة التحديات التي تقف في طريق تطورها· وأشار هندرسون إلى أن ذلك يتطلب تصميم سيارات تأخذ ارتفاع أسعار الوقود بعين الاعتبار، كما يتطلب الأمر إعادة النظر في الأطر التنظيمية الشاملة التي تحكم الأداء العام للشركة·
وتوقع الخبراء أن تكتفي ''جنرال موتورز'' في المستقبل القريب ببناء كافة طرازات سياراتها على عدد محدود من المنصّات بخلاف السياسة التي دأبت على اتباعها وتتلخص باستخدام عدد كبير من المنصّات لإنتاج طرازات سياراتها، وتعمل الشركة الآن على إنتاج طراز جديد فائق الفخامة من ''كاديلاك'' حتى تتمكن من منافسة سيارات ذات مبيعات عالية في الأسواق العالمية مثل بي إم دبليو (الفئة السابعة) و(لكزس إل إس 460)·