عربي ودولي

جنيف ترفع التأهب.. البحث عن 4 إرهابيين وتعزيز أمن الأمم المتحدة

ضباط أمن سويسريين يراقبون سيارة في مطار جنيف أمس (إي بي إيه)

ضباط أمن سويسريين يراقبون سيارة في مطار جنيف أمس (إي بي إيه)

جنيف، عواصم (وكالات)

أعلنت إدارة الأمن في جنيف أمس أن شرطة المدينة «تبحث بشكل مكثف» عن أشخاص مرتبطين بتنظيم «داعش»، مؤكدة أنها رفعت حالة التأهب. وفي فنلندا اعتقلت الشرطة عراقيين للاشتباه في قيامهما بإطلاق النار على 11 مسجونا بالعراق في يونيو 2014 في عملية صورها مسلحو «داعش» ونشروها على الإنترنت. فيما اتهم خمسة أشخاص بينهم فتى (15 عاما) أمس في استراليا بـ«التآمر بغية التحضير لعمل إرهابي».
وقالت إدارة الأمن في جنيف أمس أن شرطة المدينة تبحث عن أشخاص مرتبطين بالإرهاب أُبلغت بوجودهم أمس الأول على إثر اعتداءات باريس، مؤكدة أنها رفعت حالة التأهب. وقال ايمانويل لو فيرسو المكلف الاتصال في الإدارة للإذاعة السويسرية «انتقلنا من التهديد المبهم الى التهديد المحدد».
وذكر مسؤول في حراسة مقر الأمم المتحدة في جنيف أنه يجري البحث عن أربعة رجال مرتبطين بتنظيم «داعش».
ويقع المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف. وهو يخضع لمراقبة مشددة ونشر حراس مسلحون برشاشات حوله في إجراء غير اعتيادي.
ونشرت صحيفة لوماتان صورة لأربعة رجال ملتحين سلمتها السلطات الأميركية إلى الشرطة السويسرية.
وقال مسؤول الحراسة في الأمم المتحدة إن «الإنذار أطلق مساء الأربعاء.. وبعدما جمعنا تعزيزات قمنا بتفتيش المبنى وطلبنا من العاملين الذين كانوا فيه إخلاءه». وهذا الحدث غير مسبوق في مقر الأمم المتحدة الذي يجول في داخله حراس مزودون ببنادق.
ويستقبل مبنى قصر الأمم يوميا آلاف الموظفين الدوليين وحوالى 400 حارس من الأمم المتحدة مكلفين حمايته.
وكانت إدارة الأمن في جنيف أعلنت أن قوات إضافية من الشرطة نشرت ومستوى التأهب رفع في جنيف ومنطقتها.
وأفادت شرطة جنيف أن «سلطات جنيف تلقت بعد ظهر الأربعاء من قبل الاتحاد (سلطات برن) معلومات عن أفراد مشتبه بهم قد يكونون في جنيف أو ضواحيها. وتجري تحقيقات بتعاون وثيق مع الأجهزة الوطنية والدولية بهدف التمكن من تحديد مكانهم وتوقيفهم». وأوضحت أنها لن تقدم توضيحات أخرى «لأسباب تتعلق بظروف التحرك».
من جهة أخرى أكدت صحيفة (لاتريبون دو جنيف) أن الشرطة تبحث أيضا عن شخصين آخرين، إلى جانب المشبوهين الأربعة، دخلا الأراضي السويسرية بآلية تحمل لوحات تسجيل بلجيكية ليل الثلاثاء الأربعاء. وقد شوهدت السيارة في جنيف قبل أن تغادر سويسرا.
لكن الصحيفة قالت إنها لا تعرف ما إذا كنت المسألتان مرتبطتين ببعضهما. وأوضحت أن السلطات وجهت تحذيرا خاصا إلى الجالية اليهودية في جنيف.
إلى ذلك، قالت السويد أمس إنها ستشدد قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم السفر إلى الخارج بغرض القتال ومنع اساءة استخدام جوازات السفر. وجرى الاتفاق على هذه الإجراءات بين حكومة الأقلية التي يقودها الديمقراطيون الاشتراكيون والمعارضة باستثناء حزب اليسار والديمقراطيين السويديين المناهضين للهجرة.
وقال وزير الشؤون الداخلية أندرس إيجمان في مؤتمر صحفي «في وقت اشتد فيه القلق والخوف تزداد أهمية أن تتحلى السويد بقدر واسع من التوافق بشأن الإجراءات اللازمة لضمان حفظ النظام والسلامة والأمن من خطر الإرهاب».
وكانت شرطة السويد قالت في وقت سابق من هذا العام أن نحو 300 سويدي سافروا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف جماعات إرهابية وعاد نحو 80 منهم إلى السويد. وفي فنلندا اعتقلت الشرطة أمس عراقيين للاشتباه في قيامهما بإطلاق النار على 11 مسجونا بالعراق في يونيو حزيران 2014 في عملية صورها مسلحو تنظيم «داعش» ونشروها على الإنترنت.
وقال مكتب التحقيقات الوطني في بيان إن الرجلين الذي يبلغ عمر كل منهما 23 عاما دخلا فنلندا في سبتمبر ويشتبه في انتمائمها للتنظيم المتشدد.
وفي استراليا، اتهم خمسة أشخاص بينهم فتى في الخامسة عشرة أمس في سيدني بـ«التآمر بغية التحضير لعمل إرهابي» على مبنى حكومي. وقد اعتقل 15 شخصا في ديسمبر 2014 في استراليا في إطار التحقيق في مخطط اعتداء إرهابي.
وصباح أمس تم توقيف شاب (20 عاما) والفتى في منزلهما ووجهت اليهما التهمة. كما وجهت التهمة نفسها إلى ثلاثة مشبوهين آخرين هم قيد التوقيف تتراوح اعمارهم بين 21 و22 عاما. وتم التوقيف بناء على أدلة تم جمعها اثناء عملية ديسمبر الماضي.
وصرح المسؤول الكبير في الشرطة الفيدرالية مايكل فيلن «إن وثائق تمت مصادرتها في ديسمبر 2014 في سيدني تشير بوضوح الى مخطط يستهدف بالاسم مبنى حكوميا». وأضاف أن «تحليل هذه الوثائق والمراقبة الجسدية والإلكترونية أتاحت لنا كشف المؤامرة التي دبرها خمسة أشخاص معنيون في هذه الوثائق».
وتندرج هذه الاعتقالات في إطار عملية «أبليباي» المتعلقة بتحقيق طويل حول أشخاص يشتبه بضلوعهم في أعمال أو مشاريع أعمال إرهابية في استراليا، أو القيام برحلات إلى سوريا والعراق وتمويل منظمات إرهابية.

وقال فيلن إنه من المرجح أن يكون المتهمون الخمسة والخميس متأثرين بإرهابيين في الخارج، لكن لا شيء يسمح بالتأكيد أنهم تلقوا أوامر من «داعش».
وبحسب الحكومة فإنه تم إحباط ستة اعتداءات في استراليا العام المنصرم. لكن هناك أخرى لم يتم إحباطها. وتأتي التوقيفات الأخيرة قبل بضعة أيام من الذكرى الأولى لعملية احتجاز الرهائن التي قام بها هارون مؤنس في مقهى لينت في سيدني. وقد قتل مؤنس ورهينتان على إثر قيام الشرطة بعملية اقتحام.