عربي ودولي

أوباما: آفاق السلام بعيدة لكن المهم المحاولة !

أوباما يصافح الرئيس الإسرائيلي خلال استقبال في البيت الأبيض (رويترز)

أوباما يصافح الرئيس الإسرائيلي خلال استقبال في البيت الأبيض (رويترز)

واشنطن، رام الله(الاتحاد، وكالات)

دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما إسرائيل والفلسطينيين إلى اتخاذ خطوات لمنع تفاقم الأزمة بينهما وخفض حدة التوتر، لكنه أقر خلال لقائه نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مساء أمس الأول بأن عملية السلام مجمدة بالكامل، وقال «بالطبع إن آفاق سلام جدي في هذه المرحلة تبدو بعيدة، لكن من المهم أن نواصل المحاولة».
وقتل 113 فلسطينيا و17 إسرائيليا وأميركي وأريتري في مواجهات وإطلاق نار وعمليات طعن في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ الأول من أكتوبر. وقال اوباما «نددت بوضوح بأعمال العنف في إسرائيل وشددت على ضرورة أن يدينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل لا لبس فيه». وتابع «شددت أيضاً على ضرورة أن يجد الإسرائيليون والفلسطينيون آليات للحوار». لكنه أقر بعدم إمكان التوصل إلى حل دائم للنزاع خلال السنة المتبقية له في السلطة.
وشدد اوباما وريفلين على أهمية العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وحرص الرئيس الأميركي على أن يظهر أن توتر علاقاته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لا يؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين، وقال إن الالتزام بأمن إسرائيل هو أحد المبادئ الأكثر الأهمية في السياسة الخارجية الأميركية، وهو عامل مشترك بين الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن ثلاثة إسرائيليين جرحوا أمس في عملية دهس بالقرب من قرية اللبن على الشارع الرئيسي المؤدي لمستوطنة بن اريه بالضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن سائق السيارة فر وتقوم قوات الأمن من الشرطة والجيش بالبحث عنه. وأكد الجيش حدوث عملية الدهس، وقال في بيان «إن مشتبها دهس مجموعة من الإسرائيليين»، موضحا أن الضحايا يتلقون علاجاً طارئاً».
وأغلقت قوات الاحتلال فجر أمس المداخل الرئيسية لمدينة طولكرم بالضفة الغربية وضواحيها بالسواتر الترابية، وأعاقت حركة تنقل المواطنين من داخل وخارج المدينة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن جرافات إسرائيلية ترافقها قوات كبيرة من دوريات الاحتلال الراجلة والمحمولة شرعت في ساعات الفجر والصباح بإغلاق مداخل المدينة وضواحيها ما أدى إلى صعوبة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم والطلبة إلى مدارسهم.
وجدد المستوطنون امس، اقتحامهم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بالشرطة. وركز المستوطنون جولاتهم في المنطقة المعروفة باسم «الحرش» قرب باب الرحمة المغلق بين باب الأسباط والمصلى المرواني في الأقصى، وسط رقابة شديدة من حراس وسدنة المسجد الأقصى والمصلين الذين يتصدون لهذه الاقتحامات والجولات الاستفزازية والمشبوهة بهتافات التكبير.
من جهة ثانية، دعا وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى إقامة جزيرة على مسافة 4.5 كم على شواطئ غزة وجسر بطول 4 كم. واعتبر أنه إذا قررت دولة إسرائيل دفع هذه الفكرة فإن وضعها الأمني سيتحسن مشيراً إلى أن هذه الفكرة «تطبخ».
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن تجربة اختبار كاملة لدرع «ارو 3» الصاروخية الباليستية المطورة نجحت امس وإن الصاروخ الاعتراضي أصاب هدفا في الفضاء يحاكي أسلحة المقذوفات البعيدة المدى التي في حوزة إيران وسوريا وحزب الله اللبناني.

شيخ الأزهر يطالب بمصالحة فلسطينية
حسام محمد (القاهرة)

أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب أهمية عقد مؤتمر دولي في فبراير المقبل لوضع سبل مواجهة الأطماع الإسرائيلية في القدس المحتلة، وشدد خلال استقباله المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة الروم في القدس على ضرورة أن تكون هناك مصالحة فلسطينية تلم الشتات الفلسطيني لمواجهة تهويد القدس وطمس هويته الإسلامية وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، مضيفا أن الأزهر يسعد كثيرا بالزيارات التي تأتي من قادة الطوائف المسيحية في المشرق العربي، ومؤكدًا أن الأديان كلها تدعو إلى السلام وتعميق روح المحبة والمودة بين الناس. فيما قال المطران عطا الله حنا إن الأزهر هو المؤسسة العريقة التي دافعت وتدافع عن قضايا الأمة العربية وعن القدس والمسجد الأقصى، مؤكدا أن الدين هو جسر التعاون والمودة بين الشعوب، وأن القدس هو حجر الزاوية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء ولا يمكن التفريط فيه بأي حال من الأحوال.