عربي ودولي

وفد تركي في بغداد وقوة أميركية خاصة في الرمادي

عسكريون عراقيون يعرضون أسلحة غنمها الجيش من «داعش» في الرمادي

عسكريون عراقيون يعرضون أسلحة غنمها الجيش من «داعش» في الرمادي

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أخذ الوضع في العراق منحى سياسياً وعسكرياً جديداً في وقت وصل وفد تركي كبير إلى بغداد في محاولة لتهدئة الأمور، وحطت قوة أميركية من 200 جندي في الرمادي للمساهمة في تحرير الأنبار وسط تهديدات من فصائل عسكرية عراقية بضرب المصالح التركية والأميركية معاً. في حين أعلن التحالف الدولي مقتل وزير مالية تنظيم «داعش» وقياديين آخرين خلال ضربات جوية.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، أنها بدأت سلسلة اتصالات مع المجتمع الدولي، من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين «الانتهاك التركي للسيادة العراقية»، كما طلبت من جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ لبحث الانتهاكات التركية وذلك بالتزامن مع وصول وفد سياسي وأمني تركي رفيع إلى بغداد لتسوية الأزمة، بعد ساعات من لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي يزور أنقرة في إطار مساعي للتهدئة.

وفي التفاصيل، ذكرت قيادة عمليات محافظة الأنبار العراقية في هذا الوقت وصول قوة أميركية خاصة، قوامها 200 جندي، إلى قاعدة «عين الأسد» الجوية، للمشاركة في عملية عسكرية لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم «داعش»، تتضمن إنزالاً جوياً داخل الرمادي، واستخدام مقاتلات الأباتشي، وهو ما اعتبرته الحكومة العراقية ومليشيات خطوة تصعيدية من واشنطن.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية أحمد جمال «إن الوزارة باشرت الاتصال بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من الدول الصديقة، لاتخاذ موقف دولي تجاه الانتهاك التركي للسيادة العراقية، وحشد الدعم الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يدين ذلك».
وأضاف «إن الخارجية طلبت إلى الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لبحث تداعيات هذا الانتهاك».
من جهة أخرى، هددت مليشيات مسلحة مرتبطة بـ«الحشد الشعبي» تطلق على نفسها اسم «فرق الموت» بضرب المصالح التركية في العراق إذا لم تسحب أنقرة قواتها من العراق. و«فرق الموت» هي المجموعة نفسها التي خطفت عمال أتراك ببغداد مطلع سبتمبر الماضي.
وفي تطور لاحق، وصل وفد تركي رفيع المستوى ظهر أمس إلى بغداد لبحث التوتر بين البلدين، بعد ساعات من تصريح أردوغان بأن العبادي وافق على وجود القوات التركية في 2014.
وقال مصدر عراقي رسمي: «إن الوفد التركي الذي وصل إلى بغداد يترأسه وكيل وزارة الخارجية التركي فريدون سينرلي أوغلو، ويضم أيضاً رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان»، مضيفاً: «إن الوفد سيناقش مع مسؤولين في الحكومة العراقية الوجود التركي على الأراضي العراقية».
وقبل وصول الوفد التركي لبغداد كان أردوغان التقى صباحاً بارزاني الذي يزور أنقرة، والذي بحث مع الرئيس التركي الأزمة بين البلدين في اجتماع حضره أعضاء الوفد الزائر للعراق.
وقالت رئاسة إقليم كردستان العراق: «إن أردوغان التقى بارزاني بحضور وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو ونائب وزير الخارجية فريدون سينرلي أوغلو، ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان وبحث الجانبان الأوضاع الإقليمية والدولية، وأزمة الجنود الأتراك قرب الموصل».
واعتبر بارزاني أن الأزمة بين بغداد وأنقرة «سوء فهم، وأشار إلى وجود مساعٍ لمعالجة تلك الأزمة، مؤكدا أن الإقليم لن يصبح طرفاً في المشكلات بين الدول. وفي شأن أمني، أعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار العراقية، أمس، وصول قوة أميركية خاصة قوامها 200 جندي، إلى قاعدة «عين الأسد» الجوية للمشاركة في عملية عسكرية لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم «داعش». وقال المصدر: «إن طائرات نقل عسكرية تابعة للجيش الأميركي، هبطت في مطار قاعدة عين الأسد غرب الرمادي، ونقلت 200 جندي أميركي من القوات الخاصة، وكميات من الأسلحة والمعدات القتالية».
وأضاف: «إن مهام القوات الأميركية ستنحصر بالمناطق الغربية، مع تطهير ومراقبة المناطق المحيطة بالقاعدة، ومنع اقتراب داعش منها وتدمير أوكارهم». وأوضح أن «القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة الحبانية تعتزم المباشرة بتحرير الرمادي، إلى جانب القطعات العراقية، مع تكثيف طلعاتها الجوية»، وأن «الأميركيين أبلغوا الجانب العراقي أنهم سيزجون بمقاتلات الأباتشي خلال العملية، وأنهم سينفذون إنزالاً جوياً داخل الرمادي ونشر قناصين لتسهيل خروج الأهالي الذين يحتجزهم داعش كدروع بشرية». واعتبرت جهات عراقية هذه الخطوة تصعيداً من واشنطن، وسط رفض مباشر من قبل الحكومة العراقية لإرسال أي قوات برية أجنبية إلى العراق، وتلويح فصائل مسلحة منضوية ضمن مليشيات «الحشد الشعبي» بشن هجمات ضد القوات الأميركية باعتبارها «قوات معتدية».
وفي شأن متصل، قال متحدث باسم الجيش الأميركي أمس، إن التحالف قتل وزير مالية تنظيم «داعش» وقياديين آخرين في ضربات جوية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال الكولونيل ستيف وارن في إفادة بمقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن ضربات التحالف قتلت أبو صلاح وزير مالية تنظيم «داعش» فضلا عن قياديين كبيرين آخرين بالتنظيم.
من ناحية ثانية، قتل قيادي بارز بتنظيم «داعش» واثنان من معاونيه قرب جسر شميط جنوب الموصل بمحافظة نينوى.

العراق يتسلم من روسيا مروحيتي «صياد الليل»
بغداد (الاتحاد، وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس، تسلمها مروحيتين مقاتلتين من طراز «MI-28-NE» والمعروفة باسم «صياد الليل» من روسيا.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع نصير نوري محمد في بيان إن الوزارة تسلمت أمس، طائرتين عموديتين مقاتلتين من طراز «MI-28-NE» المسماة ب«صياد الليل»، ضمن العقد المبرم مع جمهورية روسيا الاتحادية. وأفاد «أن وصول هاتين الطائرتين إضافة نوعية مميزة إلى قدرات طيران الجيش العراقي، ومن المؤمل دخولها إلى ميدان القتال في وقت قريب».


عمل تخريبي يدمر 5 أبراج كهربائية تنقل الطاقة من إيران
بغداد (الاتحاد)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أمس، سقوط خمسة أبراج كهربائية وفقدان 400 ميجاواط بسبب تعرض خط نقل الطاقة من إيران «ميرساد- ديالى» لعمل تخريبي، مضيفة أن الخط تعرض لأكثر من مرة للتخريب مما أدى إلى استنزاف أموال كبيرة لإعادة إصلاحه.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مصعب المدرس في بيان إن الخط تعرض لعمل تخريبي ليلة أمس الأول، «من قبل العصابات الإرهابية، وأدى إلى سقوط خمسة أبراج في منطقة الحفاير الواقعة بين ناحية حمرين وناحية السعدية في محافظة ديالى».
وأضاف أن «هذا العمل التخريبي سيؤدي الى فقدان 400 ميجاواط من الطاقة مما سينعكس سلبا على ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في محافظات بغداد وديالى والفرات الأوسط»، مشيرا إلى أن «الخط تعرض مرات عدة وبفترات قريبة من الأشهر الماضية لهجمات إرهابية، أدت أيضاً إلى مقتل العديد من المنتسبين واستنزاف مبالغ كبيرة».