الاقتصادي

الرياض وموسكو تبحثان تصحيح سوق النفط العالمي

خالد الفالح وألكسندر نوفاك خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس (رويترز)

خالد الفالح وألكسندر نوفاك خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس (رويترز)

الرياض (وكالات)

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس جهود تصحيح أسواق النفط، وذلك خلال لقاء في الرياض أمس، أعقبه مؤتمر صحفي عقده وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي.
وقال الفالح خلال المؤتمر، الذي حضره أمين عام منظمة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» محمد باركيندو، إن درجة التعاون والتنسيق الكبيرة مع روسيا ستستمر وستحقق النتائج المرغوبة، وأضاف أنه من الأفضل لمنظمة «أوبك» أن تبقى سوق النفط بها نقص طفيف في الإمدادات على أن تنهي بشكل متسرع إتفاق خفض الإنتاج، مؤكدا أن «إمدادات النفط ملائمة للطلب الذي نتوقعه، ولا مخاوف من تدفقات الإنتاج، ونرى أن الإنتاج الأمريكي محل ترحيب».
وقال الفالح إن «تقلبات السوق غير مواتية لكنني في النهاية أهتم بالأسس»، وأضاف أن المنظمة والمنتجين خارجها سيكونون بحاجة لأن يدرسوا خلال الأشهر القادمة كيفية تعديل الأهداف، وأوضح «نحن نواجه تحديات في التحديد الدقيق لمستويات المخزونات المستهدفة، وينبغي أن نفكر في معيار عالمي بدلا من مخزونات الدول المتقدمة، ويجب أن ننظر للمخزونات من خارج هذه الدول، والمخزونات العائمة والنفط الجاري نقله».
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أمس أن إنتاج «أرامكو» في مارس سيبلغ 100 ألف برميل في اليوم أي أقل من مستوى الإنتاج في فبراير، فيما سيتم إبقاء الصادرات أدنى من 7 ملايين برميل في اليوم، وأكدت الوزارة أن «السعودية مصممة على خفض الفائض في مخزونات النفط».
على صعيد متصل، قال الفالح إنه بحث مع نوفاك الفرص الاستثمارية المشتركة مع روسيا خاصة في التعاون النووي، مضيفا أن روس-أتوم الروسية ستشارك في خطط بناء المفاعلات النووية السعودية، فيما قال نوفاك إن روس-أتوم قدمت بالفعل طلبا لبناء مفاعلين نوويين في السعودية. وفيما يخص الطرح العام الأولي لـ«أرامكو»، قال الفالح إن الطرح جذاب لكل المستثمرين وليس غريبا أن الروس والصينيين مهتمين أيضا، مؤكدا أن الطرح سيكون شفافا ومفتوحا أمام كل المستثمرين حول العالم.
من جانبه، أكد باركيندو الالتزام القوي لمنتجي النفط، مؤكدا أن الطلب على النفط سينمو بمستويات جيدة في العام الحالي. وقالت وكالة الإعلام الروسية أمس إن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين «أوبك» والمنتجين الحلفاء غير الأعضاء ستعقد اجتماعا في الرياض 14 و15 أبريل المقبل، حيث يلتقي الفالح نظيره الروسي لمتابعة التنسيق.
من جهة أخرى، قال صندوق الاستثمار المباشر الروسي أمس إنه يتوقع إتمام اتفاق مع شركة «أرامكو» السعودية للاستثمار في شركة «أوراسيا دريلينج» لخدمات حقول النفط.
وقال كيريل ديمترييف الرئيس التنفيذي للصندوق في الرياض «نتوقع إتمام اتفاق قريبا جدا كي تستثمر منصتنا للطاقة مع أرامكو في أوراسيا دريلينج إضافة إلى توفير خدمات لأرامكو السعودية». وأضاف أن روسيا لديها استثمارات كبيرة في قطاع البتروكيماويات السعودي. وكان ألكسندر نوفاك قال في أكتوبر الماضي إن قيمة الاتفاق تصل إلى 1.1 مليار دولار.
وقال ديمترييف «تبني سيبور بالتعاون معنا منشأة للبتروكيماويات تركز على الصناعات التحويلية، وهو أحد أكبر المشروعات الروسية في السعودية، ويسلط الضوء على فرص التعاون في البتروكيماويات». وأضاف أنه من المتوقع إصدار إعلان في وقت لاحق بشأن شراكة بين «أرامكو» ومشروع غاز طبيعي مسال في روسيا. وأكد ديمترييف أن الاتفاق المبرم بين «أوبك» ومنتجي النفط المستقلين لخفض إمداد الخام سيؤدي إلى استقرار سوق النفط.
من جهة أخرى، طلبت وزارة المالية النرويجية من البنك المركزي أمس الأول توضيح أثر الإدراج المزمع لشركة «أرامكو» على المؤشر القياسي للأسهم لصندوق الثروة السيادية للبلاد البالغ قيمته تريليون دولار. وجاء الطلب في إطار مشاورات عامة حول مقترح للبنك المركزي بأن يتخارج الصندوق من استثماراته في قطاع النفط والغاز بهدف تقليص مخاطر التقلبات في أسعار النفط.