كرة قدم

«العمالقة» يخشون مواجهة سان جيرمان واليوفي في دور الـ16

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالفوز على بورتو (أ ف ب)

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالفوز على بورتو (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

استأثر الإنجليز والإسبان بنصيب الأسد في دور الـ 16 لدوري الأبطال الذي تجرى قرعته يوم الاثنين المقبل بمدينة نيون السويسرية، بوجود 3 أندية تمثل الدوري الإنجليزي وهي مان سيتي وتشيلسي وأرسنال، ومثلها للدوري الإسباني «ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد»، وقد حل ثلاثي «الليجا» في الصدارة بمرحلة المجموعات، فيما ودع فالنسيا وإشبيليبة أجواء البطولة القارية لينتقلا سوياً إلى يوربا ليج، وهي البطولة المفضلة للفريق الأندلسي، كما أن «خفافيش فالنسيا» قد يجدون فيها ضالتهم.
وحافظ مان سيتي وتشيلسي وأرسنال للإنجليز على هيبة ومكانة «البريميرليج»، والأهم من ذلك إنهاء أجواء التوتر والتهديدات الحقيقية التي كانت تلاحق أندية إنجلترا بتقليص مقاعدها في البطولة القارية من 4 إلى 3 مقاعد، في ظل النتائج المتراجعة على المستوى القاري في السنوات الأخيرة، فيما ودع «مان يونايتد» البطولة مبكراً على الرغم من وقوعه في مجموعة هي الأسهل مقارنة ببقية أندية إنجلترا، فقد فشل فريق «الشياطين الحمر» في تجاوز المجموعة التي كانت تضم إلى جانبه فولفسبورج وآيندهوفن وسسكا موسكو، وباحتلاله المرتبة الثالثة في مجموعته فسوف يشارك اليونايتد في بطولة الظل «يوروبا ليج»، الأمر الذي أثار سخطاً كبيراً في الأوساط الجماهيرية ولدى نجوم وأساطير اليونايتد الذين حملوا لويس فان جال مسؤولية الإخفاق والخروج المهين من «الأبطال».
أما بايرن ميونيخ وفولفسبورج، فقد أثبتا أن أسهم «البوندسليجا» في صعود مستمر، فقد حل كل منهما في صدارة مجموعته، وفي الوقت الذي لا يمكن القول إن فولفسبورج سوف يكون منافساً حقيقياً على اللقب القاري، فإن البايرن يظل في صدارة الترشيحات للفوز بالبطولة، على الرغم من نجاح الثنائي الألماني، فقد خسر «البوندسليجا» ممثلة الثالث في البطولة في اللحظات الأخيرة لمرحلة المجموعات، وهو فريق باير ليفركوزين الذي قدم مباراة كبيرة أمام برشلونة انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، ليحل ثالثاً في مجموعته بنفس رصيد النقاط الذي حققه روما المتأهل وصيفاً، أما الوجه الرابع للدوري الألماني فريق بروسيا مونشنجلادباخ فكان الحلقة الأضعف، حيث احتل المرتبة الرابعة في المجموعة الثالثة وودع «الأبطال» وفشل في بلوغ «يوروبا ليج».
بدورها حققت الكرة الإيطالية إنجازاً جيداً قياساً بعثراتها على المستوى القاري في السنوات الأخيرة «باستثناء وصول اليوفي لنهائي النسخة الماضية»، فقد تأهل اليوفي وروما إلى دور الـ 16 في النسخة الحالية، فيما ودع لاتسيو مبكراً في مرحلة التصفيات التي تسبق انطلاقة منافسات المجموعات.
وكعادته في السنوات الأخيرة اعتاد باريس سان جيرمان على أن يكون الممثل الأفضل والأقوى للدوري الفرنسي بتأهله الدائم إلى دور الـ 16، بل وتجاوزه لهذا الدور في أكثر من مناسبة، ويمكن القول إن «الباريسي» هو الأخطر على الثلاثي الكبير «بايرن والريال والبارسا»، فيما يمثل دوريات هولندا والبرتغال وبلجيكا وروسيا وأوكرانيا فريق واحد في الدور المقبل، ويحظى إنجاز آيندهوفن باهتمام خاص لأنه أول ناد هولندي يتأهل إلى دور الـ 16 منذ 9 أعوام.
بعد أن حل باريس سان جيرمان، ويوفنتوس، وأرسنال في المركز الثاني بمجموعاتهم في النسخة الحالية لدوري الأبطال، أصبحت قرعة دور الـ 16 التي سيكون مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمدينة نيون السويسرية مسرحاً لها الاثنين المقبل واعدة بالإثارة، وسط حالة من الترقب، فقد ارتفعت حمى الاحتمالات بمواجهات نارية، صحيح أن تلك المواجهات لن تكون عصية على الثلاثي الكبير «برشلونة وبايرن ميونيخ والريال»، إلا أنها تظل محفوفة بالمخاطر، خاصة في حال فرضت القرعة على الثلاثي الكبير مواجهة الباريسي أو البيانكونيري.
عملاقا إسبانيا والكرة الأوروبية ريال مدريد وبرشلونة قد تدفعهما القرعة إلى مواجهات صعبة، ومن المعروف أن الأندية الكبيرة التي تقاتل على أكثر من جبهة «محلياً وقارياً» تفضل أن تتجنب المباريات الصعبة في مراحل مبكرة من دوري الأبطال.
الاحتمالات الأصعب للريال الساعي للحصول على اللقب القاري للمرة الـ11 في تاريخه أن يقع في مواجهة اليوفي أو أرسنال في المقام الأول، وروما وبنفيكا بدرجة أقل، ويتطلع عشاق الملكي إلى أن تخدم القرعة فريقهم بتأجيل المباريات الصعبة إلى مراحل لاحقة، وهو ما سوف يتحقق في حال التقى في الدور المقبل مع بنفيكا أو دينامو كييف أو جينت البلجيكي.
أما فريق برشلونة الساعي إلى تحقيق إنجاز تاريخي لم يحققه أي فريق أوروبي منذ بداية النظام الحالي لدوري الأبطال، وهو الاحتفاظ بلقب البطولة فإنه قد يجد نفسه في مواجهة باريس سان جيرمان أو يوفنتوس أو أرسنال، وهو الثلاثي الأصعب الذي قد تفرضه قرعة دور الـ 16 على الفريق الكتالوني، وتتبقى احتمالات أخرى أكثر سهولة في حال واجه آيندهوفن أو بنفيكا أو دينامو كييف، أو جينت. أما الطرف الثالث المرشح للفوز باللقب القاري للموسم الجاري وهو بايرن ميونيخ فقد يجد نفسه في مواجهة حامية مع «فريق إبرا» الطامح للذهاب بعيداً والفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، والأولى في مشوار النجم السويدي الحافل بالإنجازات التي ينقصها درة التاج «دوري الأبطال»، وقد تفرض القرعة على العملاق البافاري ملاقاة يوفنتوس في الدور المقبل، أما عن الاحتمالات الأخرى، فإنها تتمثل في مواجهة البايرن مع أحد 4 أندية أقل خطورة وهي روما، وبنفيكا، ودينامو كييف، وآيندهوفن، وجينت.
مان سيتي الذي نجح في إبرام اتفاقية مصالحة مع البطولة القارية في نسختها الحالية بتصدر مجموعته وتقديم عروض جيدة مقارنة مع مشاركاته السابقة، أصبح من الأسماء المرشحة للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، فقد تجنب ملاقاة البارسا والريال والبايرن وغيرها من الأندية الكبيرة، وهي خطوة جيدة على طريق تحقيق أحلامه وطموحاته التي اصطدمت بعقبة البارسا في دور الـ 16 الموسمين الماضيين، ليودع البطولة مبكراً.مان سيتي ليس لديه مشكلات كبيرة متوقعة في دور الـ 16، إذا جنبته القرعة ملاقاة باريس سان جيرمان، حيث يمكنه التفوق على آيندهوفن وروما ودينامو كييف وجينت إذا وضعت القرعة أي منهم في طريقه.