الاقتصادي

«ياهو!» إلى شركتين مع الاحتفاظ بحصة «علي بابا»

مقر شركة ياهو في كاليفورنيا (أرشيفية)

مقر شركة ياهو في كاليفورنيا (أرشيفية)

نيويورك (أ ف ب)

عدلت «ياهو!» خطة انقسامها إلى شركتين مستقلتين، من بينها، شركة تضم نشاطاتها التقليدية في مجال الإنترنت وجددت ثقتها في مديرتها ماريسا ماير، لكن من دون تبديد اللبس الذي يلف مستقبلها.
وقد عدلت المجموعة الرائدة في مجال الإنترنت عن التخلي، كما كان مقررا منذ عدة أشهر، عن مساهمتها التي تبلغ 15% في عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا»، وتقدر قيمتها بنحو ثلاثين مليار دولار، وهي غيرت رأيها كي تتجنب أن يدفع أصحاب الأسهم فيها ضرائب محتملة.
وقررت بالتالي أن «تنقل جميع الأصول والخصوم التابعة لها إلى هيئة جديدة، فتستحدث هيئتين منفصلتين تدرج أسهمهما في البورصة»، على ما أعلنت المجموعة الأميركية.
ويسمح هذا القرار على المدى الطويل ببيع بوابة الإنترنت التي فتحت سنة 1994 وتخطتها «جوجل» بأشواط، فضلاً عن النشاطات الأخرى في مجال الإنترنت. وأكد ماينارد ويب، رئيس مجلس إدارة «ياهو!» أن «المجلس لم يتخذ أي قرار بشأن بيع الشركة أو أي نشاط آخر»، لكنه أشار إلى أن «من واجب المجلس التناقش مع أي طرف شرعي يقدم عرضاً جيداً».
وبالرغم من تراجع وضع الشركة، يبقى محرك «ياهو!» من المواقع الإلكترونية التي تسجل أكبر عدد من الزيارات بعد «جوجل» و«فيسبوك»، وقد جذبت المجموعة من خلال خدمتها للرسائل الإلكترونية وموقعها الإخباري ما لا يقل عن 210 ملايين زائر في أكتوبر في الولايات المتحدة، حسب أرقام «كومسكور».
ولم تقدم «ياهو!» أي تفاصيل عن استراتيجيتها المقبلة المزمع الإعلان عنها في بداية العام 2016. ويبدو أن ماريسا ماير حافظت على منصبها في الوقت الراهن، مع أن تقسيم المجموعة إلى شركتين يخالف رؤيتها، ويصب في مصلحة صندوق «ستاربورد فاليو» المؤيد لهذا القرار والذي هو من المساهمين في الشركة.
وتعد ماير من المديرين الأعلى أجراً في الولايات المتحدة وهي جنت العام الماضي 42 مليون دولار. واحتلت في أيار/‏‏مايو الماضي المرتبة الثانية والعشرين في قائمة اكثر النساء نفوذاً في العالم التي تعدها مجلة «فوربز».
غير أن نمو «ياهوا!» يعاني الركود، وتزداد حالات استقالة المسؤولين من الشركة، وتراجع سعر سهم الشركة في بورصة وول ستريت بعد الإعلان عن هذه القرارات. وأقر المحلل روجر كاي في شركة «إندبوينت تكنولوجيز»، «لا أدري إذا كانت ماريسا ماير الشخص المناسب لتخرج الشركة من هذا الوضع الصعب».
ومن شأن تقسيم «ياهو!» أن يسمح للشركة بالاقتصاد في النفقات من خلال مثلا ًاحتمال إلغاء 11 ألف وظيفة، حسب محللين.