دنيا

10% من أطفال التوحد يتعافون في سن التاسعة

النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات (من المصدر)

النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

كشفت دراسة أميركية حديثة، وفق منتدى صحة الطفل، أن 10% من الأطفال المصابين بالتوحد يمكنهم التغلب على الاضطراب والتعافي منه في سن التاسعة، إذا ما تلقوا علاجاً سلوكياً مكثفاً لسنوات.
والدراسة يمولها المعهد الوطني للصحة العقلية، وشملت أطفالاً تتراوح أعمارهم من 9 إلى 18 سنة. وعلى الرغم من أن هناك مشككين يرتابون في هذه النتائج فإن ديبورا فين، أستاذة علم النفس بجامعة كونيكتيكت، من المقتنعين بها.
ويقول المشككون: «إما أن هؤلاء الأطفال في الواقع لم يكونوا مصابين بالتوحد، وشخصوا بمعايير غير مضبوطة، أو أنهم اليوم ما زالوا غير سويين بشكل تام».
وتقول فين في دراستها إن هؤلاء الأطفال كانوا فعلاً مصابين بالتوحد، واليوم هم طبيعيون.
وعرضت نتائج الدراسة في مؤتمر التوحد في شيكاغو في مايو الماضي، حيث أظهر البحث 20 طفلاً كانوا شخِّصوا بالتوحد، ولكن فيما بعد لم يتم اعتبارهم من فئة التوحد.
ومن بين هؤلاء ليو، وهو صبي من واشنطن، ظهرت عليه اضطرابات التوحد الكلاسيكي مثل عدم التواصل البصري، والدوران في حلقات مفرغة، واليوم عمره تسع سنوات وهو طبيعي وفي الصف الثالث ومعلموه يطلقون عليه لقب «الزعيم».
ويقول الباحث في مجال التوحد جيرالين داوسون: «على الرغم من أننا شهدنا في مجال عملنا عدداً من الأطفال الذين تعافوا، فإن هذا لم يتم توثيقه بصورة شاملة كما فعلت الباحثة فين»، مضيفاً: «نحن في مرحلة مبكرة جداً لفهم حقيقة هذه النتائج».
وكانت دراسات سابقة قد اقترحت نسبة الذين يتعافون من 3 إلى 25%، ولكن فين تستدل في أبحاثها على نسبة تتراوح من 10 إلى 20%.
وتقول خبيرة توحد من جامعة ميتشجان إنها شهدت بالفعل تعافي حالات توحد، وكان معظم آبائهم وأمهاتهم قضوا ساعات طويلة في التدريب والعمل على تحسين السلوك بمعدل لا يقل عن 40 ساعة أسبوعياً، موضحة أن التعافي من التوحد ليس توقعاً ثابتاً لكل الأطفال، ولكن يجب على الآباء معرفة أن ذلك يمكن أن يحدث على الرغم من أنه حتى بعد الكثير من العلاج والأنشطة التعليمية والتدريب، هناك الكثير من الأطفال لا يزالون ضمن فئة التوحد من حيث التطور والسلوك.